عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

هل للجمعة سُنَّة راتبة قبلها؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن هل للجمعة سُنَّة راتبة قبلها؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال تفقت المذاهب الأربعة على مشروعية التنفل يوم الجمعة إلى خروج الإمام للخطبة - لقول النبي ﷺ : «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» رواه مسلم - فالحديث يدل على مشرعية التنفل بل واستحبابه قبل خروج الإمام - ولكن : هل للجمعة سنة قبلها كالسنن الرواتب - أم المشروع هو التنفل المطلق فقط ؟ هذا مما اختلف فيه أهل العلم.

 

فمذهب الحنفية والشافعية: أن للجمعة سُنَّة قبلية - واحتجُّوا على هذا بأن الأذان الثاني الذي سَنَّه عثمان رضي الله عنه، قد مضى عليه عمل الناس، واتفقت عليه الأمة، فصار أذاناً شرعياً، وقد قال النبي ﷺ: بينَ كُلِّ أذانَينِ صَلاةٌ، بينَ كُلِّ أذانَينِ صَلاةٌ، ثُمَّ قال في الثَّالِثةِ: لمَن شاءَ ]. متفق عليه - فأصبح التنفل بين هذين الأذانين مسنوناً نصاً - وذهب المالكية والحنابلة إلى أن المشروع هو التنفل المطلق فقط - دون اعتقاد أن للجمعة راتبة قبلية - قالوا: لم يدل دليل على أن للجمعة سنة قبلية مخصوصة، وإنما الوارد هو التنفل المطلق دون التقيُّد بعدد أو بوقت - وهذا أظهر.

عند الحنابلة في المغني لابن قدامة "فَصْلٌ: فَأَمَّا الصَّلَاةُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ إلَّا مَا رُوِيَ «، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْكَعُ مِنْ قَبْلِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا» . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَى عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ قَامُوا فَصَلَّوْا أَرْبَعًا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْجُمُعَةِ، فَيَقُولُ: أَزَالَتْ الشَّمْسُ بَعْدُ؟ وَيَلْتَفِتُ وَيَنْظُرُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، صَلَّى الْأَرْبَعَ الَّتِي قَبْلَ الْجُمُعَةِ."

فمذهب الحنفية والشافعية: أن للجمعة سُنَّة قبلية - واحتجُّوا على هذا بأن الأذان الثاني الذي سَنَّه عثمان رضي الله عنه، قد مضى عليه عمل الناس، واتفقت عليه الأمة، فصار أذاناً شرعياً، وقد قال النبي ﷺ: بينَ كُلِّ أذانَينِ صَلاةٌ، بينَ كُلِّ أذانَينِ صَلاةٌ، ثُمَّ قال في الثَّالِثةِ: لمَن شاءَ ]. متفق عليه - فأصبح التنفل بين هذين الأذانين مسنوناً نصاً - وذهب المالكية والحنابلة إلى أن المشروع هو التنفل المطلق فقط - دون اعتقاد أن للجمعة راتبة قبلية - قالوا: لم يدل دليل على أن للجمعة سنة قبلية مخصوصة، وإنما الوارد هو التنفل المطلق دون التقيُّد بعدد أو بوقت - وهذا أظهر.