فاجعة السكة الحديد.. قطار طرطوس يفرم سيارة عمال ويخلف ضحايا ومصابين
زلزل الحادث الأليم أركان منطقة الثورة التابعة لمحافظة طرطوس بعدما تحولت قضبان السكة الحديد إلى ساحة للدماء والأشلاء نتيجة تصادم قطار مندفع بسيارة مكلومة كانت تقل سبعة عمال في طريق عودتهم.
حيث سادت حالة من الرعب والذهول بين المارة الذين شاهدوا الحطام يتناثر في كل اتجاه وسط صرخات الاستغاثة التي ملأت الأرجاء، وهرعت سيارات الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى قلب الكارثة في محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بين براثن الموت، بينما تجمهر المئات من أهالي طرطوس في مشهد جنائزي مهيب يترقبون مصير ذويهم الذين غيبهم الحادث المأساوي في غمضة عين بداخل المحافظة المستهدفة طرطوس.
مجزرة منطقة الثورة بطرطوس
اصطدم قطار ركاب مسرع بسيارة كانت تنقل سبعة عمال أثناء عبورها في منطقة الثورة داخل محافظة طرطوس مساء اليوم الأربعاء، ونتج عن قوة الارتطام وقوع وفيات وإصابات خطيرة بين مستقلي السيارة الذين لم يجدوا مهربا من الموت المحقق تحت عجلات القطار، وباشرت فرق الإسعاف مهامها الصعبة بنقل المصابين والجثامين إلى المشفى الوطني في طرطوس لتقديم الرعاية الطبية العاجلة والتعرف على هوية الضحايا، واستقبلت غرف الطوارئ الحالات المتدهورة وسط حالة من الاستنفار الطبي الكامل داخل طرطوس لمحاولة إنقاذ حياة من تبقى من هؤلاء السبعة عمال الذين راحوا ضحية هذا الحادث المأساوي المروع.
تحقيقات الأمن العام بالموقع
حضر رجال الأمن العام إلى موقع التصادم بداخل محافظة طرطوس برفقة فرق الطوارئ والإسعاف لفرض السيطرة الكاملة على مسرح الحادث المأساوي، وطوقت القوات المنطقة بالكامل لمنع اقتراب المواطنين وتسهيل حركة سيارات الإنقاذ، وفتح المحققون ملفا عاجلا لمعرفة ملابسات انحراف السيارة أو تعطلها فوق قضبان القطار وتحديد المسؤوليات القانونية والجنائية في هذه الفاجعة، وأثارت الصور المتداولة لحطام السيارة التي كان يستقلها سبعة عمال حزنا كبيرا في نفوس الأهالي بمدينة طرطوس، وانتظر الجميع صدور البيان الرسمي الذي سيوضح الأرقام النهائية للضحايا وحجم الإصابات التي لحقت بالناجين في المشفى الوطني داخل طرطوس.
تجمع أهالي محافظة طرطوس أمام المشفى الوطني لمتابعة الحالة الصحية للمصابين والاطمئنان على ذويهم الذين فقدوا في الحادث المأساوي، وتابعت الجهات المسؤولة عملية رفع حطام السيارة المحطمة من فوق شريط السكة الحديد لإعادة تسيير حركة القطارات المتوقفة بداخل طرطوس، وأكد شهود عيان أن تصادم القطار مع سيارة العمال وقع في لحظات خاطفة لم تسمح للسائق بتفادي الكارثة التي هزت منطقة الثورة، وجرى اتخاذ كافة التدابير لتأمين المعابر والمنافذ المرورية بمحافظة طرطوس لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الدامية التي تروح ضحيتها أرواح الأبرياء من العمال الكادحين بداخل الدولة المستهدفة طرطوس.