من القوقاز لكابول.. "جائزة زايد" تتوج صناع السلام وتعليم النساء بذهب الأخوة
في خطوة تعزز من مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح، أعلنت جائزة زايد للأخوة الإنسانية عن المكرمين لعام 2026، حيث تصدر "اتفاق السلام التاريخي" بين أذربيجان وأرمينيا المشهد العالمي كأول فائز من منطقة القوقاز.
ويأتي هذا الاختيار تقديرا لجهود البلدين في إنهاء عقود من الحروب والمعاناة الإنسانية وفتح صفحة جديدة قوامها الثقة المتبادلة والاستقرار، وأعرب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، عن فخرهما بهذا التكريم الذي يحمل اسم حكيم العرب الشيخ زايد، مؤكدين أن الجائزة ستكون دافعا قويا لترسيخ التعايش بين الشعبين الصديقين بدعم مباشر من كبار القادة الدينيين في العالم.
سلام "تاريخي" يطوي صفحة الصراع وأيقونة أفغانستان.. تعليم ضد المستحيل
لم يكن السلام السياسي وحده الحاضر في دورة 2026، بل امتد التكريم ليشمل "زرقاء يفتالي"، الناشطة الأفغانية التي حفرت اسمها بحروف من نور في مجال تمكين المرأة، واختارت الجائزة يفتالي تقديرا لشجاعتها المنقطعة النظير في الدفاع عن حق الفتيات في التعليم بدولة أفغانستان.
حيث نجحت في الوصول لأكثر من 100 ألف شخص وتوفير الدعم النفسي والتعليمي لفتيات يواجهن أصعب التحديات، ووصفت يفتالي هذا التكريم بأنه "رسالة أمل ملهمة" لكل امرأة أفغانية، مؤكدة أن دعم جائزة زايد يعد اعترافا دوليا بحق الطالبات في القيادة والسلام رغم كل المعوقات التي تواجه مسيرة التعليم في بلادها.
رصدت اللجنة المنظمة في دولة الإمارات ترتيبات الحفل السنوي المقرر إقامته في الرابع من فبراير المقبل بصرح زايد المؤسس في أبوظبي، وذكرت المصادر أن الحفل سيتزامن مع اليوم الدولي للأخوة الإنسانية بحضور نخبة من قادة الفكر وصناع السلام حول العالم، وسجلت الجائزة منذ تأسيسها في عام 2019 نجاحا باهرا في تكريم 19 شخصية وجهة عالمية من بينهم رموز مصرية وعربية مثل البروفيسور مجدي يعقوب والملك عبدالله الثاني، واحتشدت منصات التواصل الاجتماعي للإشادة باختيارات هذا العام التي لامست أزمات حقيقية في القوقاز وأفغانستان، مما يثبت أن بوصلة الجائزة تتجه دائما نحو المناطق الأكثر احتياجا لقيم الإخاء.
تحدث المتابعون عن القيمة المعنوية الكبيرة للجائزة التي ولدت من رحم "وثيقة الأخوة الإنسانية" الموقعة بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان في دولة الإمارات، وأشار الخبراء إلى أن تكريم اتفاق أذربيجان وأرمينيا يمثل دعما سياسيا ومعنويا لمسار المصالحة في منطقة القوقاز، واهتمت التقارير الدولية برصد أصداء فوز زرقاء يفتالي، معتبرة إياها صوتا قويا لمن لا صوت لهم في أفغانستان تحت رعاية "صرح زايد" الذي يواصل مد جسور التواصل بين الثقافات، وأثبتت المعطيات أن الجائزة نجحت في تحويل "الأخوة" من شعارات نظرية إلى برامج عمل واقعية تغير حياة الملايين من البشر في مختلف القارات.
أنهت الأمانة العامة للجائزة في دولة الإمارات استعداداتها لبث الحفل مباشرة للعالم، ليكون منارة جديدة تشع بالسلام من قلب العاصمة أبوظبي، واستمرت عبارات التهاني في التدفق من المؤسسات الدولية التي رأت في مكرمي عام 2026 تجسيدا حقيقيا لروح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأكدت الجائزة أن مسيرتها مستمرة في البحث عن "أبطال الإنسانية" المجهولين الذين يبنون الجسور بدلا من الجدران، وبقيت هذه الدورة شاهدة على أن إرادة السلام والتعليم أقوى من أي صراع، لتستحق أذربيجان وأرمينيا ويفتالي أن يحملوا "وسام الأخوة" الرفيع من دولة الإمارات إلى العالم أجمع.