رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لعنة الرياح البحيري تبتلع الطفل عبدالرحمن ووالدته تزلزل البحيرة بصرخات الوداع

بوابة الوفد الإلكترونية

زغاريد الموت تتردد على ضفاف ترعة الرياح البحيري بمركز كوم حمادة حيث تفترش أم مكلومة الأرض منذ ثمانية أيام بلياليها في انتظار خروج جثمان فلذة كبدها الذي ابتلعه التيار الغادر وتحولت أحلامه في اللعب بالكرة إلى فاجعة إنسانية هزت أركان محافظة البحيرة بأكملها.

مأساة الطفل عبدالرحمن محمد عوض في مياه البحيرة

استنفرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة جهودها المكثفة لليوم الثامن على التوالي لفك لغز اختفاء جثمان الطفل عبدالرحمن محمد عوض داخل أعماق مياه ترعة الرياح البحيري.

وبدأت الواقعة بتلقي مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة إخطارا من مركز شرطة كوم حمادة يفيد بسقوط طفل لم يتجاوز عمره 11 عاما في المجرى المائي بجوار قرية الصواف، وانتقلت قوات الإنقاذ النهري وضباط المباحث وسيارات الإسعاف فورا إلى موقع البلاغ للبدء في عمليات التمشيط الواسعة.

كشفت التحريات الأولية والتحقيقات التي باشرتها جهات التحقيق عن سقوط الطفل عبدالرحمن محمد عوض أثناء لهوه ولعبه بالكرة بالقرب من حافة المياه، واختل توازنه بشكل مفاجئ ليسقط في التيار الذي جرفه أمام أعين أصدقائه الأطفال الذين فشلوا في إنقاذه، وواصل الغواصون المتطوعون بالاشتراك مع أهالي قرية الصواف والقرى المجاورة عمليات الغطس والبحث اليدوي والميكانيكي في ظل صعوبات بالغة واجهتهم بسبب اتساع المجرى المائي وقوة اندفاع التيار.

انهيار الأم وتكثيف عمليات الإنقاذ النهري

شهدت ضفاف ترعة الرياح البحيري بمركز كوم حمادة حالة من الانهيار التام لوالدة الطفل عبدالرحمن محمد عوض التي رفضت مغادرة المكان منذ وقوع الحادث الأسبوع الماضي، وناشدت الأم المكلومة كافة الجهات المسؤولة بضرورة زيادة عدد الغواصين والمعدات لانتشال جثة ابنها لدفنه في مقابر الأسرة وإنهاء عذاب الانتظار القاتل، وحرر ضباط مركز شرطة كوم حمادة المحضر اللازم بالواقعة لعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيق والوقوف على ملابسات الغرق.

تضامن المئات من أهالي مركز كوم حمادة مع أسرة الفقيد عبدالرحمن محمد عوض من خلال المشاركة في عمليات البحث الميدانية على طول شريط الترعة، وأكد شهود عيان أن الطفل كان يمارس هوايته في لعب الكرة قبل أن تنزلق قدماه وتحدث الكارثة التي لم تتوقف تداعياتها حتى اللحظة، وتولت جهات التحقيق فحص ملابسات الحادث وأمرت باستمرار أعمال فرق الإنقاذ النهري حتى العثور على الجثمان وتحديد كافة الظروف التي أدت لغرق الصغير.

انتقلت القيادات الأمنية بمركز كوم حمادة لمتابعة سير عمليات البحث عن عبدالرحمن محمد عوض ميدانيا وتوفير كافة الدعم اللوجستي لفرق الغواصين المتطوعين، وناشدت الجهات المختصة المواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد عند التواجد بالقرب من ترعة الرياح البحيري خاصة الأطفال لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة، واستمرت أعمال التمشيط حتى ساعات متأخرة من مساء اليوم الثامن دون جدوى وسط حالة من الحزن الخيم على أرجاء محافظة البحيرة.