انهيار جزئي يضرب قنطرة مراكش وتامنصورت ويوقف حركة السير لساعتين في المغرب
عاشت عمالة مراكش حالة من الاستنفار الأمني والتقني عقب تسجيل انهيار جزئي للقنطرة الطرقية الحيوية الرابطة بين مدينة مراكش ومنطقة تامنصورت في اتجاه مدينة آسفي وذلك نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والهامة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة
حيث تسبب هذا التصدع المفاجئ في توقف كامل لحركة المرور بهذا المقطع الطرقي الاستراتيجي لمدة وصلت إلى ساعتين مما أدى إلى تكدس السيارات وتعطل مصالح المسافرين قبل تدخل السلطات لإيجاد حلول بديلة تضمن سلامة المواطنين
انتقلت إلى موقع الحادث بشكل فوري لجنة تقنية رفيعة المستوى برئاسة والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش وبمشاركة المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء وممثلي المختبر العمومي للتجارب والدراسات وكافة المصالح المعنية داخل مملكة المغرب
حيث قامت اللجنة بمعاينة ميدانية دقيقة لآثار هذا الانهيار الجزئي وتقييم شامل للوضعية الإنشائية للقنطرة التي تضررت بفعل السيول والأمطار لضمان عدم حدوث أي انهيارات إضافية قد تهدد حياة المارة وأصحاب المركبات
أوصت اللجنة التقنية عقب المعاينة المباشرة بضرورة فتح القنطرة الجديدة في الاتجاهين فورا كحل عاجل لتيسير حركة المرور وتخفيف الضغط المروري عن المنطقة المتضررة مع اتخاذ قرار حاسم بإغلاق القنطرة التي سجلت انهيارا جزئيا بشكل كامل ومنع المرور فوقها لحين انتهاء كافة الدراسات الهندسية والإصلاحات الفنية اللازمة لإعادتها إلى الخدمة من جديد حيث أكد الخبراء أن قوة المياه الناتجة عن التساقطات المطرية أثرت بشكل مباشر على بعض الأجزاء الخرسانية للقنطرة القديمة
باشرت الجهات المختصة في عمالة مراكش وضع الحواجز الحديدية واللوحات الإرشادية بمحيط الانهيار الجزئي لتنبيه السائقين وتحويل مساراتهم نحو القنطرة الجديدة لضمان استمرارية الخدمات الحيوية وعدم انقطاع الربط الطرقي بين مراكش وآسفي وتواجدت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية لتنظيم السير وضمان انسيابية حركة الشاحنات والسيارات بعد فترة التوقف التي استمرت لمدة ساعتين وسط مراقبة مستمرة لمستويات الأمطار والسيول التي قد تؤثر على البنية التحتية للمنطقة
استمرت الفرق الفنية التابعة للمديرية الجهوية للتجهيز في إجراء مسح شامل لكافة القناطر والجسور القريبة من موقع الانهيار الجزئي لضمان سلامتها الفنية وقدرتها على استيعاب ضغط مياه الأمطار المتزايد في مملكة المغرب
وشددت اللجنة التقنية على أن سلامة الأرواح تأتي في المقدمة مما استدعى سرعة التحرك الميداني برئاسة والي الجهة لضمان عودة الحركة المرورية لطبيعتها في أسرع وقت ممكن ومنع تفاقم الأزمة المرورية التي خلفها تضرر قنطرة مراكش تامنصورت