رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستراليا تلملم جراح "بوندي".. رصاص القوانين يطارد "تجار الكراهية" وجيوش السلاح

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة وصفت بأنها الأهم منذ عقود، أعلنت دولة أستراليا رسميا عن بدء مرحلة جديدة من الأمان العام بعد موافقة البرلمان الأسترالي بقطبيه على مشروعي قانون السلاح والكراهية.

وجاءت هذه القوانين كاستجابة فورية وحاسمة للهجوم الغادر الذي استهدف مهرجانا يهوديا في شاطئ "بوندي" الشهر الماضي وأودى بحياة 15 شخصا.

وأكد وزير الشؤون الداخلية في دولة أستراليا، توني بيرك، أن "خطة إعادة الشراء" ستستهدف تقليص عدد الأسلحة المسجلة التي تجاوزت 4 ملايين قطعة، مشددا على أن هذه الإصلاحات كانت ستمنع منفذي هجوم بوندي من الحصول على أدوات الجريمة بشكل قانوني لو كانت مطبقة حينها.

ثورة تشريعية ضد السلاح وخناق برلماني على خطاب الكراهية

بينما كانت شوارع دولة أستراليا تترقب نتائج الجلسة الخاصة، نجح نواب حزب العمال في تمرير قانون مكافحة الكراهية بعد مفاوضات عسيرة وتوافق مع الحزب الليبرالي، ويهدف القانون الجديد في دولة أستراليا إلى حظر الجماعات المتطرفة وفرض عقوبات مشددة على المحرضين على العنف، رغم المعارضة التي أبداها حزب الخضر بدعوى حماية حرية التعبير، وسجلت الحكومة في دولة أستراليا انتصارا سياسيا كبيرا برفع مستوى التنسيق بين وكالات المخابرات لتعقب الأشخاص المشتبه بهم ومنعهم من حيازة السلاح، في محاولة لغسل أثر الصدمة التي أصابت الأستراليين حين اكتشفوا أن بلادهم أصبحت مدججة بالسلاح أكثر من وقت "مجزرة بورت آرثر" الشهيرة.

رصدت الدوائر السياسية في دولة أستراليا ضغوطا شعبية هائلة تعرض لها رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز لمنع تكرار حوادث "معاداة السامية" والعنف الجماعي، وذكرت التقارير أن منفذ هجوم بوندي كان يمتلك 6 أسلحة بشكل قانوني رغم وجود ابنه على رادار المخابرات، مما كشف عن خلل أمني فادح في الدولة الأسترالية، وسجل البرلمان الأسترالي أغلبية مريحة ب 96 صوتا مقابل 45 لصالح تشديد استيراد الأسلحة، واحتشد المشرعون في جلسة ليلية متأخرة لضمان تمرير التشريعات قبل انتهاء العطلة البرلمانية، مؤكدين أن سلامة الأستراليين أصبحت فوق كل اعتبار سياسي أو حزبي.

تحدث توني بيرك بلهجة حادة واصفا المهاجمين بأنهم رجال "يحملون الكراهية في قلوبهم والبنادق في أيديهم"، مما دفع الدولة الأسترالية لإعادة تقييم شاملة لكافة تراخيص السلاح الناري، وأشارت الزعيمة الليبرالية سوزان لي إلى أن النسخة "المخففة" من قانون الكراهية تمثل حلا وسطا يضمن الحماية دون المساس بالحريات الأساسية في دولة أستراليا، واهتمت المؤسسات الحقوقية بمتابعة بند مراجعة القانون كل عامين لضمان عدم انحرافه عن أهدافه الإنسانية، وأثبتت المعطيات أن المجتمع الأسترالي بات يرفض بشكل قاطع أي تهاون مع السلاح المنفلت الذي يهدد الأقليات ويشوه الوجه الحضاري للدولة.

أنهت دولة أستراليا ليلة التصويت الطويلة بانتصار قانوني يهدف لتجفيف منابع العنف، حيث بدأت السلطات بالفعل في التحضير لجمع الأسلحة "المقيدة حديثا" من أيدي المواطنين مقابل تعويضات مادية، واستمرت النقاشات في الأوساط الأكاديمية حول قدرة هذه القوانين على كبح جماح التطرف الفكري قبل أن يتحول إلى رصاص على أرض الواقع في الدولة الأسترالية، وأكدت الحكومة أن هذه التغييرات هي الأضخم منذ عام 1996 وتضع أستراليا مجددا على رأس دول العالم في صرامة قوانين الأسلحة، وبقيت ذكرى ضحايا شاطئ بوندي القوة الدافعة خلف هذا التغيير الذي يأمل الجميع أن يكتب نهاية لعهد إطلاق النار الجماعي في أستراليا.