رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

مضى وقت كنا نحلم فيه بخفض الأسعار، فى ظل الإنتاج المتوفر ببعض السلع كالسكر على سبيل المثال، الذى يباع على أرض المصنع بـ24 جنيهًا وفى داخل السوبر ماركت بـ40 جنيهًا على الأقل، وكذلك الأرز الذى حدث به فائض إنتاج إلا أن أسعاره ما زالت تتصاعد من مكان إلى آخر!

على هذا المنوال سارت مختلف السلع الأساسية، الذى أصبح المواطن يجد لها أكثر من سعر فى الشارع الواحد وربما لدى محلين متجاورين، رغم أننا لا يجب أن ننسى توجيهات القيادة السياسية، بضرورة وقف ارتفاع الأسعار وضرب الاحتكار، ورغم هذا بدأت نغمة هذه الأيام تسرى فى الأسواق، عن تحرك يشى بارتفاع قادم فى الأسعار، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التى سوف تؤدى بالطبع إلى تأثر سلاسل الإمداد التجارية مع ارتفاع نولون الشحن ورسوم التأمين!

ربما يصدق هذا القول مع السلع التى تم استيرادها منذ عدة أيام، ولكن لماذا تتحرك أسعار سلع أساسية أخرى لم تتأثر بالحرب بل سبق استيرادها منذ زمن طويل، إنه الاحتكار وجشع التجار، الأمر الذى يفرض على الحكومة التى فشلت فى خفض الأسعار أن تقوم على الأقل بمراقبة الأسواق، خاصة أن لديها آليات رقابية لضبط السوق على رأسها جهاز حماية المستهلك الذى يملك الضبطية القضائية ولا يمارسها! من هنا يظل التحدى الكبير فى مواجهة صغار التجار، حين يذهب المواطن فلا يجد سلعته بالسعر المناسب، هذا يعود لسماسرة الأزمات الذين يستغلون حاجة المواطن إلى السلعة بأى سعر حتى يجدها. باختصار لا يوجد سبب منطقى لاستمرار ارتفاع الأسعار فى ظل ثبات سعر الدولار وتحرير سعر الصرف سوى جشع التجار، وإذا قال قائل نحن نعيش عصر آليات السوق بقانونه القاسى الذى بات محكومًا بالعرض والطلب، فأصبح متأثرًا بأسعار البورصات العالمية صعودًا وهبوطًا، وإليه نقول ينبغى أن تنشط فى المقابل آليات أخرى لضبط السوق، على رأسها المجمعات الاستهلاكية المتطورة، وبقالة جمعيتى، ومنافذ أمان، لمواجهة هذا الجشع غير المبرر لرفع الأسعار، ومعهم أيضًا المجتمع المدنى، الذى يجب عليه تحريك الدعاوى الجنائية ضد التجار المتلاعبين بالأسعار، وكذلك غير الملتزمين بإعلان الأسعار الاسترشادية على سلعهم، حتى يراجع المواطن التاجر قبل شراء السلعة وهذا أضعف الإيمان.

لذلك أقولها بملء الفم (إلا.. ارتفاع الأسعار) لأن المواطن بمنتهى الأمانة لا يستطيع أن يتحمل أعباء جديدة.