دراسة: الجلوس في الظلام لفترات طويلة يرفع هرمون التوتر
كشفت دراسة أوروبية حديثة أن الجلوس في أماكن ذات إضاءة خافتة أو شبه مظلمة لفترات طويلة قد يكون له تأثير مباشر على الصحة النفسية والجسدية، حتى دون ظهور أعراض واضحة في البداية.
وأوضحت الدراسة، التي أُجريت على مجموعة من البالغين العاملين لساعات طويلة أمام الشاشات، أن نقص الإضاءة الطبيعية يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية في الجسم، ما ينعكس بشكل مباشر على إفراز هرمون الكورتيزول المعروف بهرمون التوتر.
وبيّن الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون أكثر من 6 ساعات يوميًا في إضاءة ضعيفة، سواء أثناء العمل أو استخدام الهاتف المحمول ليلًا، سجلوا مستويات أعلى من التوتر والقلق مقارنة بمن يتعرضون للضوء الطبيعي بانتظام.
وأشار فريق البحث إلى أن الضوء يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم إشارات المخ المرتبطة بالهدوء والاسترخاء، وأن غيابه المستمر يدفع الجهاز العصبي للدخول في حالة تأهب دائم، ما يؤدي مع الوقت إلى اضطرابات النوم، تقلبات المزاج، وصعوبة التركيز.
كما لفتت الدراسة إلى أن الاستخدام المطول للهواتف في الظلام يزيد من التأثير السلبي، بسبب التناقض بين الإضاءة القوية للشاشة والبيئة المحيطة المظلمة، وهو ما يرهق الجهاز العصبي والعينين معًا.
وأكد الخبراء أن هذه الحالة قد تتطور على المدى البعيد إلى صداع مزمن، إرهاق دائم، وزيادة خطر الاكتئاب الموسمي، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مشكلات نفسية مسبقة.
ونصح الباحثون بضرورة التعرض للضوء الطبيعي يوميًا لمدة لا تقل عن 20 إلى 30 دقيقة، خاصة في ساعات الصباح، مع تجنب الجلوس في الظلام الكامل أثناء استخدام الأجهزة الإلكترونية.
كما أوصوا باستخدام إضاءة دافئة معتدلة في المساء بدلًا من الإضاءة المعتمة، للحفاظ على التوازن الهرموني وتحسين جودة النوم والصحة العامة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض