رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قطارات الموت تلتهم الأبرياء في إسبانيا

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت الرحلة الهادئة إلى كابوس مرعب فوق القضبان الحديدية بمنطقة آداموز التابعة لإقليم قرطبة، بعد تصادم مروع بين قطارين فائقين للسرعة، أسفر عن وقوع عشرات الضحايا من بينهم سيدة مغربية كانت تقيم في العاصمة مدريد.

مما فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول كفاءة صيانة السكك الحديدية في القارة الأوروبية، خاصة مع تزايد عدد الركاب والضغط الهائل على الشبكة الوطنية التي أصبحت تعاني من تهالك واضح أدى لوقوع أربع حوادث دامية في أسبوع واحد فقط.

تفاصيل دموية في رحلة الموت

انتهت رحلة الموت في دولة إسبانيا بإعلان معهد الطب الشرعي في قرطبة عن الحصيلة النهائية لضحايا تصادم قطارين فائقين للسرعة والتي بلغت 45 قتيلا، وأكدت التحقيقات الرسمية يوم الخميس الماضي انتشال آخر جثتين من داخل حطام القطارات المحطمة، وذكرت التقارير أن الحادث وقع يوم الأحد 18 يناير 2026 في تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة مساء، حيث انحرف قطار تابع لشركة إيريو الخاصة كان ينقل 300 راكب من ملقة إلى مدريد ليصطدم بقطار آخر تابع لشركة رينفي الوطنية كان متجها إلى مدينة هويلفا، وأسفرت قوة الارتطام عن خروج العربات عن مسارها ووفاة 28 شخصا داخل قطار شركة رينفي وستة آخرين داخل قطار شركة إيريو، بينما تناثرت باقي الجثث على السكة الحديدية وبين الحطام في مشهد جنائزي مهيب.

كشفت سفارة المغرب بمدريد عن وجود مواطنة مغربية مقيمة في العاصمة الإسبانية ضمن قائمة الوفيات الرسمية، وأوضحت السلطات أن الفحص الطبي والتشريح الذي أجري لجميع الجثث البالغ عددها 45 جثة أكد هوية 42 ضحية عن طريق البصمات، وأشارت البيانات إلى أن الضحايا الأجانب شملوا سيدة مغربية وأخرى روسية ورجلا يحمل الجنسية الألمانية، بالإضافة إلى وجود قاصر ما زال مفقودا حتى الآن، وتابعت المصالح الأمنية إجراءاتها للتعرف على هوية الجثة الأخيرة المتبقية، وذكر وزير النقل أوسكار بوينتي أن الحادث جاء نتيجة انحراف العربات الخلفية لقطار شركة إيريو واصطدامها بمقدمة القطار الآخر، وهو ما أعاد للأذهان ذكرى حادث عام 2013 الأليم الذي راح ضحيته 80 شخصا في منطقة سانتياغو دي كومبوستيلا.

اعترفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير النقل أوسكار بوينتي بضرورة فتح نقاش جدي حول ميزانية الصيانة، وأظهرت التقارير الفنية أن كسرا في السكة الحديدية ربما كان السبب وراء الكارثة، وواجهت شبكة السكك الحديدية انتقادات حادة بسبب توجيه 16 بالمئة فقط من ميزانيتها للصيانة مقابل توسعة الخطوط الجديدة، وأعلن اتحاد سائقي القطارات الإسباني إضرابا عاما لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على تدهور حالة الشبكة التي استوعبت 549 مليون راكب خلال عام 2024، وأكد الخبير سلفادور غارسيا أيلون أن الزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين أدت لتآكل القضبان ووقوع حوادث متتالية، منها سقوط جدار قرب برشلونة واصطدام قطار بذراع رافعة، مما جعل الرحلات اليومية للمواطنين محفوفة بالمخاطر القاتلة.