اللجنة العربية لحقوق الإنسان تدين جرائم الاحتلال وتطالب بآلية دولية للمساءلة وحماية المدنيين في فلسطين
أكد السفير طلال خالد المطيري، رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام الدولي بقيم حقوق الإنسان، ويضع الجميع أمام مسؤولية
أخلاقية وإنسانية لا يمكن التغاضي عنها.
وأوضح السفير المطيري أن عجز المنظومة الدولية عن مواجهة الإرهاب الممنهج الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد شعب أعزل أسفر عن وضع حقوقي كارثي يتطلب تحركًا جادًا وفوريًا، مشددًا على ضرورة التصدي لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
جاء ذلك خلال أعمال الدورة السابعة والخمسين العادية للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، التي تستضيفها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة خلال الفترة من 4 إلى 5 فبراير 2026، برئاسة السفير المطيري، وبمشاركة الجهات الحكومية المعنية في الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة العمل العربي المشترك.
وأوصت اللجنة في ختام أعمالها بإدانة ما ارتكبته وما تزال ترتكبه إسرائيل من جريمة إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن وقف إطلاق النار – رغم أهميته – لا يُسقط المسؤولية الجنائية ولا يُنهي آثار هذه الجرائم المستمرة.
كما أعربت اللجنة العربية عن رفضها القاطع لأي مخططات إسرائيلية للتهجير القسري، سواء خلال العدوان أو في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، محذرة من استخدام إعادة الإعمار أو الترتيبات الأمنية كغطاء لإعادة إنتاج سياسات التهجير والتطهير الديمغرافي.
وفي السياق ذاته، كلفت اللجنة الأمانة العامة للجامعة العربية بمخاطبة المنظمات الدولية والإقليمية المختصة لضمان حماية ما تبقى من المرافق الطبية والطواقم الصحفية، لا سيما في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، في ظل تزايد مخاطر الاستهداف غير المباشر والقيود المفروضة على العمل الإنساني والإعلامي.
وطالبت اللجنة بتشكيل وفود إغاثية عربية تتولى قيادة إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، مؤكدة ضرورة إنشاء آلية فعالة للمساءلة الدولية لملاحقة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين مزدوجي الجنسية المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتواصل اللجنة، إلى جانب متابعة تنفيذ توصيات دوراتها السابقة، النظر في بنديها الدائمين بشأن تطورات القضية الفلسطينية تحت عنواني:
“التصدي للانتهاكات الإسرائيلية والممارسات العنصرية في الأراضي العربية المحتلة”، و“الأسرى والمعتقلون العرب في السجون الإسرائيلية وجثامين الشهداء
المحتجزين في مقابر الأرقام”.
كما يتضمن جدول الأعمال بندًا خاصًا بـ الميثاق العربي لحقوق الإنسان، يتضمن إحاطة حول مستجدات أعمال لجنة الميثاق، إضافة إلى بحث ما يستجد من أعمال.
ومن المقرر رفع التوصيات الصادرة عن الدورة (57) إلى الدورة العادية (165) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري للنظر في اعتمادها.







