شيخ الأزهر الـ 13.. مقتطفات من حياة الإمام الأكبر محمد الشنواني
عُرف بورعه الشديد وزهده في المناصب، وكان عالمًا موسوعيًا جمع بين العلوم النقلية والعقلية ، نال مكانة رفيعة بفضل جمعه الفريد بين غزارة العلم، والزهد المطلق، والأخلاق الإنسانية الراقية ، إنه الإمام محمد بن علي بن منصور الشنواني الشافعي هو شيخ الأزهر الشريف الثالث عشر، وأحد أبرز علماء القرن التاسع عشر.

وفي السطور التالية نستعرض قصه حياة الإمام الأكبر محمد الشنواني الإمام الثالث عشر للازهر الشريف.

الإمام الشنواني :
هو الإمام محمد بن على بن منصور الشنوانى الشافعى ، هو شيخ الأزهر الثالث عشر ، تلقى علومه على يد كثير من أعلام عصره، يقول عنه الجبرتى: هو شيخ الإسلام الفقيه العلامة والنحوى المعقولى، كان مهذَب النفس متواضعًا.

مولده ونشأته :
ولد الإمام الأكبر محمد بن على بن منصور الشنواني المولود بقرية شنوان مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفيه في عام 1740م ، وهو الشيخ الثالث عشر للجامع الأزهر الشريف في القرن التاسع عشر؛ وسمي الشنواني نسبة إلى قريته شنوان التي ولد بها.
والشنواني هو الإمام الثالث عشر من شيوخ الجامع الأزهر على المذهب الشافعي وعلى عقيدة أهل السنة.
نشأته وتعليمه نشأ في قريته شنوان بمحافظة المنوفيه وحفظ القران الكريم بها ودرس الشيخ محمد الشنواني علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم.
ويقول عنه الجبرتي: هو شيخ الإسلام الفقيه العلامة والنحوي المعقولي، كان مهذَّب النفس متواضعًا مع الانكسار والبشاشة لكل أحدٍ من الناس، ويقول: كان عند فراغه من الدروس يُغيِّرُ ثيابه ويكنس المسجد وينظف القناديل ويعمرها بالزيت، ولم يناقش غيره في التدريس، وإنما قنع بإلقاء دروسه بالجامع المعروف بـالفكهاني بالعقادين، قريبًا من داره، فأقبل عليه الطلاب وانتفعوا بآرائه وتوجيهاته، كما انتفعوا بأخلاقه وآدابه ويتهافت علي علمه الآخَرون.
وقد ظل الشيخ يعلم ويتعلم، ويفيد ويستفيد من العلم والعلماء، ويضيف ويشرح ويعلق على كل ما يقع بين يديه وتقع عيناه، فأفاد بلسانه العديد العلماء.
تلقى الشيخ والشنواني تعليمة على أيدي أشهر العلماء عصره في الحديث والفقه والتفسير واللغة وعرف بالتواضع والسماحة وشدة الحياء وكان مولعا بالنظافة، خاصة المسجد.
كان متبحرًا في علوم اللغة، كما كان مولعًا بعلم الكلام والرياضيات، بقي يُلقِي دروسَه ويُؤدي خدماته إلى نهاية أجله.
شيوخه :
تتلمذ الإمام الشنواني على أيدي كبار العلماء؛ مثل الشيخ الصعيدي والدرديري.
في فترة ولايته تدخل محمد علي بشكل مباشر لاختيار تولي الشيخ الشنواني، وكان الإمام محمد العروسي من المزاحمين للشيخ الشنواني في ولاية المشيخة، لولا أن محمد علي باشا آثر عليه الشيخ الشنواني؛ لما عرفه عنه من تواضعه وانصرافه عن مظاهر السلطة، وكان محمد علي باشا قد ضاق بتدخل الشيخ الشرقاوي، وعمر مكرم في شئون الحكم دفاعًا عن حقوق الشعب.
لما تُوفي الشيخ الشرقاوي اتجهت إليه الأنظار وتهرب، وغاب بعيدًا عن بيته، لكن الوالي محمد على أَمَر القاضي أن يجمع العلماء واختيار شخص خال من الأغراض والشبهة، فوقع الاختيار عليه؛ فأمر الجند بالبحث عنه، وأوكلَ إليه المشيخة بعد رفضِه الشديد من الشنواني، لكن الوالي محمد على أصر عليه، وجعله شيخًا للأزهر، وكانت هذه أول مرة يتم اختيار شيخ للأزهر على خلاف رغبة علماء الأزهر الذين كانوا يختارونه منذ بدء هذا المنصب وتولي المشيخة من 1812 م ، حتي 1818م ، ونزل في دارٍ أخري أوسع من داره لتُناسب المنصب الجديد وكان شديد العناية بالمسجد الشريف وعمارته، وكان يقوم بالتدريس فيه بشكل مستمر حتى بعد توليه المشيخة، وكان مُنصرفًا إلى الأزهر وأهله، ولم يَدُمْ في المشيخة طويلاً لعلَّته وسقمه.
مؤلفاته الإمام الشنواني بعض المصنَّفات، منها يلي:
1- حاشية علي شرح جوهرة التوحيد، وهي منظومةٌ في علم التوحيد للشيخ إبراهيم اللقاني وشرحها ابنه الشيخ عبدالسلام في كتابه إرشاد المريد، وكتب عليها الشنواني حاشيته التي وصَفَها الجبرتي بأنها جليلة مشهورة بأيدي الطلبة.
2- الجواهر السنية بمولد خير البرية، وهي مقتطفات جمعها من كتب مشايخه وغيرهم علي مولد المدابغي، وتوجد منها نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
3- حاشية الشنواني على مختصر البخاري لابن أبي جمرة، ومنها نسخة خطية بدار الكتب المصرية.
4- ثبت الشنواني وهو إجازة أجاز بها تلميذه مصطفي بن محمد المبلط، قال فيها عن تلميذه هذا: لازمني مدة مديدة، وسنين عديدة، حضورًا وسماعًا حتى غزا علمه، ثم التمس منِّي الإجازة وكتابة السند، فأجبته لذلك بشرط ألا يترك الإفادة، ومنه نسخة خطية بالمكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية.
5- حاشية علي السمرقندية في علوم البلاغة. حاشيته على العضدية في آداب البحث.
وفاته :
توفي الإمام الاكبر محمد الشنواني في 1818م ، وصُلِّيَ عليه في الأزهر الشريف، وشيع في جنازة مهيبة الى قبره في مدافن المجاورين بالقاهرة .




- مقتطفات من حياة
- الإمام الأكبر
- الشنواني
- شيخ الازهر الثالث عشر
- أحد أبرز علماء
- القرن التاسع عشر
- أحد أبرز علماء القرن التاسع عشر
- الإمام الأكبر محمد الشنواني
- زهده في المناصب
- الإمام الشنواني
- محمد بن على بن منصور الشنوانى الشافعى
- الإمام محمد بن على بن منصور الشنوانى الشافعى
- هو شيخ الأزهر الثالث عشر
- قرية شنوان
- شبين الكوم
- محافظة المنوفية
- قريته شنوان
- عقيدة أهل السنة
- حفظ القرآن الكريم
- دروسه بالجامع
- دروسه بالجامع المعروف بـالفكهاني
- العلم والعلماء
- أشهر العلماء عصره
- الشيخ الصعيدي
- الدرديري
- تولي الشيخ الشنواني
- محمد العروسي
- الإمام محمد العروسي
- محمد على باشا
- الشيخ الشرقاوي
- أوكل إليه المشيخة
- رفض ه الشديد من الشنواني
- حاشية علي شرح جوهرة التوحيد
- وشيع في جنازة مهيبة
- حاشية علي السمرقندية
- حاشية الشنواني
- شيوخه
- مؤلفاته الإمام الشنواني
- الأزهر
- أبرز شيوخ الأزهر
- أبرز شيوخ التلاوة في مصر
- إن عدد شيوخه ست مائة شيخ
- أهم شيوخ التلاوة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




