مقاه ممتلئة وسياح يلتقطون الصور وسط آثار التخريب.. فرنسا تعيش مشهدين متناقضين
على الرغم من الأحداث السياسية والتوتر التي تشهدها فرنسا في الوقت الحالي، واصل سياح وزوار في العاصمة الفرنسية باريس التجول بين معالمها الشهيرة والجلوس في المقاهي، بالتزامن مع تداعيات احتجاجات شهدتها المدينة وتخللتها أعمال عنف ونهب واشتباكات مع الشرطة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، بدأت مظاهر الحياة المعتادة تعود إلى بعض شوارع العاصمة، حيث استأنف عدد من السكان والزوار أنشطتهم الصباحية، فيما امتلأت شرفات المقاهي بأشخاص يتناولون الطعام والمشروبات، واصطف سياح أمام برج إيفل ومتحف اللوفر لالتقاط الصور والاستمتاع بزيارة المعالم البارزة.

سياحة وسط آثار الفوضى
ورغم عودة الحركة إلى عدد من المناطق، فإن آثار الاحتجاجات ظلت حاضرة في شوارع أخرى، حيث ظهرت واجهات متاجر محطمة وآثار حرائق ومخلفات خلفتها أعمال التخريب والنهب، في مشاهد عكست حجم الأضرار التي لحقت ببعض أجزاء المدينة.
وفي الوقت الذي حرص فيه بعض الزوار على توثيق رحلاتهم والتقاط صور تذكارية، كان أصحاب المحال التجارية منشغلين بتفقد الأضرار وتقدير الخسائر، إلى جانب محاولة تأمين واجهات متاجرهم وحماية ممتلكاتهم.


باريس بين عودة الحياة ومخاوف تجدد المواجهات
وسلطت المشاهد الضوء على التباين بين استمرار الأنشطة اليومية في بعض المناطق، وحالة القلق التي خيمت على مناطق أخرى، مع وجود الشرطة في عدد من المواقع المتأثرة بالأحداث.
وبينما بدا بعض السياح حريصين على مواصلة استكشاف باريس، ظلت تداعيات الاحتجاجات حاضرة في تفاصيل المشهد، من آثار التخريب إلى محاولات أصحاب الأعمال استعادة نشاطهم، وسط ترقب لاحتمال تجدد المواجهات.
وهكذا، بدت العاصمة الفرنسية وكأنها تعيش واقعين متزامنين؛ أحدهما يحاول استعادة إيقاع الحياة المعتاد، والآخر لا يزال يتعامل مع آثار الاضطرابات وما خلفته من خسائر ومخاوف.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض