رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسعار الشحن من آسيا ترتفع.. والسمدوني يكشف تأثيرها على الواردات والصادرات

 الشحن من آسيا -
الشحن من آسيا - تعبيرية

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن الارتفاع الملحوظ في أسعار شحن الحاويات القادمة من الموانئ الآسيوية يفرض ضغوطًا جديدة على حركة التجارة المصرية، في ظل زيادة تكاليف النقل البحري والتشغيل والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد.


وقال السمدوني إن أسعار الشحن من عدد من الموانئ الصينية إلى ميناء دمياط وصلت إلى مستويات مرتفعة، مع اختلافها بحسب الخط الملاحي ومسار الرحلة وتوقيت الإبحار، موضحًا أن تكلفة شحن الحاوية سعة 20 قدمًا تتراوح حاليًا بين 3350 و4075 دولارًا، بينما تتجاوز تكلفة الحاوية 40 قدمًا حاجز 5 آلاف دولار، لتتراوح بين 5100 و5375 دولارًا.


وأوضح أن الأسعار تختلف من ميناء إلى آخر ومن خط ملاحي لآخر، مشيرًا إلى أن تكلفة شحن الحاوية 20 قدمًا من نينغبو إلى دمياط تبلغ نحو 3350 دولارًا، مقابل 5100 دولار للحاوية 40 قدمًا على خدمة ONE المباشرة، بينما تصل الأسعار على خدمة YML إلى نحو 3950 دولارًا للحاوية 20 قدمًا و5150 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.


وأضاف أن أسعار الشحن من شنغهاي تتراوح بين 3400 و4075 دولارًا للحاوية 20 قدمًا، في حين تتراوح تكلفة الحاوية 40 قدمًا بين 5175 و5375 دولارًا، وفقًا للخط الملاحي والخدمة المستخدمة، لافتًا إلى وجود رسوم إضافية على بعض الخدمات، من بينها رسوم ENS التي تبلغ 35 دولارًا للفاتورة.


وأشار إلى أن بعض شركات الشحن تفرض كذلك رسومًا إضافية مرتبطة بأوزان الحاويات، وقد تصل الزيادة في بعض الحالات إلى 600 دولار للحاوية سعة 20 قدمًا، بحسب وزن الشحنة.


وأكد السمدوني أن استمرار ارتفاع أسعار الشحن ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الواردات، خاصة مستلزمات الإنتاج والمواد الخام والسلع الوسيطة، كما يمتد تأثيره إلى المنتجات المصرية الموجهة للتصدير، وقد يؤثر في قدرتها التنافسية بالأسواق الخارجية.


ولفت إلى أن تكلفة النقل البحري ليست العامل الوحيد الذي يحدد السعر النهائي للسلع، حيث تمتد تداعيات ارتفاع النولون إلى التخزين والنقل الداخلي والتأمين والخدمات المينائية وغيرها من حلقات سلسلة الإمداد، ما يعني أن استمرار ارتفاع أسعار الشحن لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة التكلفة الإجمالية على المستوردين والمصدرين.


وفي المقابل، يرى السمدوني أن ارتفاع تكلفة النقل البحري عالميًا يبرز أهمية الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من قناة السويس وموانئ بحرية، مؤكدًا أن الظروف الحالية تتيح فرصة لتعزيز دور الموانئ المصرية كمراكز للتجارة والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير.


وشدد على أن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب تطوير منظومة الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، إلى جانب رفع كفاءة تداول الحاويات، وتسريع إجراءات الإفراج الجمركي، وتحسين الخدمات اللوجستية، وربط الموانئ بالمناطق الصناعية ومراكز التوزيع.


وأوضح أن متابعة أسعار الوقود البحري وتطورات حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، إلى جانب قرارات الخطوط الملاحية بشأن مسارات السفن، ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة.


وأكد السمدوني أن تحويل الموانئ المصرية وقناة السويس إلى مراكز متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية يمكن أن يعزز استفادة مصر من موقعها الاستراتيجي، ويدعم حركة التجارة وإعادة التصدير، ويساعد الشركات المصرية على التعامل بصورة أفضل مع التقلبات المستمرة في تكاليف النقل العالمية.