رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

10 مليارات جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة.. الفيومي يكشف شرط نجاح المبادرة

محمد عطية الفيومي
محمد عطية الفيومي امين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية

يرى الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن إطلاق آلية تمويلية مخصصة للمصانع المتعثرة، بتمويل يصل إلى 10 مليارات جنيه في مرحلتها الأولى، يمكن أن يمثل خطوة مهمة لإعادة تشغيل عدد من المنشآت الصناعية المتوقفة، لكن نجاحها يتوقف على تجاوز مشكلة الديون إلى معالجة أسباب التعثر نفسها.


وكان خالد هاشم، وزير الصناعة، أعلن التوجه لربط المصانع المتعثرة بمستثمرين جدد، إلى جانب إطلاق مبادرة لتمويل هذه المصانع بفائدة مميزة، بقيمة تصل إلى 10 مليارات جنيه خلال المرحلة الأولى.


وقال الفيومي إن المبادرة تحمل أهمية كبيرة للقطاع الصناعي، خاصة أنها تستهدف الاستفادة من مصانع وأصول إنتاجية موجودة بالفعل بدلًا من البدء من الصفر في إنشاء طاقات جديدة، وهو ما يمكن أن يوفر الوقت والتكلفة، ويساعد في زيادة المعروض من السلع والمنتجات داخل السوق المحلية.


وأوضح أن ربط المصانع المتعثرة بمستثمرين جدد يعد من العناصر المهمة لإنجاح البرنامج، موضحًا أن التعثر في بعض الحالات لا يكون سببه نقص السيولة فقط، وإنما يرتبط بمشكلات في الإدارة أو الهيكل المالي والفني للمصنع، إلى جانب ضعف التسويق أو الحاجة إلى تحديث خطوط الإنتاج وفتح أسواق جديدة.


وأضاف أن توفير التمويل بفائدة ميسرة يمكن أن يساعد المصانع التي ما زالت تمتلك مقومات اقتصادية وتشغيلية على العودة إلى الإنتاج، خاصة أن ارتفاع تكلفة التمويل خلال السنوات الماضية شكل ضغطًا على عدد من الشركات الصناعية، سواء في توفير رأس المال العامل أو تنفيذ خطط التوسع والتطوير.


وأشار الفيومي إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة من شأنها دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير والحفاظ على العمالة القائمة وخلق فرص عمل جديدة، مؤكدًا أن الاستفادة من الاستثمارات والأصول الموجودة بالفعل أفضل من استمرار تجميدها بسبب التعثر المالي.


وشدد على ضرورة إجراء تقييم شامل لكل مصنع قبل حصوله على التمويل، يتضمن دراسة حجم المديونية، وجدوى النشاط، وحالة الأصول وخطوط الإنتاج، واحتياجات التطوير، والقدرة على السداد، فضلًا عن حجم الطلب على المنتجات والأسواق المستهدفة، مع تحديد برنامج زمني واضح لإعادة التشغيل ومؤشرات يمكن من خلالها قياس النتائج.


ولفت إلى أن دخول القطاع الخاص في الصندوق الفرعي للاستثمار الصناعي التابع لصندوق مصر السيادي يمكن أن يوفر للمصانع القابلة للنمو مصادر تمويل وخبرات إدارية وتشغيلية، بما يساعد على إعادة بناء النشاط وليس فقط تسوية المديونيات المستحقة.


وأكد أن التعامل مع ملف المصانع المتعثرة يحتاج إلى التفرقة بين المنشآت التي يمكن إعادة تشغيلها وتطويرها، وتلك التي لا تمتلك مقومات اقتصادية للاستمرار، مع توجيه التمويل والاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة وزيادة الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.


واختتم الفيومي بالتأكيد على أن تقييم المبادرة يجب ألا يرتبط فقط بقيمة التمويلات التي سيتم ضخها، وإنما بما ستسفر عنه على أرض الواقع من مصانع عادت إلى العمل، واستثمارات جديدة تم جذبها، وزيادة في الطاقة الإنتاجية والصادرات وفرص العمل.