دم الأخ يكتب السطر الأخير.. حبل المشنقة ينهي أسطورة قابيل قنا
شهدت محافظة قنا فاجعة إنسانية تجرد فيها عامل من مشاعره ليتحول إلى ذئب بشري ينهش في لحم شقيقه ودمه، حيث سطر رصاص الغدر نهاية مأساوية لأسرة كاملة بسبب صراع شيطاني على حطام الدنيا، قبل أن تضع محكمة جنايات قنا كلمة الفصل بإرسال أوراقه إلى فضيلة المفتي لتنفيذ حكم الإعدام شنقا.
زلزال في محكمة جنايات قنا
أصدرت محكمة جنايات قنا برئاسة الدكتور المستشار إسلام محمد حمزة وعضوية الدكتور المستشار أحمد محفوظ عبداللطيف والدكتور المستشار ياسر عرفه عارف والدكتور المستشار عبد الباسط قمر الزمان إبراهيم حكمها الرادع بالإعدام شنقا على المتهم.
حضر الجلسة الدكتور شريف محمد محجوب وكيل النيابة العامة وسكرتارية صلاح فراج وأشرف خلف ومحمد صلاح العدوي، حيث استمعت المحكمة لمرافعة النيابة التي وصفت الجريمة بأنها طعنة في قلب صلة الرحم وخيانة للأمانة الأسرية.
تفاصيل ليلة رصاص الغدر
ترجع وقائع القضية إلى يوم 23 يونيو 2025 حينما تجرد المتهم عبد الحميد. ح. البالغ من العمر 41 عاما من إنسانيته، وقام بإطلاق وابل من الأعيرة النارية الحية صوب شقيقه وابن شقيقه داخل منزلهم في محافظة قنا لخلافات حادة على تقسيم الميراث.
أسفر الحادث عن مقتل شقيقه وابن شقيقه في الحال، بينما شرع المتهم في قتل شخص آخر كان متواجدا بمحل الواقعة، إلا أن القدر كتب له نجاة مؤقتة وسط بركة من الدماء التي غطت جدران المنزل الذي شهد سنوات طفولتهم.
أحالت النيابة العامة القضية المقيدة برقم 2026 لسنة 2025 جنايات قنا للمحاكمة، بعدما أثبتت التحقيقات أن المتهم بيت النية وعقد العزم المصمم على التخلص من ذويه بسلاح ناري غير مرخص، بقصد إزاحتهم من طريق الحصول على الميراث كاملا.
كشفت التحقيقات أن المتهم عبد الحميد. ح. استغل تواجد الضحايا داخل المنزل ليباغتهم برصاصاته الغادرة، ولم تمنعه توسلات شقيقه من استكمال جريمته النكراء، مما جعل حكم الإعدام شنقا هو القصاص العادل الذي أثلج صدور أهالي المحافظة.
سادت حالة من الوجوم داخل قاعة المحكمة أثناء النطق بالحكم، حيث تسلمت السكرتارية المكونة من صلاح فراج وأشرف خلف ومحمد صلاح العدوي منطوق الحكم النهائي الذي أسدل الستار على واحدة من أبشع جرائم القتل الأسرية في صعيد مصر.