فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات.. تكاليف الاقتراض تقفز ومخاوف الركود تتصاعد
تتزايد المخاوف بشأن الاقتصاد فى فرنسا مع استمرار الاضطرابات السياسية والاحتجاجات، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع ثقة المستثمرين، ما يضع خطط الحكومة لضبط المالية العامة أمام تحديات إضافية قد تنعكس على النمو خلال العامين المقبلين.

وأبقت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، تصنيف فرنسا عند Aa3، مع استمرار النظرة المستقبلية السلبية، محذرة من أن الانقسامات السياسية قد تعرقل قدرة المؤسسات على تمرير الإصلاحات وتقليص العجز.
وأوضحت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، أن تحسن التوقعات مرهون بقدرة السلطات على تحقيق تقدم ملموس في ضبط الموازنة.
وتستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقابل 5.4% متوقعة خلال 2026، غير أن رفض أحزاب المعارضة للإجراءات المالية يزيد صعوبة إقرار الخطة.
وعلى صعيد الأسواق، ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2002، فيما اتسعت الفجوة بينه وبين العائد على السندات الألمانية إلى أكبر نطاق منذ نوفمبر 2011. كما تراجع مؤشر الأسهم الفرنسي بنحو 4.5% خلال الشهر الماضي.
اقتصادياً، حذرت تقديرات بنك ING من أن استمرار التوترات قد يضعف النشاط، بعدما توقعت نمواً لا يتجاوز 0.3% في 2026 و0.6% في 2027، وقد تؤدي الاحتجاجات إلى تراجع إنفاق المستهلكين، وتأجيل الاستثمارات، وانخفاض أعداد السياح، فضلاً عن تعطيل حركة النقل والتجارة.
استمرار الأزمة قد يوسع العجز المالي ويجعل تحقيق الأهداف الحكومية أكثر صعوبة
وتواجه قطاعات التجزئة والفنادق والمطاعم والسياحة والخدمات اللوجستية مخاطر مباشرة، بينما قد تمتد التداعيات إلى البنوك نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وتباطؤ الإقراض. وأثارت شركة "كارفور" القلق بعدما خفضت توقعاتها للأرباح، مشيرة إلى أثر الاضطرابات وارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين.
ومن المقرر تنظيم احتجاجات جديدة في 24 أكتوبر وإضرابات وطنية في 5 نوفمبر، ما يبقي المشهد مفتوحاً على مزيد من الضغوط.
ويحذر محللون من أن استمرار الأزمة قد يوسع العجز المالي ويجعل تحقيق الأهداف الحكومية أكثر صعوبة، خصوصاً إذا تراجعت الثقة لفترة طويلة، بحسب الاسواق العربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







