بعد 3 سنوات من التوقف.. تفاصيل رفع الفيدرالي الفائدة مجددًا
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اليوم الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، في خطوة تأتي وسط استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي تحديات مرتبطة بمستويات الأسعار والطلب.
وجاء قرار الفيدرالي رغم الضغوط المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة، فيما كانت توقعات عدد من الاقتصاديين تشير قبل اجتماع البنك المركزي المقرر في 16 سبتمبر إلى زيادة قدرها 25 نقطة أساس في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.
ويأتي التحرك في ظل استمرار التضخم أعلى من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، والمحدد عند 2% سنوياً. وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال أغسطس، بما يعكس استمرار الضغوط على أسعار السلع والخدمات.
وتستخدم أسعار الفائدة كإحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها الفيدرالي للسيطرة على التضخم. فعندما ترتفع تكلفة الاقتراض، تتراجع قدرة الشركات والأفراد على التوسع في الإنفاق والاستثمار، وهو ما يساهم في تهدئة الطلب داخل الاقتصاد، وبالتالي الحد من الضغوط التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وتزداد أهمية أسعار الطاقة في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، إذ يرى بعض الاقتصاديين أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يبقي التضخم تحت ضغط لفترة أطول، خصوصاً مع محدودية التقدم في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وقال براندون زوريك، كبير الاقتصاديين لدى شركة إدارة الثروات "جونسون إنفستمنت كاونسل"، إنه إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة وظل الاقتصاد الأميركي محتفظاً بقوته النسبية، فقد تكون هناك مبررات لرفع الفائدة مرة أخرى أو مرتين بعد الزيادة الحالية.
وأضاف زوريك أن التوقعات لا تشير إلى تكرار السيناريو الذي شهده الاقتصاد الأميركي في عام 2022، عندما واجه الفيدرالي موجة تضخم أكثر حدة.
وكان التضخم الأميركي قد سجل ذروة بلغت 9.1% في يونيو 2022، وهو أعلى مستوى في 40 عاماً آنذاك. ورداً على ذلك، نفذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي سلسلة من 11 زيادة متتالية في أسعار الفائدة، نقلت المعدل الرئيسي من مستويات تقترب من الصفر إلى نطاق بين 5.25% و5.5% بحلول يوليو 2023.
وكانت زيادة يوليو 2023 آخر مرة يرفع فيها الفيدرالي أسعار الفائدة، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى خفضها أو الإبقاء عليها دون تغيير، بحسب تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل.
ويترقب المستثمرون والأسواق خلال الفترة المقبلة إشارات الفيدرالي بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة، خاصة في ظل تأثير أسعار الطاقة على التضخم ومدى قدرة الاقتصاد الأميركي على مواصلة النمو في بيئة نقدية أكثر تشدداً.
- الفيدرالي الأميركي
- مجلس الاحتياطي الفيدرالي
- أسعار الفائدة الأميركية
- سعر الفائدة
- رفع الفائدة
- الفائدة الأميركية
- قرار الفيدرالي اليوم
- اجتماع الفيدرالي
- التضخم في أميركا
- معدل التضخم الأميركي
- أسعار النفط
- أسعار الطاقة
- الاقتصاد الأميركي
- السياسة النقدية الأميركية
- وول ستريت
- الدولار
- الاحتياطي الفيدرالي الأميركي
- توقعات الفائدة
- رفع أسعار الفائدة
- التضخم الأميركي 2026
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






