رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"حضانة الموت" بالقدس.. وجبة مسمومة أم غاز قاتل يغتال براءة طفلين؟

بوابة الوفد الإلكترونية

لقي طفلان مصرعهما وأصيب 55 آخرون في حادث تسمم غامض وقع داخل روضة أطفال غير مرخصة بحي روميما بمدينة القدس، ووقعت الكارثة حينما بدأت أعراض الإعياء الشديد تظهر على عشرات الصغار بشكل مفاجئ مما استدعى تدخل طواقم نجمة داوود الحمراء لنقل المصابين على وجه السرعة.

وأسفر التحرك الطبي العاجل عن نقل أكثر من 25 طفلا إلى مركز شعاري تسيديك الطبي لتلقي العلاج الطارئ بعد تدهور حالتهم الصحية، وباشرت فرق الإطفاء والإنقاذ فحص مبنى الحضانة الواقع داخل شقة خاصة للوقوف على أسباب الوفاة التي حصدت أرواح الأطفال في مشهد مأساوي أثار رعب العائلات بمدينة القدس.

فاجعة حي روميما ولغز التسمم والحضانة السرية

أكد مفتش وزارة حماية البيئة استبعاد فرضية تسرب الغاز الطبيعي مرجحا أن يكون التسمم ناتجا عن فساد في الطعام المقدم للأطفال أو تسرب غاز أول أكسيد الكربون من معدات التدفئة، وأوضح التقرير الطبي أن الفرق المعززة في المستشفيات تقدم الرعاية لجميع المصابين بينما تبحث الشرطة عن صاحب الحضانة التي تعمل بدون ترخيص قانوني.

وجاء بيان وزارة التربية والتعليم ليصدم الجميع بأن المنشأة غير معترف بها رسميا وتعمل بشكل سري داخل حي "حريدي" بعيدا عن أعين الرقابة، وباشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها الموسعة لتحديد المسؤولية الجنائية عن هذا الإهمال الذي حول دار رعاية إلى ساحة للموت الجماعي بمدينة القدس.

رصدت فرق العمل الاجتماعي في مركز شعاري تسيديك الطبي حالات انهيار بين أهالي الضحايا الذين صدموا بخبر وفاة طفلين وإصابة العشرات داخل الحضانة، وذكرت المصادر الطبية أن الطواقم تعمل بكامل طاقتها لإنقاذ بقية المصابين الذين يعانون من أعراض تسمم حادة أثرت على وظائفهم الحيوية بمدينة القدس، وسجلت هيئة الإطفاء والإنقاذ ملاحظات فنية استبعدت فيها وجود مواد خطرة بالمكان لكنها شددت على فحص كافة الأجهزة الكهربائية المستخدمة في التدفئة، واهتمت وسائل الإعلام بنشر تفاصيل الواقعة التي كشفت عن وجود حضانات خاصة تعمل داخل شقق سكنية دون أدنى معايير للسلامة المهنية أو الرقابة الصحية بمدينة القدس.

تحدث مسؤول طبي عن وصول دفعات متتالية من الأطفال الصغار في حالة إعياء كامل مما استدعى استنفار الفرق التمريضية والإدارية لمواجهة ضغط الحالات، وأشارت صحيفة معاريف إلى أن دار الحضانة تقع في منطقة ذات كثافة سكانية عالية وتفتقر للتجهيزات الطبية اللازمة للتعامل مع حالات الطوارئ المفاجئة، واحتشد الجيران أمام المبنى المنكوب بمدينة القدس وسط حالة من الذهول فور انتشار خبر وفاة الطفلين داخل الشقة التي كانت تعج بضحكات الصغار قبل ساعات، وأثبتت التحقيقات الأولية أن غياب التراخيص الرسمية كان سببا مباشرا في عدم خضوع الوجبات المقدمة للأطفال لأي نوع من الفحص الدوري.

أنهت الشرطة إجراءات معاينة موقع الحادث وبدأت في استجواب المسؤولين عن إدارة المكان لمعرفة نوعية الأطعمة التي تم تقديمها للأطفال خلال اليوم، واستمرت وزارة التعليم في التبرؤ من المنشأة مؤكدة أنها لم تمنح أي تصريح عمل لهذا المكان الذي وصفته ب "الحضانة السرية" في حي روميما بمدينة القدس.

وأكدت التقارير الصادرة عن المستشفى أن الحالة الصحية لبعض المصابين لا تزال غير مستقرة مما يستوجب بقاءهم تحت الملاحظة الدقيقة، وبقيت مأساة أطفال القدس ناقوس خطر يحذر من مخاطر دور الحضانة غير المرخصة التي تهدد حياة الأجيال القادمة في ظل غياب الرقابة الصارمة.