رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

ما زال الحديث عن الحياة الخاصة وضرورة احترامها حديثاً يثير الوجدان بما يحمل من أخلاق وأدب، ولكن هؤلاء الذين يشغلون الرأى العام ببعض البوستات والفيديوهات التى يتعرضون فيها للحياة الخاصة للأفراد، يحولونها إلى وسيلة لتصفية الحسابات بين الناس لكى يبتذوهم فى جلب المال. وذلك بما تحمله تلك البوستات من عداء شديد وهوى جارف بعيداً عن الحقيقة. فمن غير المقبول أن يقول أحد لا يمكن أن يكون هذا الكلام من فراغ، فهذا افتراء حتى لو كان ما ينشر حقيقة. ويقول المسيح عليه السلام «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر». فتلك البوستات تصيب مشاعر الناس بشكل واضح وعنيف ولا يقبل فى بعض الأحيان التسامح، لأن للتسامح حدود لا يجوز تجاوزها. وهناك انتشار أيضاً لهذه الأفعال فى بعض الأحزاب السياسية وذلك راجع إلى انهيار الدور السياسى لكثير منها، الأمر الذى أدى إلى ظهور هؤلاء «المتنطعين» من أجل استثمار مناخ الركود السياسى هذا. وقد يظن البعض بسبب انتشار هذه الظاهرة أن الوقت قد فات لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه فى العلاقات الطيبة بين أعضاء الحزب الواحد، ولكن الحقيقة أنه ما زال هناك أمل عندما يقبل الحزب الحاكم كلام أحزاب المعارضة على أنه مثل ريح الصيف المنعشة ينزل على قلب الأحزاب الحاكمة برداً وسلاماً، أو على الأقل يلاقى ترحيب. وفى ذلك الوقت سوف نجد الناس جميعاً لسانهم ود واحترام لبعضهم البعض بدلاً من السب والقذف، ولعلنا نحيا لهذا اليوم «أمين».