رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

2 مليون ملف تصالح عالق بين الحكومة ونداءات البرلمان.. لماذا تأخرت تسوية مخالفات البناء

بوابة الوفد الإلكترونية

ما زالت أزمة ملفات التصالح في مخالفات البناء تفرض نفسها على الحكومة والبرلمان، في ظل وجود أكثر من مليوني طلب تصالح لم تصل جميعها إلى نهايتها، وسط مطالب برلمانية بتسريع إجراءات الفحص والبت في الملفات وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها أصحاب العقارات.

ويأتي ملف التصالح في وقت تسعى فيه الدولة إلى غلق هذا الملف بشكل نهائي، بعد سنوات من تعديلات القوانين وتغيير الإجراءات، إلا أن أعداد الطلبات وتعدد الجهات المتداخلة في عملية الفحص يجعلان إنهاء الملفات تحديًا أمام الأجهزة التنفيذية.

البرلمان يفتح الملف من جديد

وعاد ملف التصالح إلى الواجهة البرلمانية مع استمرار التساؤلات حول أسباب تأخر حسم أعداد كبيرة من الطلبات، وما إذا كانت الإجراءات الحالية كافية لتصفية الملفات المتراكمة.

وتتركز المطالب البرلمانية على ضرورة وضع جدول زمني واضح للتعامل مع الطلبات، وتيسير الإجراءات أمام المواطنين، مع حسم موقف الملفات التي استوفت المستندات والاشتراطات المطلوبة.

الحكومة أمام اختبار إنهاء الملفات

وتواجه الحكومة تحديًا مزدوجًا يتمثل في التعامل مع العدد الكبير من الطلبات، وفي الوقت نفسه ضمان أن تتم عملية التصالح وفق الضوابط القانونية والفنية، خاصة أن الملفات لا تتعلق بإجراء إداري واحد، وإنما تمر بمراحل فحص ومعاينات واستكمال مستندات وتحديد الموقف النهائي لكل حالة.

وتزداد أهمية سرعة الحسم بالنسبة للمواطنين الذين ينتظرون تقنين أوضاع عقاراتهم، سواء لاستكمال إجراءات التسجيل أو البيع أو الحصول على الخدمات المرتبطة بالموقف القانوني للعقار.


بالنسبة لصاحب العقار، لا يمثل ملف التصالح مجرد طلب داخل جهة حكومية، وإنما يرتبط بمستقبل الوحدة أو العقار وموقفه القانوني وقدرته على التعامل عليه بصورة طبيعية.

ويعني استمرار الملف دون حسم بقاء المواطن في دائرة الانتظار، خصوصًا بالنسبة للطلبات التي تم تقديمها منذ سنوات ولم تصل بعد إلى قرار نهائي.

تعديلات وقواعد جديدة

وخلال السنوات الماضية، شهد قانون التصالح في مخالفات البناء تعديلات بهدف معالجة المشكلات التي ظهرت عند التطبيق وتوسيع نطاق الحالات التي يمكن تسوية أوضاعها.

لكن التحدي الحالي لا يرتبط فقط بإصدار قواعد جديدة، وإنما بقدرة الجهات المختصة على التعامل مع الملفات المتراكمة وإنهاء الإجراءات على أرض الواقع.

ومع استمرار المطالب البرلمانية للحكومة بتسريع حسم الملفات، يبقى السؤال الأهم: متى تنتهي رحلة أكثر من مليوني طلب تصالح، ويعرف كل مواطن الموقف النهائي لملفه.