رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد تراجع التضخم.. حازم المنوفي يحذر من الشائعات وشراء السلع بدافع الخوف

السلع الغذائية
السلع الغذائية

أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الحديث عن احتمالات تعرض الأسواق لموجة تضخمية جديدة خلال الفترة المقبلة يجب التعامل معه بحذر، بعيدًا عن المبالغة أو إثارة القلق بين المواطنين.


وقال المنوفي إن التعامل مع أي ضغوط محتملة على الأسعار يجب أن يعتمد بشكل أساسي على البيانات الفعلية وحركة الأسواق، وليس على التوقعات أو الشائعات التي قد تدفع المواطنين إلى زيادة مشترياتهم أو تخزين السلع بصورة تفوق احتياجاتهم الطبيعية.


وأوضح أن زيادة المعروض من السلع، وضمان انتظام سلاسل الإمداد، وفتح المزيد من منافذ البيع، إلى جانب تعزيز المنافسة وتقليل حلقات التداول، تمثل أدوات رئيسية للحفاظ على استقرار الأسواق والحد من انعكاس أي ارتفاعات في تكاليف الإنتاج أو الاستيراد على المستهلك النهائي.


وأشار إلى أن بيانات البنك المركزي المصري أظهرت تراجع معدل التضخم العام للحضر إلى 14.5% على أساس سنوي خلال أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، فيما بلغ معدل التغير الشهري 0.1%، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تستدعي المتابعة والاستعداد، لكنها لا تعني بالضرورة الدخول في موجة تضخمية جديدة.


وأضاف المنوفي أن المطلوب خلال المرحلة الحالية هو التحرك بشكل استباقي لمواجهة أي متغيرات قد تؤثر على الأسعار، من خلال توفير السلع بكميات مناسبة، وضمان تعدد مصادر الإمداد، مع استمرار الرقابة على الأسواق لمنع أي ممارسات غير مبررة في التسعير.


ولفت إلى أن الإجراءات التي تتخذها الدولة لزيادة الإتاحة وضبط الأسواق، ومنها توسيع شبكة المنافذ وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة، تمثل أحد المحاور المهمة للحفاظ على توازن السوق، بالتوازي مع متابعة حركة السلع وتكثيف الرقابة الميدانية والاستفادة من أدوات الرقابة الرقمية.


وأكد عضو شعبة المواد الغذائية أن المنافسة الحقيقية بين التجار والموردين تمثل عاملًا أساسيًا في ضبط الأسعار، موضحًا أن وفرة السلع وتعدد البدائل أمام المستهلك يحدان من فرص المغالاة، كما يساعدان السوق على التعامل بصورة أفضل مع أي ارتفاعات مفاجئة في التكلفة.


وأوضح أن زيادة المعروض لا تنفصل عن الرقابة، بل إن الأداتين تعملان بصورة متكاملة؛ فكلما توافرت السلع وتعددت مصادرها ومنافذ بيعها، ارتفعت حدة المنافسة، وتراجعت فرص استغلال نقص بعض المنتجات لتحقيق زيادات غير مبررة في الأسعار.


وشدد المنوفي على أهمية دعم التاجر الملتزم، مؤكدًا أن حماية المستهلك لا تعني تحميل التجار أعباء إضافية بصورة غير عادلة، وإنما تستهدف مواجهة الممارسات المخالفة، ومنها الاحتكار وإخفاء السلع والمغالاة في الأسعار.


وأشار إلى أن التاجر والمستهلك يمثلان طرفين في منظومة واحدة، قائلًا إن استمرار النشاط التجاري يحتاج إلى مستهلك قادر على الشراء، بينما يحتاج المستهلك إلى تاجر قادر على توفير احتياجاته بصورة منتظمة، وبالتالي فإن استقرار السوق يحقق مصلحة مشتركة للطرفين.


ودعا المنوفي جميع أطراف سلسلة التداول إلى الالتزام بالشفافية وإعلان الأسعار بشكل واضح، مع ضرورة أن تستند أي زيادة سعرية إلى تغير حقيقي في عناصر التكلفة، وألا تتحول الظروف الاقتصادية إلى مبرر لرفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.


وفي المقابل، طالب المواطنين بعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة بشأن ارتفاعات الأسعار، وعدم تخزين السلع بكميات تتجاوز الاستهلاك المعتاد، مشيرًا إلى أن الشراء بدافع الخوف قد يؤدي إلى زيادة الطلب بصورة مؤقتة، وهو ما يضيف ضغوطًا على السوق بدلًا من المساهمة في استقرارها.


وأكد أن ضبط الأسواق يتطلب تعاونًا بين مختلف الأطراف، بداية من الحكومة والمنتجين والمستوردين والموزعين، وصولًا إلى التجار والغرف التجارية، بحيث يعمل كل طرف على ضمان توافر السلع واستقرار الإمدادات وتحقيق التسعير العادل.


ولفت إلى أهمية استمرار متابعة معدلات ضخ السلع وحركة الطلب داخل المنافذ المشاركة في مبادرات خفض الأسعار، بما يسهم في زيادة الإتاحة أمام المواطنين وتعزيز قدرة السوق على مواجهة أي تغيرات في مستويات الطلب أو التكلفة.


واختتم المنوفي بالتأكيد على أن استقرار الأسواق لا يرتبط بإجراءات مؤقتة فقط، وإنما يحتاج إلى بناء منظومة مستدامة تقوم على وفرة السلع، وتعدد البدائل، وزيادة المنافسة، والشفافية في التسعير، وسرعة التعامل مع أي اختلالات قد تظهر في السوق.


وأكد أن الرسالة الأساسية خلال المرحلة الحالية هي عدم الاستجابة للهلع أو الشائعات، مع استمرار الدولة في زيادة المعروض وتعزيز الرقابة والمنافسة، بما يحقق توازنًا بين حماية المستهلك والحفاظ على قدرة التاجر على الاستمرار.