رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى ميلاده.. محطات من حياة الشيخ محمود خليل الحصري أول من سجل القرآن

القارئ الراحل الشيخ
القارئ الراحل الشيخ محمود خليل الحصري

بصوته العذب الخاشع وقراءته المتقنه والمحكمة اثلج الصدور ، طاف الأرض شرقاً وغرباً يتلو كتاب الله ، إنه القارئ الشيخ محمود خليل الحصري أحد أبرز أعلام دولة التلاوة القرآنية في مصر والعالم الإسلامي ، شيخ عموم المقارئ المصرية والتي تحل علينا اليوم ذكرى ميلاده.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

ذكري ميلاد الحصري:

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

يوافق اليوم الخميس 17من شهر سبتمبر، ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمود خليل الحصري .

تميز الحصري بجودة الحفظ، وإحكام الأحكام، وروعة الصوت والأداء، وتمكن من قراءات وعلوم القرآن الكريم.

صاحب مدرسة صوتية في دولة التلاوة  و بصمة قرآنية خاصة لم يشابهه فيها أحد.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

رفض الشيخ محمود خليل الحصري،  أن يتقاضى مقابلًا ماديًّا على تسجيلاته الصوتية للقرآن الكريم ، فقد كتب في مظروف الإذاعة المخصص لكتابة الأجر: لا أتقاضى أي مال على تسجيل المصحف.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

أول من سجل المصحف:

ويعد  الشيخ الحصري أول من سجل المصحف الصوتى المرتل، برواية حفص عن عاصم، وأول من نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم، ترعى مصالحهم وتضمن لهم سبل العيش الكريم، ونادى بضرورة إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن في جميع المدن والقرى، وقام هو بتشييد مسجد ومكتب للتحفيظ بالقاهرة.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

مولده ونشأته:

وُلد القارئ محمود خليل الحصري في غرة ذي الحجة سنة 1335هـ الموافق 17 سبتمبر من عام 1917م ، في قرية شبرا النملة، بمدينة طنطا في محافظة الغربية، وكان والده قبل ولادته انتقل من محافظة الفيوم إلى هذه القرية التي ولد فيها، وقد أجاد قراءة القرآن الكريم بالقراءات العشر.

 

انتقل والده قبل ولادته من محافظة الفيوم إلى قرية شبرا النملة، حيث ولد الحصري، أدخله والده الكُتاب في عمر الأربع سنوات ليحفظ القرآن، وأتم الحفظ في الثامنة من عمره، كان يذهب من قريته إلى المسجد الأحمدى بطنطا يوميًا ليحفظ القرآن، وفي الثانية عشرة انضم إلى المعهد الديني في طنطا، ثم تعلم القراءات العشر بعد ذلك في الأزهر.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

الأول على المتقدمين للامتحان في الإذاعة:

حصل على شهاداته في ذلك العلم علم القراءات ،ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما كان لديه من صوت مميز وأداء حسن، وفي عام 1944م تقدم إلى امتحان الإذاعة وكان ترتيبه الأول على المتقدمين للامتحان في الإذاعة، وفي عام 1950م عُين قارئًا للمسجد الأحمدي بطنطا، كما عُين في العام 1955م قارئًا لمسجد الحسين بالقاهرة.

أدرك الشيخ الحصري منذ وقت مبكر أهمية تجويد القرآن في فهم القرآن وتوصيل رسالته، فالقراءة عنده علم وأصول، فهو يرى أن ترتيل القرآن يجسد المفردات القرآنية تجسيدًا حيًا، ومن ثَمَّ يجسد مدلولها التي ترمي إليها تلك المفردات، كما أن ترتيل القرآن يضع القارئ في مواجهة عقلانية مع النص القرآني، تُشعر القارئ له بالمسؤولية الملقاة على عاتقه.

حياته العائلتة:

تزوج الشيخ الحصري عام 1938م، وكانت معظم مسئوليات التربية تقع على كاهل زوجته بسبب انشغاله بعمله وأسفاره، ويروي أحد أبنائه: "كان يعطي كل من حفظ سطرًا قرش صاغ بجانب مصروفه اليومي، وإذا أراد زيادة يسأل ماذا تحفظ من القرآن فإن حفظ وتأكد هو من ذلك أعطاه، وقد كانت له فلسفة في ذلك فهو يؤكد دائمًا على حفظ القرآن الكريم حتى نحظى برضاء الله علينا، ثم رضاء الوالدين، فنكافأ بزيادة في المصروف، وكانت النتيجة أن التزم كل أبنائه بالحفظ، وأذكر أنه في عام 1960م كان يعطينا عن كل سطر نحفظه خمسة عشر قرشًا وعشرة جنيهات عن كل جزء من القرآن نحفظه، وكان يتابع ذلك كثيرًا إلى أن حفظ كل أبنائه، ذكورًا وإناثًا، القرآن الكريم كاملًا والحمدلله".

شهرته الحصري :
ذاع صوته وأداؤه المتميز في أرجاء العالم أجمع وقرأ القرآن في جميع عواصم العالم، أبرزها قراءته بالقصر الملكي في لندن، وبمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وقاعة الكونجرس في واشنطن، حيث استقبله أغلب زعماء العالم.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

مؤلفاته:

كتب الشيخ الحصري العديد من المؤلفات منها "أحكام قراءة القرآن الكريم، القراءات العشر من الشاطبية والدرة، معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء، الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير، أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر، مع القرآن الكريم، قراءة ورش عن نافع المدني.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

في عام 1965م قضى الشيخ محمود خليل الحصرى عشرة أيام كاملة فى مسجد بباريس، وهناك وعلى يديه أشهر عشرة من الفرنسيين إسلامهم، أيضًا أشهر ثمانية عشرة أمريكيًا إسلامهم، من بينهم طبيبان وثلاثة مهندسين، وفى مدينة سان فرانسسكو تقدمت سيدة أمريكية مسيحية لتعلن أن قراءته مست وجدانها وأحست من عمق نبرات القراءة أن القرآن الكريم على حق، رغم أنها لم تفهم كلماته، ولذلك أشهرت إسلامها على يد الشيخ الحصرى، ووعدته بأن تلتحق بأحد المراكز الإسلامية لتتعلم اللغة العربية.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

رؤيا والده:

كان أبوه خليل السيد يشتغل بصناعة الحصير، فلقب بالحصري، وكان كلما وجد مصلى بلا حصير أو مفروشًا بقش الأرز، هرع إليه وفرشه بالحصير الجديد، حتى جاءته الرؤيا العجيبة، حيث رأى عموده الفقري يتشكل ويتدلى عنقودًا من العنب، والناس تأتي جماعات جماعات، يأكلون من عنقود العنب، وعنقود العنب لا ينفد.

ولما تكررت الرؤيا ذهب لأحد الشيوخ وقصها عليه، فسأله الشيخ إن كان له ذرية، قال: "ولدي محمود عمره عامان"، قال: "ألحقه بالأزهر، يتعلم العلوم الشرعية، فسوف يكون له شأن كبير"، وقد كان! ولا نزال نأكل من عنقود العنب، وعنقود العنب لا ينفد.

حرص في أواخر أيامه على تشييد مسجد ومعهد ديني ومدرسة تحفيظ بمسقط رأسه قرية شبرا النملة، وأوصى في خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحُفَّاظه، والإنفاق في جميع وجوه البر.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

مناصب الشيخ الحصري :
حصل الشيخ الحصري  على العديد من الجوائز وتولى مناصب عدة منها:

منصب مفتشًا للمقارئ المصرية عام 1957.
وكيلًا لمشيخة المقارئ المصرية في عام 1958.
حصل على شهادة معتمدة من الأزهر الشريف في علوم القراءات العشر عام 1958.
عينه الأزهر الشريف ليصبح مراجعًا ومصححًا للمصاحف في عام 1959.
سافر في بعثة لبلاد الهند وباكستان عام 1960.
قرأ القرآن الكريم في المؤتمر الإسلامي الأول بالهند في حضور الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس جواهر آل نهرو وزعيم المسلمين بالهند.
تولى منصب شيخًا لعموم المقارئ المصرية بقرار جمهوري في عام 1961.
سجل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم في عام 1961.
أصبح نائبًا لرئيس لجنة مراجعة المصاحف وتصحيحها بالأزهر الشريف في عام 1962، ثم أصبح رئيسًا لها بعد ذلك.
عين من قبل وزارة الأوقاف المصرية مستشارًا فنيًا لشؤون القرآن الكريم في عام 1966.
اختاره اتحاد قراء العالم الإسلامي أصبح رئيسًا لقراء العالم الإسلامي بمؤتمر اقرأ بكراتشي بباكستان بعد اختيار اتحاد قراء العالم الإسلامي له في عام 1966.
أصبح خبيرًا بمجمع البحوث الإسلامية لشؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف في عام 1967.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

الجوائز والتكريمات:


حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عيد العلم عام 1967.
تولى منصب رئيس اتحاد قراء العالم الإسلامي عام 1967.


تم انتخابه كعضو في المؤتمر القومي للاتحاد الاشتراكي عن قسم الموسكي بمحافظة القاهرة في عام 1968
سافر لأول مرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ببعثة من وزارة الأوقاف للجاليات الإسلامية بأمريكا الشمالية والجنوبية في عام 1970.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 


تسجيلات الحصري للقرآن:

وكان الشيخ الحصري أكثر قرّاء القرآن علمًا وخبرة بفنون القراءة وأكثرهم وعيًا، مستفيضًا بعلوم التفسير والحديث، فلقد كان يجيد قراءة القرآن الكريم بالقراءات العشر، ونال شهادة علمية فيها من الأزهر الشريف لسنة 1958 وكان ملمّا بهذه القراءات علمًا وفهمًا وحفظًا يجمع أسانيدها المأثورة، وكان يحاضر في كثير من الجامعات المصرية والعربية والإسلامية.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

تسجيلات الشيخ محمود خليل الحصري
يعتبر الشيخ الحصري أول من سجل المصحف الصوتي المرتل برواية حفص عن عاصم عام 1961 وظلت إذاعة القرآن بمصر تقتصر على صوته منفردًا حوالي 10 سنوات، ثم سجل القرآن الكريم بروايات متعددة، ومنها:

ورش عن نافع عام 1964.
رواية قالون، ورواية الدوري عن أبي عمرو البصري عام 1968.
سجل المصحف المعلِّم في عام 1969.
سجل المصحف المفسر (مصحف الوعظ) عام 1973.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 


إنجازات الحصري:
يعتبر الشيخ الحصري من القراء السباقة في مجاله فقد كان أول من:
سجل القرآن برواية حفص عن عاصم عام 1961.
سجل القرآن برواية ورش عن نافع في عام 1964.
كما سجل القرآن برواية قالون ورواية الدوري عن أبي عمرو البصري في عام 1968.
سجل المصحف المعلم في عام 1969.
رتل القرآن بطريقة المصحف المفسر في عام 1975.
كذلك رتل القرآن الكريم في الأمم المتحدة في عام 1977.
رتل القرآن الكريم في القصر الملكي في لندن عام 1978.
أول من قرأ القرآن الكريم في البيت الأبيض وقاعة الكونغرس الأمريكي.
تلاوة نادرة للشيخ الحصري استمع الآن.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

سفره للخارج:


زار الشيخ الحصري كثيرًا من البلاد العربية والإسلامية الآسيوية والإفريقية، وأسلم على يديه كثيرون، فسافر إلى الولايات المتحدة لأول مرة موفدًا من وزارة الأوقاف للجاليات الإسلامية بأمريكا الشمالية والجنوبية.

وأثناء زيارته الثانية لأمريكا قام بتلقين الشهادة لثمانية عشر رجلًا وامرأة أمريكيين أشهروا إسلامهم على يديه بعد سماعهم لتلاوته القرآن الكريم.

رحل الشيخ محمود خليل الحصري بجسده، لكن صوته العذب ينبض بالقرآن في حناجر  تلاميذه من صغار المسلمين، قبل كبارهم. ومن قراء القرآن الكريم.

وفاته:

توفي الشيخ محمود خليل الحصري،  في يوم الاثنين 16 محرم سنة 1401هـ، الموافق 24 نوفمبر 1980م، بعد أن امتدت رحلته في خدمة كتاب الله  ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا ، تاركاً خلفه ثروة من التسجيلات القرآنية الخالدة.

 

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري