رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دماء على "سقالة" الموت.. رحيل ابن دمنهور في إيتاي البارود

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت النيابة العامة بمركز إيتاي البارود قرارا عاجلا بالتحفظ على جثمان شاب "لقي مصرعه سقطا" من علو، وأمرت بنقل الجثة إلى مشرحة المستشفى العام تحت تصرفها.

كما كلفت النيابة مفتش الصحة بتوقيع الكشف الطبي لبيان سبب الوفاة بدقة وتحديد وجود شبهة جنائية من عدمه، مع استعجال تحريات إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن البحيرة حول ملابسات الواقعة وظروفها.

وطلبت النيابة استدعاء "صاحب العقار" والمقاول المسؤول لسؤالهم عن توافر اشتراطات السلامة والصحة المهنية وتأمين العمال من مخاطر السقوط، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة هزت مدينة إيتاي البارود في الساعات الأولى من صباح اليوم.

سقوط "مروع" من الطابق السادس لم يترك فرصة للحياة، هكذا لفظ الشاب "محمد أحمد سعد" أنفاسه الأخيرة أمام الإدارة التعليمية بإيتاي البارود، بعدما غدرت به قدماه ليختل توازنه ويهوي من قمة عقار تحت الإنشاء إلى الأسفلت في مشهد حبس أنفاس المارة، واستنفرت الأجهزة الأمنية بالبحيرة قوتها فور تلقي البلاغ.

حيث تحول موقع الحادث إلى ثكنة عسكرية لكشف كواليس "رحلة الموت" التي بدأت بطلب الرزق وانتهت بجثة داخل ثلاجة حفظ الموتى، وتابعت القيادات الأمنية بمركز شرطة إيتاي البارود تفاصيل الواقعة الأليمة التي أعادت للأذهان ملف "غياب الأمان" في مواقع البناء، وسط حالة من الذهول سادت بين زملاء الفقيد الذين شاهدوا صديقهم يسقط ك "الورقة" من علو شاهق دون أن يتمكن أحد من إنقاذه.

كشفت المعاينة الميدانية لرجال المباحث بمديرية أمن البحيرة، عقب تلقي مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة إخطارا من مأمور مركز شرطة إيتاي البارود، أن المتوفى يدعى "محمد أحمد سعد" يبلغ من العمر 27 عاما، ومقيم بمدينة دمنهور.

وأوضحت التحريات أن الضحية كان يمارس عمله كعامل بناء في الطابق السادس قبل أن تزل قدماه ويسقط أرضا، وبسؤال شهود الواقعة، أكدوا أن "محمد" كان يحاول موازنة نفسه أعلى العقار، إلا أن اختلال توازنه المفاجئ جعله يسقط في الحال متأثرا بإصابات بالغة ونزيف داخلي أودى بحياته قبل وصول سيارة الإسعاف، مما دفع القوات لفرض كردون أمني بمحيط العقار المنكوب.

تحقيقات موسعة وقرار "التحفظ" على الجثمان تحت تصرف النيابة

سجلت دفاتر الشرطة بمركز إيتاي البارود نجاح القوات في تحديد هوية المتوفى ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى إيتاي البارود العام، وأخطر مدير الأمن إدارة البحث الجنائي لتكثيف التحريات ومعرفة ما إذا كان هناك "إهمال جسيم" وراء الحادث أو ضغوط عمل أدت للإرهاق.

وناقشت النيابة العامة الفنيين حول طبيعة "السقالة" التي كان يستخدمها العامل، واستمرت التحقيقات لبيان مدى قانونية أعمال البناء في العقار المشار إليه، وبقيت مدينة دمنهور في انتظار وصول جثمان ابنها الشاب لتشييعه لمثواه الأخير، في ليلة حزينة شهدت نهاية مأساوية لرحلة كفاح بحثا عن لقمة العيش فوق ناطحات السحاب.