سقوط مميت من "الرابع".. والنيابة تحسم لغز جثة "شباك العمرانية" بقرار الدفن
أسدلت النيابة العامة بالجيزة الستار على لغز "جثة العمرانية" التي سقطت من علو، بعدما أصدرت قرارا حاسما بصرف جثمان العامل لذويه والتصريح بالدفن عقب تسلم تقرير الطب الشرعي الذي قطع الشك باليقين ونفى وجود أي "يد آثمة" خلف الواقعة.
كما أمرت النيابة بحفظ التحقيقات بصفة نهائية لعدم وجود شبهة جنائية، مستندة إلى تحريات المباحث وشهادة الجيران التي أكدت أن "عزرائيل" باغت الضحية في لحظة اختلال توازن غادرة فوق رصيف الموت، لتنتهي فصول الحادثة التي حبست أنفاس سكان المنطقة بكلمة الفصل من "محراب العدالة"، وسط استنفار أمني لضمان إنهاء الإجراءات القانونية وتسليم الجثمان من المشرحة إلى مثواه الأخير.
اختلال توازن أم جريمة؟.. "شباك العمرانية" يبوح بأسراره
استيقظ أهالي منطقة العمرانية بمديرية أمن الجيزة على دوي سقوط مروع، بعدما هوى عامل في العقد الرابع من عمره من "الطابق الرابع"، ليلفظ أنفاسه الأخيرة فوق الأسفلت في مشهد مأساوي، وفور تلقي رئيس مباحث قسم شرطة العمرانية إشارة من غرفة عمليات النجدة، هرعت القوات لمسرح البلاغ، حيث تبين من الفحص والتحري أن المتوفى (40 عاما) كان يقف في شباك غرفته حينما خانته قدماه واختل توازنه، ليسقط جثة هامدة قبل وصول سيارة الإسعاف، في واقعة جسدت قسوة القدر الذي لم يمهله سوى لحظات من "الهواء الطلق" انتهت برحيل أبدي.
تحريات مكثفة والنيابة تضع "كلمة النهاية"
باشرت الأجهزة الأمنية بالجيزة فحصا دقيقا لمداخل ومخارج الغرفة، واستمع رجال المباحث لأقوال أسرة المتوفى وشهود العيان الذين أكدوا عدم وجود أي خلافات تدفع للانتحار أو مشاجرات تشير للقتل، وجرى نقل الجثة إلى المشرحة ووضعها تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيق، وبعد مراجعة كافة الإجراءات القانونية والمعاينة الفنية، تأكدت النيابة من كون الحادث "قضاء وقدرا"، لتأمر بحفظ القضية وتنهي حالة الجدل التي أثارها سقوط الضحية من شرفة منزله في وضح النهار.