"بشرى" تودع خالها وتنتصر لـ "الملحد".. القضاء يحسم جدل فيلم إبراهيم عيسى
أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارا تاريخيا برفض الدعوى القضائية المطالبة بمنع عرض فيلم "الملحد" في دور السينما، وأمرت النيابة العامة وجهات الرقابة على المصنفات الفنية بمراجعة الموقف النهائي للعمل تمهيدا لمنحه شارة العرض الجماهيري.
كما كلف الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة اللجان الفنية المختصة بعقد اجتماعات عاجلة بين الرقابة والأطراف المعنية للوصول إلى حل وسط يضمن حرية الإبداع ويحترم ثوابت المجتمع.
واستلمت دوائر الشؤون القانونية بالوزارة التقارير الفنية حول سيناريو الفيلم الذي أثار انقساما واسعا، مع التوجيه بمباشرة كافة الإجراءات التنظيمية التي تسبق طرح العمل الذي يضم كوكبة من نجوم الصف الأول في السينما المصرية.
خيم الحزن على الحساب الشخصي للفنانة بشرى، التي أعلنت بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره عن وفاة خالها الفقيد الغالي محمد أحمد رشاد، داعية المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم الأسرة الصبر والسلوان، وفي مفارقة درامية، جاء هذا النبأ الحزين متزامنا مع فرحة فنية غامرة وصفتها بشرى بـ “الخبر التاريخي”.
وذلك عقب صدور الحكم القضائي برفض منع عرض فيلم "الملحد" الذي تشارك في بطولته، حيث واجه العمل أزمات طاحنة هددت بمنعه من العرض الجماهيري نهائيا قبل أن تنصفه ساحات المحاكم وتفتح الباب أمام الجمهور لمشاهدة القضية الشائكة التي يطرحها المؤلف إبراهيم عيسى.
وزير الثقافة يحسم كواليس أزمة "الملحد" مع الرقابة والسيناريو
كشف الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة عن كواليس الصراع القانوني والفني حول الفيلم، موضحا أن "الملحد" من الأعمال التي طرحت قبل توليه حقيبة الوزارة، وأشار الوزير إلى أن الأمر كان معقدا بسبب عدم اكتمال مراجعة السيناريو من قبل بعض الجهات، مؤكدا تحمسه الشخصي لإعطاء الفيلم فرصة كاملة للعرض مع تفهمه التام لمواقف الأطراف الرافضة، وشدد "هنو" على أن الحوار بين جهات الرقابة وصناع العمل هو السبيل الوحيد لفك الشفرات الفنية التي تسببت في تأجيل العرض، لافتا إلى أن الوزارة تدعم الأعمال السينمائية الجادة التي تفتح آفاقا للنقاش الفكري المسؤول بعيدا عن الصدام.
كتيبة النجوم.. من هم أبطال العمل السينمائي الأكثر جدلا؟
يضم فيلم "الملحد" قائمة مرصعة بالنجوم، حيث يجسد البطولة الفنان أحمد حاتم بمشاركة العمالقة محمود حميدة، وحسين فهمي، وصابرين، بالإضافة إلى تارا عماد، وشيرين رضا، ونجلاء بدر، وأحمد السلكاوي، والعمل من تأليف الكاتب إبراهيم عيسى وإخراج محمد جمال العدل، وتتمحور قصة الفيلم حول صراعات فكرية واجتماعية عميقة تسببت في إشعال منصات التواصل الاجتماعي منذ الإعلان عن بدء تصويره، وأخطر صناع الفيلم غرفة صناعة السينما ببدء التجهيزات النهائية لخطة التوزيع بعد الحكم القضائي الأخير، لينهي بذلك فترة من "الجمود الفني" استمرت لشهور طويلة بسبب الدعاوى القانونية.
سجلت دفاتر الوسط الفني ردود أفعال واسعة حول تذبذب أخبار الفيلم، وناقش النقاد تصريحات وزير الثقافة حول "الحلول الوسطى" كضمانة لاستمرار الإنتاج السينمائي الضخم، واستمرت القوات الأمنية في متابعة الحالة العامة بمحيط دور السينما تحسبا للإعلان عن موعد العرض الرسمي، بينما انشغلت الفنانة بشرى بمراسم عزاء خالها محمد أحمد رشاد، متلقية تعازي زملائها في الوسط الفني، وبقيت الأنظار معلقة بشاشات العرض بانتظار اللحظة التي سيظهر فيها "الملحد" للنور لتقييمه فنيا بعيدا عن صراعات المحاكم، مما يعكس يقظة القضاء المصري في حماية حرية الرأي والتعبير.