انطلاق أعمال الدورة الـ117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري برئاسة الجزائر
انطلقت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الاجتماع الوزاري الـ117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، برئاسة الجمهورية الجزائرية وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومشاركة وزراء وممثلي الدول العربية المعنيين بالملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
ويناقش المجلس حزمة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ذات الأولوية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم مسارات التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة الملف الاقتصادي والاجتماعي المقرر رفعه إلى القمة العربية في دورتها الـ35، إلى جانب ملفات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتشجيع الاستثمار، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وبحث سبل دعم الاقتصاد الفلسطيني، فضلًا عن الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وملفات مرتبطة بالتنمية المستدامة في المنطقة العربية.
ومن المرتقب أن تُسهم القرارات والتوصيات التي ستنبثق عن هذه الدورة في تعزيز آليات التنسيق الاقتصادي العربي، وترسيخ دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في الوطن العربي.
وكانت أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد انطلقت أمس الأربعاء على مستوى كبار المسؤولين، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، برئاسة ليلى مختاري، مدير متابعة الاتفاقيات التجارية الجهوية والتعاون بوزارة التجارة الجزائرية، وذلك تمهيدًا لرفع مخرجات الاجتماعات إلى المستوى الوزاري ثم إلى القمة العربية المقبلة.
وتصدّر جدول أعمال اجتماعات كبار المسؤولين ملف دعم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية في فلسطين واليمن، مع التركيز على تعزيز آليات الدعم العربي المشترك، وضمان استدامة المساعدات الاجتماعية، بما يخفف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر تضررًا، ويدعم منظومات الحماية الاجتماعية في ظل الأزمات الممتدة والتداعيات الإنسانية المتفاقمة.
كما شهدت الجلسات بحث مبادرة مغربية لإنشاء شبكة عربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تستهدف تعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات الوطنية، ودعم نماذج اقتصادية توازن بين العدالة الاجتماعية ومتطلبات التنمية المستدامة.
وتُمثل هذه الدورة محطة محورية لصياغة توصيات اقتصادية واجتماعية عملية، تُرفع إلى المجلس الوزاري، في مسعى لتحويل النقاشات إلى برامج قابلة للتنفيذ تستجيب لأولويات المواطن العربي.
وتناول الاجتماع كذلك ملفات الاستثمار، ومشروع النظام الأساسي لمجلس وزراء التجارة العرب، ومقترح إنشاء مجلس وزاري عربي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي.
واختُتمت الأعمال باستعراض التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2026، إلى جانب تقارير منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك، تمهيدًا لصياغة توصيات نهائية تُرفع لاعتمادها على المستوى الوزاري.







