كارثة كبرى فوق قمة جبل مونجانوي في نيوزيلندا
سجلت الطبيعة في دولة نيوزيلندا واحدة من أقسى لحظاتها التاريخية بعدما انهمرت سيول جارفة تسببت في كوارث إنسانية فادحة فوق أراضي جزيرة نورث آيلاند.
حيث عاش السكان ليلة مرعبة تحت وطأة الانهيارات الأرضية التي ابتلعت الأخضر واليابس وأدت لضياع أرواح بريئة وسط ركام الطين والمياه، وهرعت أجهزة الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل ظروف جوية غير مسبوقة لم تشهدها البلاد منذ أكثر من قرن من الزمان، مما جعل الجميع في حالة ذهول أمام قوة الاندفاع المائي الذي حطم كل السدود الطبيعية في طريقه.
شهدت دولة نيوزيلندا فاجعة مأساوية بعدما فقد عدة أشخاص حياتهم نتيجة فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق ضربت جزيرة نورث آيلاند بقوة شديدة، واجتاحت الانهيارات الترابية موقعا مخصصا للتخييم في منطقة جبل مونجانوي القريبة من مدينة تورانجا.
وتسببت هذه الكارثة في فقدان عدد من الأشخاص كان من بينهم أطفال صغار لم يستطيعوا الهروب من فخ الركام، ووقعت هذه الأحداث الدرامية في منطقة سياحية يقصدها الزوار من كل مكان للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تحولت فجأة إلى ساحة للموت والدمار تحت ضغط الطبيعة الغاضبة التي لم ترحم أحدا.
تفاصيل عمليات الإنقاذ الصعبة في دولة نيوزيلندا
صرح قائد شرطة المنطقة المفتش تيم أندرسون خلال مؤتمر صحفي رسمي أنه لا يمكن تحديد عدد المفقودين بدقة متناهية حتى هذه اللحظة، وأكد المفتش تيم أندرسون أن التقديرات الأولية تشير إلى أن العدد يقل عن عشرة أشخاص فقدوا في قلب الانهيارات.
وأضاف قائد الدفاع المدني والإطفاء ويليام بايك أن رجال الإنقاذ سمعوا في بداية الأمر أصوات المحاصرين تحت الأنقاض، واضطرت الفرق للتوقف مؤقتا بسبب خطر حدوث انهيار أرضي ثان يهدد حياة المسعفين، وأشار ويليام بايك إلى توقف سماع أي أصوات منذ ذلك الحين معربا عن أمله في العثور على أي ناجين رغم صعوبة الموقف الميداني.
رصدت خدمة الأرصاد الجوية في دولة نيوزيلندا أرقاما قياسية حيث شهدت مدينة تورانجا يوم الأربعاء أكبر كمية أمطار منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1910، وبلغت كمية المياه المتساقطة حوالي 274 ملم خلال 24 ساعة فقط وهو رقم مرعب يفسر حجم الانهيارات التي وقعت، واعتبر الخبراء أن ما حدث في جبل مونجانوي يمثل صدمة حقيقية نظرا لأن الجبل يعد مكانا مقدسا لسكان الماوري ووجهة عالمية لركوب الأمواج والتنزه، واستمرت الجهود الرسمية لمواجهة آثار الفيضانات التي ضربت دولة نيوزيلندا وسط حالة من الحزن خيمت على كافة المدن والمناطق التي تضررت من هذه الموجة العنيفة.