كم تبلغ نسبة الحجز على راتب العامل؟.. قانون العمل يحدد الحد الأقصى
يمثل الأجر أحد أهم الحقوق الأساسية للعامل، ولذلك وضع قانون العمل ضوابط واضحة تنظم التعامل مع راتبه، سواء فيما يتعلق بالاستقطاع أو الحجز عليه أو النزول عن جزء منه لسداد الديون، بما يحقق التوازن بين حق العامل في الحصول على أجره وبين حقوق الجهات أو الأشخاص الذين تستحق لهم مبالغ مالية وفقًا للقانون.
وتزداد أهمية هذه الضوابط في الحالات التي تتعدد فيها الديون المستحقة على العامل، إذ لم يكتفِ المشرع بتحديد نسبة معينة للحجز أو الاستقطاع من الأجر، وإنما وضع أيضًا قواعد تتعلق بترتيب أولوية الديون، إلى جانب اشتراطات محددة لصحة تنازل العامل عن جزء من أجره.
وفي هذا السياق، حدد قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 النسبة التي يجوز الاستقطاع أو الحجز في حدودها من أجر العامل، كما وضع استثناءً يتعلق بدين النفقة، مع تحديد كيفية احتساب النسبة المستحقة للحجز أو الاستقطاع.
ووفقًا للمادة 114 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، لا يجوز في جميع الأحوال الاستقطاع أو الحجز أو النزول عن الأجر المستحق للعامل لأداء أي دين إلا في حدود 25% من الأجر.
وأجاز القانون رفع هذه النسبة إلى 50% في حالة دين النفقة، باعتباره من الديون التي حدد لها المشرع أولوية خاصة في الاستقطاع من أجر العامل.
ماذا يحدث عند وجود أكثر من دين؟
حدد قانون العمل ترتيبًا للأولوية عند تزاحم الديون المستحقة على العامل، حيث يأتي دين النفقة في المقدمة، يليه ما يكون مستحقًا لصاحب العمل في الحالات التي حددها القانون.
وتشمل الحالات المتعلقة بحقوق صاحب العمل ما قد يستحق بسبب إتلاف العامل للأدوات أو المهمات، أو استرداد مبالغ سبق صرفها للعامل بغير حق، بالإضافة إلى الجزاءات الموقعة عليه وفقًا للضوابط القانونية.
وبذلك لا يتم التعامل مع الديون المتعددة على قدم المساواة عند إجراء الاستقطاع أو الحجز، وإنما تخضع للأولوية التي حددها قانون العمل.
اشترط قانون العمل لصحة النزول عن الأجر، في حدود النسبة المقررة قانونًا، أن تصدر موافقة مكتوبة من العامل.
ويأتي هذا الشرط لضمان أن يكون التنازل عن جزء من الأجر مستندًا إلى موافقة واضحة ومكتوبة، وفي إطار النسب والضوابط التي حددها القانون.
كيف تحسب نسبة الحجز أو الاستقطاع؟
أوضح القانون أن النسبة المقررة للحجز أو الاستقطاع تُحسب بعد استقطاع عدد من المبالغ المستحقة قانونًا، وفي مقدمتها ضريبة الدخل والاشتراكات والمبالغ المستحقة وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
كما تدخل ضمن هذه الاستقطاعات المبالغ التي يكون صاحب العمل قد أقرضها للعامل، وذلك في الحدود المقررة قانونًا.
وبحسب أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، فإن 25% تمثل الحد الأقصى للحجز أو الاستقطاع من أجر العامل لسداد الدين، بينما ترتفع النسبة إلى 50% في حالة دين النفقة، مع الالتزام بالضوابط وترتيب الأولويات التي حددها القانون.
وتوضح هذه القواعد أن الحجز أو الاستقطاع من أجر العامل ليس إجراءً مفتوحًا دون حدود، وإنما يخضع لنسب وضوابط قانونية محددة، بما ينظم حقوق العامل والدائن في الوقت نفسه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض