تعرف على حكم السلام علي المصلي
يسأل الكثير من الناس عن حكم السلام علي المصلي فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف الفقهاء في السلام على المصلي: المذهب الأول:فذهب إلى جوازه بلا كراهة المالكية و الشافعية وجاء في شرح الخرشي على مختصر الخليل:و لا يكره السلام على المصلي في فرض و لا نافلة.
وقال النووي في "المجموع" (4/105) [شافعي] : " مقتضى كلام أصحابنا أنه لا يكره السلام على المصلي ، وهو الذي يقتضيه الأحاديث الصحيحة".
قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى: "من دخل المسجد فمرَّ على قوم فيه، فإنه يسلم عليهم ثم يصلي" [فتح الباري 7/ 170].
و حجة هذا المذهب:
•لما رواه ابن أبي شيبة بسند جيد، عن جابر رضي الله عنه، قال: "ما كنت لأسلم على رجل وهو يُصلي، ولو سلَّم عليَّ لرددت عليه" وهذا ظاهر في الإباحة دون السنية.
•ما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الترمذي وابن حبان من طريق هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قلت لبلال: كيف رأيت النبي ﷺيرد عليهم حين يُسلمون عليه، وهو يصلي؟ قال: "يقول هكذا، وبسط كفه".وظاهر فعله ﷺ جواز رد المصلي السلام إشارة.
قال القاضي في التعليقة الكبيرة: "وقد أجاز أحمد رحمه الله: السلام على المصلي في رواية ابن منصور. وقد سُئل: هل يُسلم على القوم وهم في الصلاة؟ قال: نعم، وذكر حديث بلال رضي الله عنه".
2-المذهب الثاني: و ذهب الحنفية إلى كراهة السلام على المصلي،و به قال أحمد في رواية عنه.
. قال في الشرح الكبير: "وقال ابن عقيل: يكره. وكرهه عطاء، وأبو مجلز، والشعبي، وإسحاق".
ووجه هذه الرواية: ظاهر النهي، رواه الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (لَا إِغْرَارَ فِي صَلَاةٍ، وَلَا تَسْلِيمٍ). قال أبو داود: "قال أحمد: يعني -فيما أرى- أن تُسلِّم، ولا يُسلَّم عليك". قال أبو عبيد في غريب الحديث: "ويُقال: لا غرار في صلاة ولا تسليم، أي: لا نقصان فيها، ولا تسليم فيها، فمن قال هذا، ذهب إلى أنه لا قليل من النوم في الصلاة، ولا تَسْليم في الصلاة، أي: إن المُصلِّي لا يُسلِّم، ولا يُسلَّم عليه".
و جاء في "تبيين الحقائق" من كتب الحنفية:[و يكره السلام على المصلي و القارئ و الجالس للقضاء أو للبحث في الفقه ،أو للتخلي،و لو سلم عليهم،لا يجب عليهم الرد،لأنه في غير محله].انتهى .
3-المذهب الثالث: مراعاة حال المصلي.
قال ابن رجب في الفتح: "ومن أصحابنا المتأخرين من قال: إن كان المصلي عالمًا، يفهم كيف يرد عليه، لم يُكره، وإلا كُره".
قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى: "إن كان المصلي يُحسن الرد بالإشارة، فإذا سُلِّم عليه فلا بأس، كما كان الصحابة يسلمون على النبي ﷺ، وهو يرد عليهم بالإشارة. وإن لم يُحسن الرد، بل قد يتكلم فلا ينبغي إدخاله فيما يقطع صلاته، أو يترك الرد الواجب عليه. والله أعلم".
و كيف يرد السلام؟
واختلف أهل العلم في كيفية رد المصلي على السلام:
• ذهب أكثر من جوز السلام على المصلي من أهل العلم إلى أن المصلي يرد السلام بالإشارة لا بالكلام،و هذا مذهب ابن رجب الحنبلي و شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
بل ذهب ابن حزم إلى بطلان صلاته إن رد بالكلام.
جاء في كتاب [الأم 1/ 234] للإمام الشافعي رحمه الله تعالى: "ولو سلم رجل على رجل يوم الجمعة كرهت ذلك له، ورأيت أن يرد عليه بعضهم؛ لأن رد السلام فرض".
و قال الحافظ ابن حزم في المحلى: ( 3/654):[(مسألة : ومن سلم عليه وهو يصلي فليرد إشارة لا كلاما ، بيده أو برأسه ، فإن تكلم عمدا بطلت صلاته . ومن عطس فليقل " الحمد لله رب العالمين " . ولا يجوز أن يقول له أحد " رحمك الله " ، فإن فعل بطلت صلاة القائل له ذلك إن تعمد عالما بالنهي . وقد ذكرنا حديث معاوية بن الحكم في ذلك وحديث الرد أيضا فأغنى عن إعادته وبالله تعالى التوفيق)].انتهى
و قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى: «إن كان المصلي يُحسن الرد بالإشارة، فإذا سُلِّم عليه فلا بأس، كما كان الصحابة يسلمون على النبي ﷺ، وهو يرد عليهم بالإشارة. وإن لم يُحسن الرد، بل قد يتكلم فلا ينبغي إدخاله فيما يقطع صلاته، أو يترك الرد الواجب عليه. والله أعلم»
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







