أصحاب الفضيلة في سطور.. الإمام محمد مصطفى المراغي تولى مشيخة الأزهر مرتين
واحد وثمانون عاماً مرت على رحيل فضيلة الإمام محمد مصطفى المراغى، شيخ الأزهر وقاضى قضاة مصر والسودان.

والإمام محمد مصطفى المراغي، تولى مشيخة الأزهر مرتين، ورئيس محكمة مصر الشرعية العليا، هو أول من وضع قانون الأحوال الشخصية وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده.

أبرز أعمال الإمام المراغي شيخ الأزهر :
تطوير الأزهر: سعى المراغي لتحديث مناهج الأزهر وإنشاء لجان للفتوى.
الإصلاح القضائي: طوّر القضاء الشرعي في مصر والسودان.
التشريع: ساهم في صياغة قوانين متقدمة للأحوال الشخصية.
التقريب بين المذاهب: نادى بالانفتاح على المذاهب الإسلامية المختلفة وعدم التعصب لمذهب واحد.

مولده ونشأته:
وُلِد الإمام محمد بن مصطفى بن محمد بن عبد المنعم المراغي شيخ الجامع الأزهر بمدينة المراغة، محافظة سوهاج، في السابع من ربيع الآخر عام 1298 هـ الموافق التاسع من مارس عام 1881م، وينتهي نسبه إلى سيدنا الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.
حفظه للقرآن :
أتم الإمام المراغي حفظ القرآن الكريم بكتاب قريته؛ ثم التحق بالأزهر الشريف، ونهل من علومه وعلمائه، وتوثقت صلته بالإمام محمد عبده الذي كان له ولعلومه بالغ الأثر في شخصية ومعارف الإمام المراغي؛ سيما في الفكر الإصلاحي.
رحلتة العلمية والعملية:
أتم الشيخ دراسته بالأزهر الشريف، وحصل على العالمية في سن مبكرة، وكان ترتيبه الأول على زملائه؛ وكرمه الشيخ محمد عبده بأن دعاه لزياته في بيته.
المناصب:
عمل الشيخ المراغي بعد تخرجه مدرسًا بالأزهر الشريف، ثم اختير قاضيًا في مدينة دنقلة بالسودان قرابة ثلاث سنوات؛ ثم قدَّم الشيخ استقالته وعاد إلى مصر، وعمِل مفتشًا للدروس الدينيَّة بالأوقاف، ومدرسًا بالأزهر الشريف بجانب عمله بالأوقاف.
تولى الشيخ رئاسة المحكمة الشرعية العليا في 1923م.
تولي مشيخة الأزهر مرتين:
في عام 1928م عين فضيلته شيخًا للأزهر الشريف، أهتم بالإصلاح والنهوض بالأزهر، ولكن لما حيل بينه وبين ذلك استقال من منصبه عام 1929م، معتكفًا على البحث والدراسة.
وفي أبريل 1935م تولى الشيخ المراغي مشيخة الأزهر مرة أخري بعد المطالبة والنداءات بعودته، وتحقيق منهجه في النهوض والإصلاح.
النهوض بالأزهر :
قام فضيلته بعد توليه مشيخة الأزهر بتكليف لجانٍ؛ لإعادة النظر في قوانين الأزهر، ومناهج الدراسة فيه.
دعا إلى تطوير المناهج الدراسية، والتحرر من الاعتماد الكلي على أسلوب التلقين، وضرورة الأخذ بالأساليب الحديثة في الدراسة والتعليم، ودراسة اللغات الأجنبية ضمن المناهج الدراسية الأزهرية، للعمل على نشر الثقافة الإسلامية للمتحدثين بغير العربية.
تشكيله للجنة الفتوى:
كلَّف الشيخ المراغي بتشكيل لجنة للفتوى بالجامع الأزهر تتكون من كبار العلماء للرد فتاوى واستفسارات الجماهير والهيئات.
أنشأ الشيخ ثلاث كليَّات أزهرية يتحقق من خلال الدراسة فيها ما أراده من التطوير والتجديد، وهي كلية اللغة العربية، وكلية الشريعة والقانون، وكلية أصول الدين.

إصلاحات الأحوال الشخصية وتوحيد المذاهب:
كلَّف الشيخ لجنة برئاسته لاعتماد مواد قانون الأحوال الشخصية بمصر مع عدم التقيُّد بمذهب معين بما يتوافق مع المصلحة العامة للمجتمع.
وكان مما قاله لأعضاء اللجنة: "ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان والمكان، فالشريعة الإسلامية فيها من السماحة والتوسعة ما يجعلنا نجد في تفريعاتها وأحكامها في القضايا المدنية والجنائية كل ما يفيدنا وينفعنا في كل وقت"، وقد تم إصدار مواد قانون الأحوال الشخصية عام 1920م.
مؤلفات الإمام المراغي:
للشيخ العديد من المؤلفات والبحوث العلمية منها:
تفسير جزء تبارك.
بحث في وجوب ترجمة القرآن الكريم.
رسالة الزمالة الإنسانية (كتبها لمؤتمر الأديان بلندن).
بحوث في التشريع الإسلامي في الزواج.
تفسير بعض سور القرآن في مناسبات دينيَّة في ليالي رمضان، منها سور لقمان والحديد والعصر، ونشر أغلبها في مجلة الأزهر.
وفاته:
توفي الإمام المراغي في الثاني والعشرين من شهر أغسطس سنة 1945م ، بعد حياة حافلة بالعلم والعطاء والإصلاح.












تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
