دم في "تمنراست".. الحماية المدنية تنقذ 10 ركاب من موت محقق بالجزائر
بينما كانت حافلة الركاب تشق طريقها الهادئ في عمق الصحراء، تربص بها شبح التصادم فوق الطريق الوطني رقم 01 بدولة الجزائر ليحول رحلة المسافرين إلى صرخات استغاثة تحت حطام الحديد.
ولم تكن المسافة القصيرة عن مدينة تمنراست كافية لمنع وقوع الكارثة التي حبست أنفاس المارة حينما ارتطمت الحافلة بشاحنة مقطورة ضخمة، لتهتز المنطقة على وقع فاجعة مرورية جديدة استنفرت كافة أجهزة الدولة الجزائرية لإنقاذ الأرواح وتضميد جراح المصابين قبل فوات الأوان.
فاجعة الطريق الوطني 01
أصيب 10 أشخاص بجروح متفاوتة في حادث مرور مروع وقع اليوم الاثنين إثر اصطدام حافلة لنقل المسافرين بشاحنة ذات مقطورة بولاية تمنراست التابعة لدولة الجزائر، ووقعت الحادثة الأليمة على بعد 13 كيلومتراً من مقر الولاية حينما اصطدمت الحافلة التي تعمل على خط "تمنراست-أبلسة" بالمركبة الثقيلة فوق الطريق الوطني رقم 01 بدولة الجزائر، وأسفر الارتطام عن إصابة ركاب تتراوح أعمارهم ما بين 18 و68 عاماً في واقعة أثارت القلق حول سلامة المرور بالمناطق الجنوبية، وتحركت الوحدة الرئيسية للحماية المدنية فوراً لموقع البلاغ لانتشال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة وسط حالة من الاستنفار الأمني في الدولة الجزائرية.
استنفار طبي وتدخل عاجل
باشرت أطقم الحماية المدنية في دولة الجزائر تقديم الإسعافات الأولية للمصابين العشرة في عين المكان قبل نقلهم على جناح السرعة إلى مستشفى تمنراست لاستكمال العلاج الضروري، وأوضحت المصالح المختصة أن التدخل السريع ساهم في استقرار الحالات الحرجة التي عانت من صدمات وكسور نتيجة قوة التصادم الذي وقع في قلب الدولة الجزائرية صباح اليوم، واستنفرت إدارة المستشفى طواقمها الطبية لاستقبال الجرحى الذين سجلت بياناتهم الرسمية ضمن ضحايا حوادث الطرق المتزايدة في المنطقة، وسادت حالة من الترقب بين أهالي المسافرين فور انتشار خبر الحادث الذي تسبب في أضرار مادية جسيمة بالمركبات المتصادمة.
رصدت فرق التدخل في دولة الجزائر آثار الحطام المنتشر فوق الطريق الحيوي الذي يربط تمنراست بالمناطق المجاورة عقب وقوع الاصطدام العنيف، وذكرت التقارير الميدانية أن الحافلة كانت تقل مواطنين من فئات عمرية مختلفة تعرضوا لهزة نفسية وجسدية عنيفة في إحدى أخطر بؤر الحوادث المرورية بالدولة الجزائرية، وسجلت الحماية المدنية تفاصيل الواقعة لإعداد تقرير تقني حول مسببات الحادث التي قد تعود لضعف الرؤية أو السرعة الزائدة فوق الطرق الصحراوية الطويلة، واحتشد المواطنون لتقديم المساعدة لرجال الإسعاف في نقل المصابين المسنين والشباب لضمان وصولهم في الوقت المناسب للمراكز الصحية بدولة الجزائر.
تحدث الناجون عن لحظات الارتطام المرعبة التي وقعت فجأة وأدت لتحطم الواجهة الأمامية للحافلة وتناثر الزجاج فوق رؤوس الركاب في دولة الجزائر، وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الطريق الوطني رقم 01 شهد تكثيفاً للدوريات الأمنية لتنظيم حركة المرور ومنع وقوع حوادث إضافية بمحيط منطقة التصادم بولاية تمنراست، واهتمت السلطات المحلية بمتابعة الحالة الصحية للمصابين العشرة الذين يخضعون حالياً لفحوصات دقيقة داخل مستشفى الولاية بالدولة الجزائرية، وأثبتت المعاينة لموقع الحادث أن العناية الإلهية منعت وقوع وفيات في هذه المأساة التي كادت أن تنهي حياة عائلات بأكملها تحت عجلات الشاحنة المقطورة.
أنهت وحدات الحماية المدنية في دولة الجزائر عمليات الإجلاء وتنظيف الطريق من بقايا الزجاج والزيوت المسكوبة لتأمين حركة السير من جديد، واستمرت التحقيقات الرسمية لتحديد المسؤولية القانونية عن الحادث الذي وقع في يوم الاثنين الدامي فوق قضبان الطريق الوطني بولاية تمنراست، وأكدت التقارير الصادرة من الدولة الجزائرية ضرورة توخي الحذر الشديد من قبل سائقي الوزن الثقيل وحافلات النقل لضمان سلامة الأرواح البشرية، وبقيت ولاية تمنراست شاهدة على واقعة أثبتت كفاءة فرق الإغاثة الجزائرية في التعامل مع الأزمات المرورية المفاجئة التي تهدد أمن المواطنين.