بعد الإطاحة بنتنياهو.. من هو جدعون آيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟
من قيادة الجيش الإسرائيلي إلى منافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة.. محطات بارزة في مسيرة جدعون آيزنكوت
في تحول سياسي لافت داخل إسرائيل، كلف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، اليوم السبت، جدعون آيزنكوت، زعيم حزب يشار والمعارض لبنيامين نتنياهو، بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، في خطوة تمثل ضربة سياسية لرئيس الوزراء الحالي، الذي يسعى إلى الاحتفاظ بمنصبه.
وجاء التكليف بعدما حصل آيزنكوت على توصية 67 عضوًا بالكنيست لتولي رئاسة الحكومة، مقابل 46 عضوًا أيدوا نتنياهو، وذلك عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، وأسفرت عن عدم حصول أي من المعسكرين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ورغم تقدمه في عدد التوصيات، يواجه آيزنكوت تحديًا سياسيًا يتمثل في تأمين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة مستقرة، في ظل الخلافات بين الأحزاب والكتل التي أيدت ترشيحه.
من هو جدعون آيزنكوت؟
وُلد جدعون آيزنكوت في 19 مايو 1960 بمدينة طبريا شمال إسرائيل، ونشأ في مدينة إيلات، وبدأ مسيرته العسكرية عام 1978 بالالتحاق بلواء «جولاني»، أحد أبرز ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي.
وتدرج آيزنكوت في المناصب العسكرية على مدار أكثر من أربعة عقود، وتولى عددًا من المواقع القيادية، من بينها قيادة لواء جولاني، ورئاسة شعبة العمليات، وقيادة المنطقة الشمالية، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة.
وفي 16 فبراير 2015، تولى رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، ليصبح رئيس الأركان الحادي والعشرين، واستمر في منصبه حتى يناير 2019، قبل أن ينهي خدمته العسكرية بعد 41 عامًا.
دخوله المعترك السياسي وخلافه مع نتنياهو:
انتقل آيزنكوت إلى العمل السياسي عام 2022، بانضمامه إلى تحالف المعسكر الوطني بقيادة بيني جانتس، ثم شارك في حكومة الطوارئ التي تشكلت عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، وأصبح عضوًا في مجلس الحرب الإسرائيلي.
وخلال وجوده في الحكومة، تصاعدت خلافاته مع نتنياهو بشأن إدارة الحرب في قطاع غزة، وأولويات المرحلة المقبلة، والتعامل مع ملف المحتجزين، قبل أن يعلن مغادرته حكومة الحرب في يونيو 2024، احتجاجًا على طريقة إدارة الحرب وغياب رؤية واضحة لليوم التالي في غزة.
تأسيس حزب يشار ومنافسة نتنياهو:
في 16 سبتمبر 2025، أعلن آيزنكوت تأسيس حزب «يشار» الوسطي، بعد مغادرته حزب المعسكر الوطني، مستهدفًا تقديم بديل سياسي لنتنياهو، وخاض من خلاله انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر 2026.
وأسفرت الانتخابات عن حصول حزب يشار على 21 مقعدًا، مقابل 27 مقعدًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، إلا أن الأخير لم يتمكن من تأمين أغلبية برلمانية تضمن استمرار حكومته، في ظل انقسام المشهد السياسي الإسرائيلي.
4 شروط لتشكيل حكومة طوارئ:
وعقب الانتخابات، طرح آيزنكوت خطة لتشكيل حكومة طوارئ وطنية بأسرع وقت ممكن، تستند إلى أربعة مبادئ رئيسية، تشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بقيم إعلان الاستقلال الإسرائيلي، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على الجميع، إلى جانب الاعتراف بحماس منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.
وأكد آيزنكوت استعداده لدعوة الأحزاب وأعضاء الكنيست الذين يقبلون هذه المبادئ للمشاركة في الحكومة الجديدة، في محاولة لتجاوز حالة الانقسام السياسي وتشكيل ائتلاف قادر على إدارة المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات وسط تقارير إعلامية إسرائيلية، من بينها ما أوردته القناة 12، عن تحركات واتصالات مرتبطة بمقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدفع باتجاه تسريع تشكيل حكومة جديدة وإبعاد نتنياهو عن السلطة.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، يسعى آيزنكوت إلى تشكيل حكومة أقلية في أسرع وقت، مستندًا إلى أحزاب معسكر التغيير، مع استمرار المفاوضات لتأمين الدعم البرلماني اللازم، في ظل تعقيدات التحالفات والاختلافات بين القوى السياسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







