رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

النار أكلت "السيارة".. "قصر النفيس" يشهد تفحم شاب في حادث مروع بأدرار

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت صحراء ولاية أدرار إلى صرخات استغاثة وسط ألسنة اللهب، بعدما كتب الطريق الوطني رقم 06 فصلا جديدا من فصول الموت المجاني، في ليلة لم ترحم "السيارة" صغيرة دهستها عجلات شاحنة عملاقة.

لتصعد روح شاب ثلاثيني إلى بارئها وسط حطام متفحم، في مشهد يجسد قسوة الطرق الصحراوية بدولة الجزائر حينما تغيب عنها لغة الأمان وتحضر لغة الكوارث.

جحيم فوق قضبان الأسفلت

استيقظت ولاية أدرار بدولة الجزائر صباح اليوم على وقع فاجعة كبرى، حينما اصطدمت سيارة بشاحنة ذات مقطورة بالقرب من منطقة "قصر النفيس"، وذكرت مصالح الحماية المدنية بالدولة الجزائرية أن الحادث لم يتوقف عند حد التصادم، بل تبعه حريق مروع التهم السيارة بالكامل بمن فيها، وباشرت فرق الإغاثة تدخلها للسيطرة على النيران التي حولت موقع الحادث إلى كتلة من الحديد والرماد، وسط حالة من الذهول أصابت المسافرين على هذا الطريق الحيوي الذي يربط مدن الجنوب بالدولة الجزائرية.

رحلة "رقان" الأخيرة

أسفر الحادث الأليم عن وفاة شخص يبلغ من العمر 38 سنة، حيث نجحت طواقم الحماية المدنية في دولة الجزائر في انتشال جثمانه من وسط الحطام ونقله إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى رقان، وأكدت التقارير الواردة من الدولة الجزائرية أن قوة الارتطام جعلت من الصعب تفادي الحريق الذي نشب فور وقوع التصادم، وهو ما جعل محاولات الإنقاذ الأولى من قبل المواطنين صعبة للغاية، لتسجل منطقة "قصر النفيس" مأساة جديدة تضاف إلى سجل حوادث الطرق المرعبة التي تضرب ولايات الجنوب الجزائري، وتفتح الباب مجددا حول تساؤلات الأمان في القيادة الليلية والسرعة الزائدة.

رصدت السلطات الأمنية في ولاية أدرار بدولة الجزائر موقع الحادث وباشرت تحقيقاتها الفنية لمعرفة الأسباب الحقيقية لاصطدام "السيارة" بالشاحنة المقطورة، وذكرت المصادر أن حركة المرور على الطريق الوطني رقم 06 شهدت اضطرابا كبيرا نتيجة الحطام والنيران، وسجلت الحماية المدنية في الدولة الجزائرية استجابة سريعة لمحاصرة الحريق ومنع انتقاله للمقطورة المحملة، واحتشد عدد من أهالي المنطقة أمام مستشفى رقان في مشهد مهيب لمواساة عائلة الضحية وتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير في تراب الدولة الجزائرية.

تحدث شهود عيان عن لحظات الانفجار التي هزت سكون منطقة "قصر النفيس"، مشيرين إلى أن تصاعد الدخان الأسود كان يرى من مسافات بعيدة قبل وصول سيارات الإسعاف التابعة للدولة الجزائرية، وأشار المحققون في ولاية أدرار إلى أن المعطيات الأولية ترجح فرضية فقدان السيطرة أو التعب أثناء القيادة، واهتمت منصات التواصل في دولة الجزائر بنشر صور الحادث لتحذير السائقين من مخاطر الطريق الوطني 06، وأثبتت المعطيات أن تدخل الحماية المدنية منع كارثة أكبر لو كانت الشاحنة تحمل موادا سريعة الاشتعال.

أنهت مصالح حفظ الجثث بمستشفى رقان في دولة الجزائر إجراءات تسليم جثمان الفقيد لذويه بعد استكمال كافة الفحوصات الجنائية، واستمرت الجهود الميدانية في ولاية أدرار لتنظيف الطريق وإزالة آثار "الحديد المتفحم" لضمان سلامة باقي المسافرين، وأكدت التقارير الصادرة من الدولة الجزائرية أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي مراجعة شاملة لإنارة الطرق الصحراوية وتكثيف الدوريات، وبقيت ذكرى ضحية "قصر النفيس" ناقوس خطر يطالب الجميع بالحيطة والحذر فوق طرقات الدولة الجزائرية الشاسعة.