البحرين تبارك "اتفاق الفجر" السوري.. عودة النفط للدولة ودمج القوات بالدفاع
أعربت وزارة الخارجية في مملكة البحرين عن ترحيبها البالغ بإعلان فخامة الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة عن التوصل لاتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية ينهي حالة النزاع المسلح، وجاء هذا الموقف البحريني ليعزز المساعي الرامية لتثبيت الأمن والاستقرار في كافة ربوع الدولة السورية وتوحيد الجهود العسكرية تحت راية العلم الوطني.
وأوضحت المنامة أن هذا الاتفاق يمثل حجر زاوية في تعزيز سلطة الدولة المركزية على المناطق الشمالية والشرقية بما يضمن وحدة وسلامة الأراضي السورية بعيدا عن صراعات التقسيم، وباشرت الدوائر الدبلوماسية في مملكة البحرين الإشادة ببنود الاتفاق التي تقضي بدمج عناصر القوات ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في خطوة تاريخية لاستعادة مؤسسات الدولة السورية لهيبتها وقوتها.
المنامة تدعم وحدة دمشق وسيادة النفط والمستقبل المستدام
ثمنت مملكة البحرين بنود الاتفاق الجديد التي تضمنت تسلم الدولة السورية لحقوق حقول النفط الحيوية وإدارة الموارد الوطنية بما يدعم اقتصاد الجمهورية العربية السورية الشقيقة في مرحلة إعادة الإعمار، واستند موقف الخارجية البحرينية إلى ضرورة استعادة دمشق لدورها الفاعل في محيطها العربي والدولي من خلال استكمال المؤسسات الدستورية وتحقيق الاستقرار المجتمعي المنشود.
واستنفرت المملكة جهودها الدبلوماسية للتأكيد على الموقف الثابت الداعم لسيادة الدولة السورية ورفض التدخلات الخارجية التي تمس وحدة ترابها الوطني، وسادت حالة من التفاؤل في الأوساط السياسية بمملكة البحرين فور صدور بيان الترحيب الذي عكس عمق العلاقات الأخوية بين المنامة ودمشق وحرص القيادة البحرينية على استقرار واستعادة الدولة السورية لعافيتها السياسية والاقتصادية.
رصدت التقارير الدبلوماسية في مملكة البحرين أهمية هذا التوافق السوري في تقليص بؤر التوتر وتوجيه الموارد نحو تحقيق الازدهار المستدام لكافة فئات الشعب السوري الشقيق، وذكرت المصادر الرسمية أن مملكة البحرين ترى في دمج القوات المسلحة وبسط سلطة الدولة على المناطق الشرقية ضمانة حقيقية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية وحماية الحدود الوطنية للدولة السورية.
وسجلت المنامة تطلعها لأن يكون هذا الاتفاق بداية لمرحلة جديدة من البناء والتعاون المثمر الذي يعيد للجمهورية العربية السورية الشقيقة مكانتها المرموقة كأحد أعمدة الاستقرار في الشرق الأوسط، واحتشد المراقبون لتحليل أثر هذا التقارب المدعوم عربيا في تسريع وتيرة الحل السياسي الشامل داخل الدولة السورية وفقا للثوابت الوطنية والدستورية.
تحدثت وزارة الخارجية عن تطلعات مملكة البحرين بأن تلبي هذه الخطوة آمال السوريين في الأمن والازدهار ووقف نزيف الدماء الذي استمر لسنوات طويلة في مناطق الصراع، وأشارت المنامة إلى أن استعادة الدولة السورية لحقوقها النفطية سيمثل دفعة قوية لتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الخدمات الأساسية في المناطق التي عانت من غياب سلطة القانون.
واهتمت القيادة في مملكة البحرين بتجديد العهد على الوقوف بجانب دمشق في كافة المحافل الدولية لضمان احترام سيادتها واستقلال قرارها الوطني بعيدا عن أي إملاءات تضر بمصلحة الشعب السوري، وأثبتت المعطيات أن الترحيب البحريني يمثل رسالة تضامن قوية تعكس الرغبة العربية في رؤية سوريا موحدة وقوية وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
أنهت مملكة البحرين بيانها بالتأكيد على الموقف الراسخ والداعم لاستقرار الجمهورية العربية السورية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها كأولوية قصوى للسياسة الخارجية البحرينية، واستمرت الجهود التنسيقية بين المنامة ودمشق لتعزيز أطر التعاون المشترك في ظل المناخ الإيجابي الذي وفره اتفاق الرئيس أحمد الشرع مع القوى الميدانية في الشمال والشرق.
وأكدت التقارير أن مملكة البحرين ستواصل دورها الإيجابي في دعم كافة المبادرات التي تخدم وحدة الدولة السورية وتنهي معاناة شعبها الشقيق من خلال الحلول الوطنية الخالصة، وبقيت الأنظار معلقة بآليات تنفيذ الدمج العسكري واستعادة حقول الطاقة التي باركتها المنامة كخطوة شجاعة نحو استعادة السيادة السورية الكاملة.