رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث سياسي: مفاوضات مسقط تجري تحت ظلال تهديدات أمريكية بتغيير جذري في إيران

قناة “القاهرة الإخبارية”
قناة “القاهرة الإخبارية”

رسم الباحث السياسي محمد العالم، خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، ملامح سيناريو غير تقليدي لأي مواجهة عسكرية محتملة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن مفاوضات مسقط الجارية حاليًا تتم في ظل تهديدات أمريكية تتجاوز فكرة التعطيل التقني للبرنامج النووي، وتهدف إلى إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني.

 

وأوضح العالم أن حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لا تتجه نحو استهداف المفاعلات النووية الإيرانية بشكل مباشر، بل قد تركز على ما وصفه بـ“مفاصل الأمن الداخلي” داخل إيران، في محاولة لإضعاف القبضة الأمنية للنظام وفتح المجال أمام تصاعد الحراك الاحتجاجي في الداخل.

 

وأشار الباحث إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار تنفيذ وعود ترامب السابقة بدعم المتظاهرين الإيرانيين، مع تجنب الانخراط في حرب استنزاف طويلة قد تفرض كلفة سياسية وعسكرية كبيرة على الولايات المتحدة.

 

ولفت العالم إلى أن تمسك طهران بتحديث ترسانتها من الصواريخ البالستية ينبع من كونها “ورقة القوة الوحيدة” المتبقية بعد تراجع نفوذ حلفائها ووكلائها في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

 

وأضاف أن البرنامج الصاروخي يمثل “خط الدفاع الأخير” للنظام الإيراني، معتبرًا أن التنازل عنه في مفاوضات مسقط قد يعني عمليًا “انتحارًا سياسيًا” وتجريد إيران من أدوات الردع الاستراتيجية التي تعتمد عليها في مواجهة الضغوط الدولية.

 

وكشف الباحث عن وجود تنسيق رفيع المستوى في هذا السياق، مشيرًا إلى أن إسرائيل أبدت استعدادها لامتصاص أي ضربة انتقامية إيرانية “موجعة”، مقابل ضمان قيام الولايات المتحدة بتدمير القدرات الاستراتيجية لطهران إذا انهار المسار الدبلوماسي.

 

وأوضح أن هذا الموقف الإسرائيلي يزيل واحدة من أكبر العقبات أمام إدارة ترامب، التي تجد نفسها أمام خيارات أكثر انفتاحًا في حال فشل مفاوضات سلطنة عمان وعدم التوصل إلى تسوية سياسية بين الطرفين.

 

وأكد العالم أن الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كانت جلسات مسقط ستنجح في تجنب التصعيد، أو أن المنطقة قد تكون أمام مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران.