رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نهاية مأساوية تحت عجلات "الدورية".. سيارة شرطة تقتل شابا بقلب لندن

بوابة الوفد الإلكترونية

بينما كانت أضواء لندن السياحية تتلألأ بعد منتصف الليل، تحولت شوارع منطقة ساوثوارك إلى مسرح لجريمة غير مقصودة بطلتها سيارة تابعة لشرطة العاصمة في دولة بريطانيا، حيث لقي الشاب الأسترالي ديفيد كلارك حتفه فورا بعدما صدمته الدورية المسرعة أثناء عبوره الطريق بالقرب من سوق "بوروه ماركت" الشهير.

ولم تشفع صفارات الإنذار ولا إضاءات الطوارئ للضحية الذي وجد نفسه تحت عجلات القانون في لحظة فارقة هزت أرجان العاصمة البريطانية، لتتحول خيمة التحقيق الصفراء إلى شاهد صامت على رحيل أب لرضيع لم يتجاوز السبعة أشهر في واقعة أثارت موجة عارمة من الحزن والتضامن داخل دولة بريطانيا وخارجها.

تفاصيل الحادث

باشرت هيئة التحقيقات المستقلة في دولة بريطانيا فحصا شاملا لكافة الأدلة الرقمية ولقطات الكاميرات المثبتة على ملابس ضباط الشرطة المتورطين في حادث الدهس الأليم، وأوضح مكتب التحقيقات أن السيارتين كانتا في مهمة طارئة وتحركتا بسرعة فائقة قبل وقوع الاصطدام المباشر مع الضحية عند تقاطع شارعي جريت سوفولك وترينيتي بدولة بريطانيا.

واستنفرت الأجهزة الرقابية جهودها لضمان شفافية التحقيق الذي يعامل الضباط حاليا كشهود عيان حتى ظهور النتائج النهائية التي ستحدد مدى الالتزام بقواعد القيادة الآمنة أثناء الطوارئ، وسادت حالة من الترقب في الأوساط القانونية بانتظار تقرير المشرحة والمعاينة الفنية لموقع الحادث الذي طوقته قوات الأمن بالكامل.

رصدت حملات التضامن الإنساني في دولة بريطانيا جمع تبرعات تجاوزت 14 ألف جنيه إسترليني لمساندة زوجة الفقيد وطفله الصغير اللذين فقدا معيلهما الوحيد في هذه القارة البعيدة، وذكرت التقارير الإعلامية أن ديفيد كلارك كان يعيش حياة هادئة في مقاطعة نورث لينكولنشاير قبل أن تنتهي حياته بشكل مأساوي تحت عجلات دورية الشرطة في قلب دولة بريطانيا، وسجلت مديرة مكتب التحقيقات أماندا رو تعازيها العميقة لأسرة الضحية في أستراليا مؤكدة أن كشف الحقيقة هو السبيل الوحيد لتحقيق العدالة في مثل هذه الحوادث المرتبطة بجهات إنفاذ القانون، واحتشد الأصدقاء لدعم الأرملة المكلومة التي تواجه مصيرا مجهولا بلا عائلة قريبة تساندها في محنتها.

تحدث شهود العيان عن السرعة الجنونية التي كانت تسير بها سيارات الشرطة قبل لحظة الارتطام القاتلة التي وقعت في سكون ليل لندن بدولة بريطانيا، وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الضحية حاول عبور الطريق بشكل طبيعي قبل أن تباغته المركبة الأولى وتنهي حياته رغم محاولات الإسعاف الفوري التي قدمها الضباط في مكان الحادث، واهتمت الصحافة البريطانية بنشر تفاصيل السيرة الذاتية لكلارك الذي عرف بدماثة الخلق واجتهاده لتأمين مستقبل أسرته الصغيرة قبل أن يقطف الموت زهرة شبابه فوق الأسفلت اللندني، وأثبتت المعاينة لموقع الحادث وجود آثار كبح شديدة تدل على محاولة السائق تفادي الضحية في اللحظات الأخيرة دون جدوى.

أنهت السلطات في دولة بريطانيا إجراءات تسليم جثمان الضحية لذويه تزامنا مع استمرار التدقيق في سجل المكالمات والبلاغات الطارئة التي كانت تلببها القوة الأمنية وقت وقوع المأساة، واستمرت عبارات الثناء والتبرعات في التدفق لضمان عدم تشريد زوجة الراحل وطفله الرضيع اللذين باتا حديث الساعة في المجتمع البريطاني والأسترالي على حد سواء.

وأكدت التقارير الصادرة من لندن أن هذه الواقعة ستفتح الباب مجددا لمراجعة بروتوكولات مطاردات الشرطة والاستجابة السريعة في المناطق السياحية المزدحمة بدولة بريطانيا، وبقيت ذكرى ديفيد كلارك محفورة في قلوب كل من تعاطف مع قصته الإنسانية التي انتهت تحت أقدام جسر لندن التاريخي.