إرادة فلسطينية تتحدى القيود..
سراج الأغا يحصل على الماجستير بتقدير امتياز من الجامعة الإسلامية بغزة
على أرض فلسطين.. انبثق نجمٌ جديد بين الركام حاملًا آلام وطنه على جناح الأمل، وبإصراره، خطّ طريق النجاح ليُصبح حكاية تتردد مع كل فجر، إنه الشاب الفلسطيني "سراج منير سليم الأغا الذي حصل على درجة الماجستير ببرنامج الصحافة من كلية الآداب بالجامعة الاسلامية بغزة بتقدير "امتياز"، عن رسالته المعنونة: "اِسْتخْدام الصَّحفيِّين الفلسْطينيِّين لِروبوت دَردشة الذَّكَاء الاصْطناعيِّ "ChatGPT" وانْعكاسهُ على أدائِهم المهْنِي"، وذلك رغم القيود التي تُداهم مشارف الروح، وكأن شمس العلم أبَت أن تغرُب فطعنت أنورُاها نحر الظلام.
قصة نجاح فلسطيني ملهمة
كان حُلمه أشبه بزهرة نبتت بين الصخور رغم أنف الدمار والحصار.. فبين شظايا الأمل واليأس، حلّق كطائر حُر في سماء العلم وتحدّى الرياح العاتية كشجرة زيتونٍ أصيلة تعانق السماء ولا تهزمها العواصف، خاض معركته ضد واقع مرير سعى جاهدًا لسرقة أُفُقه، فكانت إرادته بركانًا يثور في وجه كل ما يحاول محو معالم الحياة. لم يكن إنجازه مجرد شهادة أكاديمية فحسب، بل كان شهادة على روح فلسطينية لا تُقهَر، أصرّت على التحدي والنهوض رغم الصعاب. رسالته للعالم كانت واضحة "أن الإرادة الصلبة قادرة على تحويل الرماد إلى شعاع من النور، وأن العلم هو السلاح الأقوى في معركة الوجود".

سراج الأغا.. حكاية فلسطيني تحدى المستحيل وحقق الماجستير في الصحافة
تعد دراسة الباحث "سراج الأغا" باكورة الدراسات الإعلامية التي تناولت انعكاس استخدام روبوتات الدردشة على الأداء الهني للصحفيين.
تكونت لجنة المناقشة من عضوية كل من: الأستاذ الدكتور طلعت عبدالحميد عيسى مشرفًا ورئيسًا، والدكتور توفيق سليمان برهوم مناقشًا داخليًا، والدكتور علاء الدين محمد عيّاش مناقشًا خارجيًا (عبر تقنية zoom من الضفة الغربية).

هدفت الدراسة إلى التعرّف على استخدام الصحفيين الفلسطينيين لروبوت دردشة الذكاء الاصطناعي ChatGPT ودوافع هذا الاستخدام ومجالاته، ودرجة ثقتهم بالمحتوى الصحفي المنتج من خلاله، ودرجة تلبيته لاحتياجاتهم، وانعكاس ذلك على أدائهم المهني.
وتنتمي هذه الدراسة إلى البحوث الوصفية، واعتمدت على منهجي الدراسات المسحية ودراسة العلاقات المتبادلة، واستخدمت أداة صحيفة الاستقصاء التي وزعت بنظام العينة المتاحة على عينة قوامها 160 مفردة من الصحفيين الفلسطينيين، وأداة المقابلة المُعمقة مع 7 من الخبراء الإعلاميين والمتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي، واعتمدت الدراسة على نظريتي انتشار المبتكرات، والنظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا.

وأوصت دراسة الباحث الأغا بضرورة تنظيم دورات توعية وتدريب للصحفيين الفلسطينيين لتحقيق استفادة أفضل من تقنية روبوت دردشة الذكاء الاصطناعي ChatGPT، لاستخدام وتوظيف التقنية والاستفادة منها في تطوير المحتوى الصحفي في المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، وتشجيع الصحفيين الفلسطينيين بالبحث عن الفرص المتاحة من خلال روبوت دردشة الذكاء الاصطناعي ChatGPT وغيرها من أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تساهم في تطوير أدائهم المهني، وإصدار قوانين وتشريعات وقواعد سلوكية لتجنب الممارسات الخاطئة التي تنتج عن استخدام روبوت دردشة الذكاء الاصطناعي ChatGPT في فلسطين.
وطالبت دراسة الباحث سراج منير الأغا بوضع مبادئ لأخلاقيات الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة في إنتاج المحتوى الصحفي، والايعاز للجمهور بمصدر إنتاج هذا المحتوى، وتوفير الإمكانيات اللازمة داخل المؤسسات الإعلامية الفلسطينية لاستخدام وتنبي روبوت دردشة الذكاء الاصطناعي ChatGPT في العمل الصحفي.
وشجعت الدراسة على الاستفادة من التجارب الرائدة في مجالات توظيف روبوتات الدردشة التفاعلية في العمل الصحفي وتطبيقها في المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، ونشر الوعي فيما يتعلق بالخصوصية والأمان عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، على مستوى الصحفيين والجمهور على حد سواء، مع ضرورة التأكيد على أهمية العنصر البشري في إدارة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وأنّ هذه التقنيات ستبقى تحتاج إلى الصحفي البشري في عملية ضبطها.
ودعت دراسة الباحث الأغا إلى ضرورة تقليص الفجوة التكنولوجية من خلال دمج خبراء التكنولوجيا في المؤسسات الإعلامية للاستفادة منهم في عملية تدريب وتأهيل الصحفيين الفلسطينيين، واستحداث مساقات جديدة لتدريس تطبيقات الذكاء الاصطناعي وصحافة الروبوت في الجامعات الفلسطينية خاصة طلبة الصحافة والإعلام، إجراء بحوث ودراسات خاصة بمجال الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة ودورها في العمل الإعلامي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض