رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نيران الغدر تلتهم عمال مصنع المعادن في الهند

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت دولة الهند كارثة إنسانية مروعة داخل جدران أحد أكبر قلاع تصنيع المعادن، حيث تحول روتين العمل اليومي إلى ساحة من الجحيم المستعر الذي التهم أجساد العمال الغلابة دون سابق إنذار.

وتسببت قوة الانفجار في حالة من الرعب الشديد سيطرت على قلوب سكان المناطق المجاورة الذين شاهدوا ألسنة اللهب وهي تعانق السماء وسط صرخات الضحايا، وهرعت الأجهزة المعنية لمحاولة السيطرة على الوضع الكارثي في ظل وجود إصابات بالغة الخطورة تهدد بارتفاع عدد الوفيات خلال الساعات القادمة نتيجة الحروق الشديدة التي أصابت الناجين من هذا الحادث الأليم الذي هز أركان الصناعة في البلاد.

سجلت دولة الهند فاجعة كبرى أسفرت عن مقتل 7 عمال على الأقل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة جراء انفجار ضخم هز أركان مصنع لتصنيع المعادن في ولاية تشاتيسغار بوسط البلاد، ونقلت وكالة برس ترست أوف إنديا عن مصادر أمنية رسمية تفاصيل الحادث الذي وقع داخل منشأة تابعة لشركة ريال إسبات في منطقة بالودابازار.

وهرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الانفجار فور وقوعه لمحاولة انتشال الضحايا ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، بينما باشرت السلطات الهندية المختصة تحقيقات موسعة ودقيقة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الكارثة المدوية التي أفجعت قلوب أسر العاملين.

أوضح مسؤولون رسميون في دولة الهند أن الانفجار المدمر وقع تحديدا في فرن يعمل بالفحم المشتعل أثناء قيام العمال بمباشرة أعمال تنظيف وصيانة دورية داخل المنطقة المحيطة بالفرن، وذكرت التقارير الفنية أن الحادث وقع داخل مصنع شركة ريال إسبات آند باور المحدودة في قرية باكولاهي التابعة لنطاق مركز شرطة بهاتابارا الريفية.

وأدت قوة الضغط إلى قذف كميات هائلة من الفحم المشتعل وألسنة اللهب في كافة الاتجاهات مما تسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة وإصابات بالغة في صفوف المتواجدين، واستدعت السلطات كافة الخبراء الفنيين لمعاينة الموقع وتحديد مدى الالتزام بمعايير السلامة المهنية داخل هذه المنشأة الصناعية الكبرى.

تفاصيل الانفجار المروع بشركة ريال إسبات

رصدت تقارير ميدانية من موقع الحادث في دولة الهند تصاعد أدخنة كثيفة وألسنة لهب غطت سماء المنطقة فور وقوع الانفجار المفاجئ، وأفاد شهود عيان بأن العمال كانوا يؤدون مهامهم الروتينية قبل أن يتحول المكان إلى كتلة من النار قذفت الفحم الساخن فوق رؤوسهم.

وتابعت الجهات الأمنية تنفيذ عملية إنقاذ واسعة النطاق لضمان عدم وجود محتجزين تحت الأنقاض أو في المناطق القريبة من الفرن المنفجر، وأثارت هذه الواقعة حالة من الذعر الشديد بين سكان القرى المجاورة للمصنع والذين طالبوا بضرورة تشديد الرقابة على المصانع التي تستخدم الأفران الحرارية عالية الخطورة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الدامية في المستقبل.

قامت فرق التحقيق الجنائي بجمع الأدلة من داخل شركة ريال إسبات آند باور المحدودة لمعرفة هل كان هناك عطل فني أم خطأ بشري وراء الانفجار، واستعانت الشرطة بشهادات العمال الناجين الذين أكدوا أن النيران اندلعت في ثوان معدودة ولم تمنحهم فرصة للهرب من جحيم الفحم المشتعل.

وأكدت السلطات في ولاية تشاتيسغار التزامها الكامل بمحاسبة أي مقصر تسبب في إزهاق أرواح 7 عمال من الكادحين، وشددت الحكومة في دولة الهند على ضرورة توفير أقصى درجات الحماية للعاملين في قطاع تصنيع المعادن الثقيلة وتزويدهم بمعدات الوقاية اللازمة لمواجهة مخاطر الأفران والحرارة العالية التي تمثل تهديدا مباشرا لحياتهم في كل لحظة.

انتهت أعمال الحصر الأولية بوضع قائمة كاملة بأسماء الضحايا والمصابين لتقديم التعويضات اللازمة لذويهم بالتنسيق مع إدارة الشركة، وأشارت التقارير الرسمية إلى أن الوضع الصحي لبعض الجرحى لا يزال غير مستقر بسبب شدة الانفجار وحرارة الفحم التي أصابت أجزاء واسعة من أجسادهم.

وواصلت قوات الأمن فرض كردون أمني حول المصنع لمنع اقتراب المواطنين لحين الانتهاء من تبريد موقع الحادث بشكل كامل، وتعهدت وزارة الصناعة في دولة الهند بمراجعة كافة تراخيص العمل وإجراءات الأمان في مصنع ريال إسبات لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية العالمية المعمول بها في مثل هذه المنشآت الحيوية التي تعتمد على الوقود الصلب في عمليات الإنتاج.