رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سقوط هيبة التاريخ.. انهيار سور باب الريح يزلزل مدينة تازة ويهدد السكان

بوابة الوفد الإلكترونية

استفاقت ساكنة مدينة تازة داخل دولة المغرب فجر اليوم الأربعاء على وقع كارثة مدوية هزت أركان المدينة العتيقة، حيث انهار جزء كبير من سور باب الريح التاريخي تحت وطأة الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي ضربت المنطقة طوال الليل.

وتحول هذا المعلم الأثري إلى كومة من الركام التي سدت الطرقات وأثارت الرعب في قلوب الأهالي الذين استشعروا خطر الموت تحت الأنقاض، وجاء هذا الحادث الأليم ليفجر موجة غضب عارمة ضد سياسات الإهمال والتقاعس التي طالت التراث الإنساني داخل دولة المغرب، وسط مطالبات بفتح تحقيقات موسعة حول اختفاء ميزانيات الترميم وترك المآثر التاريخية تواجه مصيرها المحتوم مع عوامل الزمن والتعرية في غياب تام للمسؤولين عن حماية أمن وسلامة المواطنين.

فاجعة سور باب الريح

وقوع انهيار جزئي في سور باب الريح التاريخي بالمدينة العتيقة داخل دولة المغرب نتيجة تساقطات مطرية غزيرة وهبوب رياح قوية، واعتبرت التقارير الميدانية أن هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في مسلسل التدهور المتواصل الذي تئن تحت وطأته أسوار تازة التاريخية منذ سنوات طويلة، وأرجعت الجهات المختصة أسباب الواقعة إلى التقادم الزمني والتأثيرات المناخية المتزايدة مع غياب أي رؤية واضحة أو خطة عملية للصيانة والترميم من قبل الجهات المعنية، وتسبب الانهيار في حالة من الهلع الكبير لدى الساكنة التي باتت تخشى تكرار المشهد في مناطق أخرى، خاصة مع استمرار موجة الطقس السيئ التي تضرب أرجاء مدينة تازة داخل دولة المغرب وتزيد من هشاشة البنية التحتية للمعالم الأثرية.

مآثر تازة تحت الأنقاض

تواصلت سلسلة الوقائع المقلقة التي تمس التراث المعماري داخل دولة المغرب بعد حريق قبة السوق التاريخي بتازة العليا والانهيارات المتكررة التي طالت أجزاء مختلفة من أسوار المدينة، ورصدت اللجان الفنية وجود عشرات المنازل المهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها في منطقة تازة العليا، مما يشكل خطرا حقيقيا ومباشرا على سلامة وأرواح السكان الذين باتوا يبيتون ليلهم في العراء خوفا من الكارثة، وتصاعدت التساؤلات الجدية حول مصير معالم أخرى لا تقل أهمية مثل المسجد الأعظم الذي لا يزال ينتظر استكمال أشغال ترميمه وإعادة فتحه، في وقت تشهد فيه مآثر برج البستيون والبرج الملولب تدهورا متسارعا وتآكلا تدريجيا ينذر باختفائها تماما من خريطة السياحة والتراث داخل دولة المغرب.

انتقد الرأي العام غياب الدور الفعلي للمنتخبين في الترافع الجاد والمسؤول من أجل حماية هذا الإرث الإنساني بداخل دولة المغرب، وتساءل المواطنون بمرارة عن مدى حضور قضايا المدينة العتيقة ضمن الأولويات التنموية للمسؤولين الذين اكتفوا بمشاهدة انهيار سور باب الريح دون تحرك، وأكدت الجمعيات الحقوقية أن الصمت على تآكل برج البستيون والبرج الملولب يعد جريمة في حق الأجيال القادمة وتاريخ مدينة تازة، وطالب الأهالي بضرورة إعلان حالة الطوارئ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأسوار المتداعية وترميم قبة السوق والمسجد الأعظم قبل فوات الأوان، وشددت التقارير الواردة من موقع الحادث على أن استمرار هذا الإهمال سيؤدي حتما إلى كوارث بشرية ومادية لا يمكن تداركها في ظل الوضع الراهن داخل دولة المغرب.