رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد تخطي الدولار 52 جنيهًا.. خبير اقتصادي يكشف ما يحدث في السوق

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار الدولار الأمريكي ارتفاعاً كبيراً مقابل الجنيه المصرية اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر، في جميع البنوك المصرية،حيث تجاوز سعره حاجز الـ52 جنيهًا، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الناشئة.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد" أن الارتفاع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري وتجاوزه مستوى 52 جنيهًا يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق الناشئة تحركات ملحوظة في تدفقات الاستثمار، وذلك بالتزامن مع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية.

وقال عبد المطلب، إن التوقعات الخاصة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه المقبل تعد أحد العوامل المؤثرة في حركة رؤوس الأموال، موضحًا أن أي اتجاه نحو رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة النظر في مراكزهم الاستثمارية، خاصة الأموال التي تبحث بصورة مستمرة عن أفضل عائد مقابل مستوى المخاطر.

وأوضح أن ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار يمكن أن يزيد من جاذبية السوق الأمريكية أمام المستثمرين، وهو ما قد يؤدي إلى تحرك جزء من الأموال المستثمرة في الأسواق الناشئة نحو الخارج. 

وأضاف أن مصر، شأنها شأن العديد من الاقتصادات الناشئة، قد تتأثر بهذه التحركات، خصوصًا عندما تتزامن مع زيادة الطلب على الدولار أو تراجع بعض مصادر النقد الأجنبي.

وأشار الخبير الاقتصادي ،إلى أن خروج جزء من الأموال الساخنة من السوق المصرية يمكن أن يفرض ضغوطًا على سعر الصرف، باعتبار أن هذا النوع من الاستثمارات يتميز بسرعة الدخول والخروج مقارنة بالاستثمارات طويلة الأجل. 

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحديث عن خروج الأموال الساخنة لا يعني بالضرورة حدوث موجة هروب جماعي لرؤوس الأموال، وإنما قد يكون الأمر مرتبطًا بتحركات تدريجية أو إعادة توزيع للمحافظ الاستثمارية وفقًا للمتغيرات العالمية.

وقدر عبد المطلب حجم الأموال الساخنة الموجودة في مصر بنحو 28 مليار دولار، مؤكدًا أن متابعة حركة هذه الاستثمارات أصبحت أمرًا مهمًا في ظل التغيرات المتسارعة في أسواق المال العالمية، خصوصًا مع اقتراب اجتماعات البنوك المركزية الكبرى واتضاح مسار أسعار الفائدة.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن البنك المركزي المصري يمتلك مجموعة من الأدوات التي يمكن استخدامها للتعامل مع أي ضغوط تظهر في سوق الصرف، من بينها الاستفادة من الاحتياطي الأجنبي لتوفير احتياجات السوق من العملة الصعبة وتمويل الالتزامات المستحقة، بما يساعد على الحد من حدة التحركات المفاجئة في سعر الدولار.

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على قرارات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية، مشيرًا إلى أن سعر الصرف لا يتحدد بعامل واحد، وإنما يتأثر بمجموعة من المتغيرات، أبرزها حجم الطلب على الدولار، وتوافر المعروض من العملة الأجنبية، وحركة الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تطورات الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن متابعة اتجاه الأموال الساخنة تظل ضرورية لفهم جانب من تحركات سوق الصرف، إلا أن تقييم وضع الجنيه يتطلب النظر إلى الصورة الأشمل لمصادر النقد الأجنبي، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات السياحة والصادرات، إلى جانب الظروف الاقتصادية العالمية.