وزير الري في احتفالية الوفد بعيد الفلاح: طفرة في إدارة المياه..والفلاح شريكًا في صنع القرار
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الزراعة والفلاح المصري، باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي وداعمًا رئيسيًا لمسيرة التنمية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على رصد وحصر مشكلات الري على مستوى الجمهورية، ووضع حلول عملية لها بما يضمن وصول المياه إلى الأراضي الزراعية بكفاءة وعدالة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في احتفالية حزب الوفد بعيد الفلاح المصري، التي أقيمت برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، ومشاركة اتحاد الفلاحين الوفديين برئاسة حسين أبو صدام، وبمشاركة عدد من قيادات الحزب وأعضاء الهيئة الوفدية وقيادات الحزب بالمحافظات.
وقال الدكتور هاني سويلم، إن احتفال الفلاحين بعيدهم يأتي في توقيت مهم، خاصة أن الفلاح المصري يحتفل بأحد مواسم الحصاد التي تمثل ثمرة جهد وعمل متواصل طوال الموسم الزراعي، مؤكدًا أن ما يحققه الفلاح من إنتاج يمثل جزءًا أساسيًا من جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح وزير الري أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تحديد مشكلات الري في مختلف المحافظات، والتعامل معها من خلال منظومة متكاملة تستهدف تحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة شبكات الري والترع، بما ينعكس بصورة مباشرة على المزارعين وعلى انتظام وصول المياه إلى الأراضي الزراعية.
وأشار سويلم، إلى أن الوزارة تسعى إلى الانتقال من أسلوب التعامل التقليدي مع مشكلات الري إلى منظومة أكثر تطورًا تعتمد على المشاركة الفعلية للمزارعين، والاستماع إلى مشكلاتهم والعمل على حلها في أسرع وقت، بما يحقق استفادة حقيقية للفلاح من مشروعات تطوير منظومة الموارد المائية.
ولفت الدكتور هاني سويلم إلى أن الوزارة بدأت في التوسع في تطبيق منظومة روابط مستخدمي المياه، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لإشراك المزارعين في إدارة منظومة الري، موضحًا أن العمل في هذا الملف شهد تقدمًا كبيرًا، وتم الانتهاء من إنشاء آلاف الروابط على مستوى الجمهورية.
وأكد أن هذه الروابط تمثل نقلة مهمة في العلاقة بين الدولة والمزارعين، حيث تتيح للفلاح أن يكون طرفًا مشاركًا في مناقشة مشكلات الري ووضع الحلول المناسبة لها، بدلًا من أن يكون مجرد متلقٍ للخدمة.
وشدد وزير الري على أن إشراك المزارعين في إدارة المياه يساهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، ويعزز من قدرة الدولة على الوصول إلى حلول واقعية للمشكلات التي تواجه الأراضي الزراعية، خاصة أن المزارع هو الأكثر قدرة على رصد المشكلات التي تظهر على أرض الواقع.
الفلاح أصبح له صوت في منظومة صنع القرار
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن هناك تطورًا كبيرًا في آليات مشاركة الفلاحين في منظومة إدارة المياه، مؤكدًا أن الفلاح أصبح له صوت يمكنه من طرح مشكلاته والمطالبة بحقوقه.
وقال إن الفلاح أصبح ممثلًا داخل المجلس القومي للمياه، بما يتيح له التعبير عن احتياجاته ومشكلاته والمشاركة في المناقشات المتعلقة بإدارة الموارد المائية.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة نحو توسيع قاعدة المشاركة والاستماع إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين، وفي مقدمتهم المزارعون، باعتبارهم شركاء أساسيين في الحفاظ على المياه وتحسين كفاءة استخدامها.
وأضاف أن وجود صوت للفلاح داخل منظومة اتخاذ القرار المتعلقة بالمياه يمثل خطوة مهمة لدعم المزارعين، ويؤكد أن تطوير منظومة الري لا يعتمد فقط على المشروعات والمنشآت، وإنما أيضًا على المشاركة المجتمعية والتعاون بين الدولة والمزارعين.
وتطرق الدكتور هاني سويلم إلى جهود الوزارة في مجال التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن الوزارة بدأت في إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات المرتبطة بعملها.
وأوضح أن استخدام هذه التقنيات يساهم في تسريع العديد من العمليات التي كانت تستغرق سنوات في السابق، لتتم خلال دقائق، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في طريقة التعامل مع البيانات والمعلومات واتخاذ القرارات.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مهمة في تطوير منظومة إدارة المياه، خاصة فيما يتعلق بتحليل البيانات ورصد المشكلات وتحديد أماكن الخلل، بما يساعد الوزارة على اتخاذ قرارات أكثر سرعة ودقة.
الذكاء الاصطناعي لرصد مشكلات الترع
وأكد وزير الري أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تحديد مشكلات الترع ومتابعة حالتها، بما يسمح بالتدخل بصورة أسرع قبل تفاقم المشكلات وتأثيرها على وصول المياه إلى الأراضي الزراعية.
وأوضح أن التحول الرقمي لا يقتصر على إدخال أدوات تكنولوجية جديدة، وإنما يستهدف بناء منظومة حديثة لإدارة الموارد المائية تعتمد على البيانات والتحليل الدقيق، بما يساعد في تحسين كفاءة التشغيل والصيانة وتحديد الأولويات.
وشدد على أن الوزارة مستمرة في تطوير أدواتها والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات التي تفرضها محدودية الموارد المائية، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من كل قطرة مياه.
دعم الفلاح أولوية
وأشار سويلم إلى أن ما تقوم به وزارة الموارد المائية والري يأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف دعم الفلاح المصري وتحسين الخدمات المقدمة له، مؤكدًا أن نجاح منظومة الري ينعكس بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي وعلى قدرة المزارع على تحقيق أفضل عائد من أرضه.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تطوير منظومة المياه، وتعزيز مشاركة المزارعين، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب استكمال جهود تطوير الترع وشبكات الري ورفع كفاءتها.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن الفلاح المصري كان وسيظل شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وأن الوزارة حريصة على أن يكون له دور فاعل في تطوير منظومة المياه، والاستماع إلى مطالبه ومشكلاته والعمل على إيجاد حلول لها.
واختتم الدكتور هاني سويلم حديثه بالتأكيد على أن تطوير منظومة الري لم يعد يعتمد فقط على الحلول التقليدية، وإنما أصبح قائمًا على المشاركة والتحول الرقمي والاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم الفلاح المصري ويعزز قدرة الدولة على إدارة مواردها المائية بكفاءة في ظل التحديات المتزايدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض