رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين فكي الموج.. سترة النجاة "تهمة جبن" تقتل بحارا بسواحل بوجدور بالمغرب

بوابة الوفد الإلكترونية

لفظت مياه المحيط جثة البحار الشاب الحسين نعيم بسواحل "كاب 7" التابعة لإقليم بوجدور بدولة المغرب بعد رحلة بحث مضنية أعقبت انقلاب قارب الصيد التقليدي “سلطانة”.

ووقعت الفاجعة عندما كان القارب يستعد لولوج البحر لمباشرة نشاطه الاعتيادي قبل أن تباغته أمواج عاتية أدت لانقلابه فورا ونجاة بحارين اثنين بينما اختفى الضحية المنحدر من إقليم آسفي تحت الماء.

وتحركت السلطات المحلية في دولة المغرب لانتشال الجثة التي عثر عليها في اليوم الموالي للحادث، ليعيد هذا الرحيل المر صدمة غياب وسائل الأمان داخل قطاع الصيد الذي يبتلع الأرواح الشابة وسط استهانة واضحة بمخاطر الإبحار في الظروف الجوية القاسية.

غدر الأمواج في "كاب 7" ووهم الشجاعة وضريبة الدم

باشرت الجهات المختصة في دولة المغرب فتح تحقيق حول ملابسات الحادث الذي كشف عن خلل عميق في ثقافة السلامة البحرية لدى أرباب الصيد التقليدي الذين يرفضون ارتداء سترات النجاة.

وأوضح المتابعون للشأن البحري أن البحارة يمتنعون عن استعمال وسائل الحماية خوفا من نظرة زملائهم أو وصمهم بالجبن، وهو سلوك انتحاري يحول ممارسات الصيد في دولة المغرب إلى مجازفة غير محسومة النتائج.

واستنفرت مندوبية الصيد جهودها للتوعية بضرورة احترام النشرات الجوية وفرض ارتداء السترة بقوة القانون تماما كخوذة الرأس وحزام الأمان، مؤكدة أن روح البحار أمانة في عنق أسرته ولا يجوز اختزال الإهمال البشري في خانة القدر المكتوب.

استقبلت أسرة الفقيد في إقليم آسفي بدولة المغرب خبر الوفاة بحزن عميق نظرا لما عرف عن الشاب من حسن الخلق وطيب المعشر بين أقرانه بمهنة المتاعب، وذكرت التقارير الميدانية أن قسوة الطبيعة في سواحل بوجدور لا ترحم من يسيء تقديرها أو يستهين بإجراءات الوقاية الضرورية قبل الانطلاق في رحلات الصيد، وسجلت السجلات البحرية في دولة المغرب الحادث برقم 10/3-6549 الخاص بالقارب المنكوب الذي صار شاهدا على مأساة جديدة تضاف لسلسلة فواجع البحر، واحتشد زملاء الضحية لمطالبة السلطات بتشديد الرقابة وتوفير آليات إلزام تجعل من السلامة ممارسة يومية إجبارية لا تخضع للأهواء الشخصية أو ثقافة الخجل من الحماية.

تحدث البحارة الناجون عن اللحظات الحاسمة التي انقلب فيها القارب في غفلة من الجميع وكيف حالت الأمواج دون إنقاذ زميلهم الثالث في عرض مياه دولة المغرب، وأشارت التحقيقات إلى أن الالتزام بارتداء سترة النجاة كان كفيلا بمنح الضحية فرصة للنجاة حتى وصول فرق الإغاثة التي هرعت للمكان فور تلقي البلاغ، واهتمت الفعاليات الجمعوية في دولة المغرب بدعوة الوزارة الوصية لاعتماد نظام زجري يربط بين رخص الصيد ومدى توفر واستعمال معدات السلامة فوق القوارب، وأثبتت التجربة أن الوعي لا يتشكل إلا بالصرامة القانونية التي تحمي الأرواح من ثقافة الاستهانة بالموت التي تسيطر على بعض العاملين في موانئ الجنوب المغربي.

أنهت السلطات إجراءات تسليم جثة الغريق لذويه بعد استكمال التقارير الطبية والقانونية اللازمة في دولة المغرب وسط دعوات بضرورة وقف نزيف الأرواح بسواحل بوجدور، واستمرت حملات المناشدة لرفع الوعي الجماعي وتغيير السلوكيات الخاطئة التي تجعل من البحار يحرص على لباس يحميه من البلل ويهمل ما يحمي حياته من الغرق.

وأكدت التقارير الصادرة من دولة المغرب أن حماية الأرواح مسؤولية مشتركة تتطلب تظافر جهود المندوبية والبحارة أنفسهم لضمان عودة آمنة لكل من يركب الصعب طلبا للرزق، وبقيت قصة الحسين نعيم درسا مؤلما عن ضريبة الإهمال التي تدفعها الأسر المغربية كلما غاب العقل وحضرت المجازفة القاتلة.