نيران الغدر تلتهم حلم الجد والأحفاد في قلب جبل الجوفة بالأردن
يعيش الشارع الأردني حالة من الصدمة والحزن الشديد بعد وقوع حادث أليم بمنطقة جبل الجوفة في العاصمة عمان، حيث تسببت مدفأة كهربائية في اشتعال حريق مدمر داخل أحد المنازل.
مما أسفر عن وفاة مسن وحفيديه الصغيرين اللذين لم يتجاوزا السادسة من العمر، وتحول الهدوء الليلي إلى مأساة حقيقية أبكت القلوب داخل الأردن وخارجه بعد تداول تفاصيل اللحظات الأخيرة للضحايا قبل رحيلهم.
شهدت منطقة جبل الجوفة في دولة الأردن فاجعة إنسانية زلزلت كيان المواطنين بعدما التهمت النيران جسد جد وحفيديه الصغار نتيجة تماس كهربائي.
وانطلقت ألسنة اللهب من صوبة كهربائية لتنهي حياة طفلين بعمر 5 و6 سنوات في لحظات خاطفة، وسادت حالة من الذهول والوجع بين الجيران الذين حاولوا إنقاذ العائلة المنكوبة دون جدوى، وفقدت الأسرة بركتها وسندها في ليلة شاتية تحولت إلى مأتم كبير خيم على كل أرجاء المملكة الأردنية الهاشمية.
وداع حزين قبل الكارثة
سردت الروايات المحلية تفاصيل مؤثرة عن ليلة الحادث في الأردن حيث جلس الجد يروي للأطفال قصة ما قبل النوم، واحتضن الجد حفيديه في مشهد وداع حزين لم يدرك أحد أنه الأخير قبل وقوع الكارثة، وتحولت كلمات الحنان الدافئة إلى صرخات صامتة تحت أنقاض المنزل المحترق بفعل الدخان والتربص الكهربائي، ورسمت تلك اللحظات لوحة من الوجع الذي لا ينسى وتداوله الجميع عبر منصات التواصل الاجتماعي بمرارة كبيرة ليعبروا عن تضامنهم مع أهل الضحايا الراحلين.
دروس قاسية من قلب الفاجعة
نعت الحسابات الشخصية والصفحات الإخبارية في الأردن ضحايا "فاجعة الجوفة" بكلمات تدمي العين وتصف فراغ المكان من ضحكات الأطفال، وأكدت التعليقات أن غياب بركة الجد ترك جرحا غائرا في نفوس الأصدقاء والجيران الذين شهدوا على دماثة خلق الفقيد وبراءة الصغار، ودفعت هذه الحادثة المؤلمة الجميع لمناشدة الأهالي بضرورة توخي الحذر الشديد في التعامل مع وسائل التدفئة المنزلية، وشددت الرسائل المنتشرة على أهمية استغلال كل لحظة مع الأحباء لأن القدر لا يمنح إنذارا قبل اختطاف الأنفس البريئة.