رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدارس غزة تفتح أبوابها الأسبوع المقبل.. عودة إلى التعليم وسط الركام

بوابة الوفد الإلكترونية

يحاول أطفال غزة في الأسبوع المقبل، العودة مرة أخرى إلى مقاعد الدراسة، لكن المشهد لن يشبه بداية أي عام دراسي عادي، فبينما تستعد المدارس لاستقبال الطلاب، لا تزال آثار الحرب حاضرة في المباني والشوارع وحياة الأسر، فيما تحولت بعض المدارس إلى أماكن لإيواء النازحين، ولم تعد أخرى صالحة لاستقبال الأطفال.

هذه العودة لا تعني أن الطريق إلى التعليم أصبح سهلًا، لكنها تمثل محاولة لاستعادة يوم دراسي غاب عن حياة آلاف الأطفال لسنوات، وإعادة شيء من الروتين الذي فقدوه وسط النزوح والخوف والدمار.

عودة بإمكانات محدودة

وأكد نائب رئيس اتحاد المعلمين في قطاع غزة، محمد أبو جاسر، أن العملية التعليمية ستُستأنف الأحد المقبل بالحد الأدنى، وفق الإمكانات المتاحة، مع مراعاة الظروف الميدانية والإنسانية الصعبة التي يعيشها الطلاب والمعلمون.

وأوضح أن تدمير معظم المدارس واستخدام عدد منها كمراكز لإيواء النازحين يضعان العملية التعليمية أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل محدودية الأماكن المتاحة للتدريس.

ولا تقتصر الأزمة على المباني، إذ تعاني العملية التعليمية نقصًا في الغرف الصفية والمرافق والمستلزمات الأساسية، فيما تزيد الطرق المدمرة والركام من صعوبة وصول الطلاب إلى نقاط التعليم.

ويظل الأمان أحد أكبر المخاوف التي تحيط بعودة الأطفال، في وقت يحاول فيه المعلمون أنفسهم استعادة قدرتهم على العمل بعد ما تعرضوا له من نزوح وتضرر أماكن السكن ونقص الاحتياجات الأساسية.

ثلاثة أعوام خارج المدرسة

وتكشف أرقام اليونيسف حجم ما فقده أطفال غزة خلال سنوات الحرب؛ إذ تشير المنظمة إلى أن نحو 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عامًا فقدوا التعليم الحضوري الرسمي لما يقارب ثلاثة أعوام دراسية متتالية.

وبحسب المنظمة، لم يحصل جميع الأطفال تقريبًا على يوم دراسي رسمي منذ أكتوبر 2023، بينما لا يحصل نحو 60% من الأطفال في سن الدراسة على تعليم حضوري.

وتعكس حالة المدارس جانبًا آخر من الأزمة؛ فقد تضرر نحو 98% من مباني المدارس في غزة، وتحتاج أكثر من 93% منها إلى إعادة تأهيل أو إعادة بناء كاملة، فيما تعرض نحو 81% منها لضربات مباشرة، وفق بيانات اليونيسف.

 التعليم البديل لم يكن كافيًا

وعندما تعذر الوصول إلى المدارس، لجأ بعض الأطفال إلى مراكز تعليمية غير رسمية، لكن هذا البديل لم يوفر لهم تعليمًا مستقرًا.

وأظهر تقييم اليونيسف أن 29% من الأطفال بين 5 و11 عامًا، و37% من المراهقين بين 12 و17 عامًا، لم يكونوا يلتحقون بأي شكل من أشكال التعليم الحضوري أو مراكز التعلم خلال فترة التقييم.

كما حصل نحو ثلثي الأطفال الذين تمكنوا من التعلم عبر المراكز غير الرسمية على أقل من ثلاثة أشهر من التعليم منذ أكتوبر 2023.

ولم يكن المال بعيدًا عن أسباب الانقطاع؛ إذ ذكرت 48% من الفتيات المراهقات و43% من الفتيان المراهقين الذين واجهوا عوائق أمام مواصلة التعليم أن التكلفة كانت العائق الأكثر شيوعًا.

مدرسة تحاول أن تعود

ومع فتح أبواب المدارس الأسبوع المقبل، لن يكون التحدي فقط في توفير مقعد لكل طفل، وإنما في بناء بيئة يستطيع فيها الطالب أن يتعلم بأمان، ويستعيد تدريجيًا ما فقده من سنوات الدراسة.