رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون العمل الجديد.. 3 أشهر حدًا أقصى لفترة الاختبار وهذه حالات تحول العقد إلى غير محدد المدة

بوابة الوفد الإلكترونية

في سوق عمل تتداخل فيه حقوق العامل مع احتياجات أصحاب الأعمال، يضع قانون العمل الجديد مجموعة من الضوابط التي تستهدف تنظيم العلاقة التعاقدية منذ لحظة الاتفاق على الوظيفة وحتى انتهاء العقد، بما يحد من حالات الغموض أو التوسع في تفسير الالتزامات المتبادلة بين طرفي علاقة العمل.

ويولي القانون اهتمامًا خاصًا للعقد الفردي باعتباره الإطار الذي يحدد طبيعة العلاقة بين العامل وصاحب العمل، بداية من مدة التعاقد وفترة الاختبار، وصولًا إلى طبيعة العمل الذي يجوز تكليف العامل بأدائه، مع وضع قيود تحول دون استخدام بعض الإجراءات بصورة تضر بحقوق العامل أو تؤدي إلى عدم استقرار وضعه الوظيفي.

ومن بين أبرز الضوابط التي حددها قانون العمل الجديد، تنظيم فترة الاختبار، ووضع حد أقصى لمدة عقد العمل المحدد، إلى جانب تحديد الحالات التي يتحول فيها العقد إلى غير محدد المدة بقوة القانون، بما يمنح العامل قدرًا أكبر من الاستقرار ويضع قواعد أكثر وضوحًا أمام صاحب العمل.

3 أشهر الحد الأقصى لفترة الاختبار

ونصت المادة 72 من قانون العمل الجديد على ألا تتجاوز فترة الاختبار ثلاثة أشهر، على أن يتم النص عليها صراحة في عقد العمل.

كما حظر القانون وضع العامل تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة لدى صاحب عمل واحد، وهو ما يمنع إعادة إخضاع العامل لفترة اختبار جديدة كلما تغيرت ظروف العمل أو جرى تجديد العلاقة التعاقدية مع صاحب العمل نفسه.

ويهدف هذا التنظيم إلى وضع نهاية واضحة لفترة الاختبار، بحيث لا تتحول إلى مرحلة مفتوحة تظل خلالها علاقة العامل الوظيفية غير مستقرة أو تظل حقوقه مرتبطة بفترة تجريبية ممتدة.

متى يجوز تكليف العامل بعمل آخر؟

وتطرقت المادة 73 إلى مسألة تكليف العامل بعمل يختلف عن العمل المتفق عليه في عقد العمل الفردي أو اتفاقية العمل الجماعية، واضعة ضوابط محددة لهذه الحالات.

وبحسب القانون، لا يجوز لصاحب العمل تكليف العامل بعمل غير المتفق عليه إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك لمنع وقوع حادث، أو لإصلاح الآثار الناتجة عنه، أو في حالات القوة القاهرة، على أن يكون هذا التكليف مؤقتًا.

كما أجاز القانون تكليف العامل بعمل آخر إذا كان لا يختلف عن العمل الأصلي اختلافًا جوهريًا، بما يسمح لصاحب العمل بالتعامل مع احتياجات التشغيل دون الإخلال بطبيعة العلاقة التعاقدية.

وفي جميع الأحوال، وضع القانون قيدًا أساسيًا يتمثل في عدم المساس بحقوق العامل، بحيث لا تتحول صلاحية التكليف إلى وسيلة للانتقاص من الحقوق أو تغيير شروط العمل بصورة تضر بالعامل.

وحددت المادة 69 من قانون العمل الجديد الأطر الأساسية لإبرام عقد العمل الفردي، حيث يكون العقد لمدة غير محددة، أو لمدة محددة لا تقل عن سنة.

وأجاز القانون للطرفين الاتفاق على تجديد العقد لمدة أخرى مماثلة، بما يتيح استمرار العلاقة التعاقدية وفقًا لإرادة العامل وصاحب العمل، وفي إطار المدد والقواعد التي حددها القانون.

ويأتي ذلك ضمن توجه يستهدف تنظيم العقود محددة المدة ومنع استخدامها بصورة تؤدي إلى إبقاء العامل في حالة من عدم الاستقرار الوظيفي لفترات طويلة.

4 حالات يتحول فيها العقد إلى غير محدد المدة

وحددت المادة 70 الحالات التي يعتبر فيها عقد العمل غير محدد المدة منذ إبرامه، بما يضع قواعد واضحة لتحديد طبيعة العلاقة التعاقدية.

وتشمل هذه الحالات:

-عدم كتابة عقد العمل، إذ يعتبر العقد غير محدد المدة إذا لم يكن مكتوبًا.

-عدم تحديد مدة العقد، فإذا خلا العقد من بيان مدته، اعتبر غير محدد المدة.

-تجاوز التجديد أربع سنوات، فإذا كان العقد محدد المدة وتم الاتفاق على تجديده، بحيث يزيد مجموع مدد التجديد على أربع سنوات، أصبح العقد غير محدد المدة.

-استمرار تنفيذ العقد بعد انتهاء مدته، فإذا انتهت مدة العقد المحدد واستمر الطرفان في تنفيذه دون وجود اتفاق مكتوب جديد، اعتبر العقد غير محدد المدة.

حماية العامل من عدم استقرار التعاقد

وتعكس هذه الأحكام توجه قانون العمل الجديد إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين طرفي علاقة العمل، من خلال وضع قواعد محددة لا تترك بعض المسائل الأساسية للتقدير المطلق، ففترة الاختبار أصبحت مرتبطة بحد أقصى واضح، ولا يجوز تكرارها لدى صاحب العمل نفسه، بينما وضعت ضوابط لتكليف العامل بأعمال أخرى، بما يضمن عدم المساس بحقوقه.

وفي الوقت ذاته، حدد القانون قواعد دقيقة للعقود محددة المدة، ووضع حالات واضحة يتحول فيها العقد إلى غير محدد المدة، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويحمي العامل من استمرار التعاقد المؤقت بصورة متكررة دون نهاية واضحة.