رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جحيم في "دودا" وانفجار بـ "تشاتيسغار".. الموت يحصد أرواح العمال والجنود بالهند

بوابة الوفد الإلكترونية

بين منحدرات الجبال الشاهقة وألسنة لهب المصانع المستعرة، كتبت فصول جديدة من الوجع في دولة الهند؛ حيث تحولت رحلة الواجب لجنود الجيش الهندي إلى فاجعة فوق السحاب.

بينما استحال "فرن الصهر" في قلب المصانع إلى بركان ثائر التهم أجساد العمال الغلابة، لتستيقظ البلاد على صدمة مزدوجة ومواكب تشييع لا تنتهي، وسط تساؤلات حارقة حول معايير الأمان التي تبخرت تحت وطأة الإهمال وغدر الطبيعة.

"خاني توب".. منحدر الموت لجنود الجيش

في قلب المأساة، سقطت مركبة عسكرية مصفحة تابعة للجيش الهندي من ارتفاع 9000 قدم بمنطقة "خاني توب" الوعرة بدولة الهند، مما أسفر عن مقتل 10 جنود شجعان في حادث مروع هز وجدان الأمة.

وأفادت التقارير أن السائق فقد السيطرة على المركبة أثناء توجهها لموقع شاهق الارتفاع على طريق "بهاديرواه-تشامبا" لتسقط في منحدر بعمق 200 قدم، ونعى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الضحايا عبر منصة "إكس" بكلمات تملؤها الحسرة، مؤكدا أن خدمة هؤلاء الأبطال ستظل خالدة، بينما واصلت فرق الإدارة المحلية عمليات الإنقاذ الجوي لنقل المصابين إلى منطقة "أودهامبور" لإنقاذ من تبقى من الجنود الذين واجهوا الموت في ظروف جوية قاسية.

انفجار "بالودابازار".. فرن الفحم القاتل

وعلى جبهة أخرى، شهدت ولاية "تشاتيسغار" بوسط دولة الهند كارثة صناعية كبرى، إثر انفجار عنيف داخل مصنع "ريال إسبات آند باور المحدودة" بقرية "باكولاهي"، ما أدى لمصرع 7 عمال فورا وإصابة آخرين بحروق خطيرة، ووقع الانفجار داخل فرن يعمل بالفحم في منطقة "بالودابازار" التابعة لدائرة "بهاتابارا"، أثناء قيام العمال بأعمال صيانة دورية، مما أدى لتطاير الفحم المشتعل وأعمدة الدخان الأسود التي غطت سماء المنطقة، وهرعت شرطة دولة الهند وفرق الطوارئ لموقع الحادث لتأمين المكان والتحقيق في شبهة التقصير في إجراءات السلامة المهنية داخل هذه المنشأة الثقيلة.

رصدت وكالة "برس ترست أوف إنديا" حالة الهلع التي انتابت سكان المناطق المجاورة للمصنع عقب دوي الانفجار الهائل في دولة الهند، وذكرت المصادر أن 4 جنود من الجيش الهندي لقوا حتفهم فور سقوط المركبة في "دودا"، بينما لفظ 6 آخرون أنفاسهم الأخيرة متأثرين بجراحهم الخطيرة، وسجلت التقارير الرسمية استياء واسعا من تكرار حوادث المصانع في الدولة الهندية، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف من قبل الإدارة المحلية لمحاسبة المسؤولين عن انفجار فرن "ريال إسبات"، واحتشدت عائلات الضحايا أمام المستشفيات في انتظار أي معلومة عن ذويهم الذين دفعوا حياتهم ثمنا للقمة العيش أو ذودا عن الوطن.

تحدث شهود عيان في قرية "باكولاهي" عن ألسنة اللهب التي التهمت محيط المصنع وصعبت مهمة الإطفاء نتيجة درجات الحرارة المرتفعة بالداخل، وأشار المسؤولون في دولة الهند إلى أن التضاريس الصعبة في منطقة "دودا" أعاقت وصول فرق الجيش الهندي لموقع الحطام لعدة ساعات، واهتم النشطاء الحقوقيون في الدولة الهندية برفع نداءات عاجلة لتعويض أسر العمال المفقودين في تشاتيسغار وضمان الرعاية الطبية الفائقة لمصابي الجيش الهندي في أودهامبور، وأثبتت المعطيات أن التوسع الصناعي في دولة الهند لا يزال يفتقر لضمانات السلامة الصارمة التي تحمي العمال من الأفران القاتلة.

أنهت السلطات في دولة الهند تحقيقاتها الأولية في موقع حادث "دودا" مع استمرار الجهود لاستخراج حطام المركبة المصفحة المدمرة، واستمرت الاحتجاجات العمالية في "بالودابازار" للمطالبة بمحاسبة شركة "ريال إسبات آند باور المحدودة" عن الإهمال الفني في صيانة الأفران، وأكد رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن الدولة لن تدخر جهدا في دعم المتضررين من هذه الكوارث المتلاحقة، وبقيت أرواح الجنود والعمال في دولة الهند شواهد حية على يوم أسود لن ينساه التاريخ، حيث اجتمع الموت من الجو في قمم الجبال ومن النار في قلب المصانع.