القرار أدى إلى حالة من الصدمة والغضب في إسرائيل
حزمة عقوبات غربية غير مسبوقة ضد المستوطنات
تخيم حالة من الصدمة والغضب على كواليس صنع القرار السياسي والدبلوماسي في إسرائيل، إثر الإعلان التاريخي والمشترك الذي قادته المملكة المتحدة وفرنسا بمشاركة 12 دولة غربية فرض حظر شامل على واردات مستوطنات الضفة الغربية، وتطبيق عقوبات صارمة على الشركات والأفراد الممولين للتوسع الاستيطاني.
تتعامل وسائل الإعلام والدوائر السياسية في إسرائيل مع هذه الخطوة باعتبارها تحول جذري ونقطة تحول خطيرة في العلاقات الأوروبية-الإسرائيلية، إذ تجاوزت الانتقادات سقف التنديد اللفظي لتتحول إلى "عقوبات اقتصادية" تستهدف البنية الاقتصادية للمستوطنات بشكل مباشر.
تخشى تل أبيب من أن تشكل هذه الحزمة، التي انضمت إليها كندا ودول أوروبية لها ثقلها الدولي، كرة ثلج تؤدي إلى المزيد من القيود الغربية الشاملة وتؤسس لربط العلاقات التجارية الثنائية بمدى التزام إسرائيل بالقرارات الأممية ومسار حل الدولتين.
تركز الصحف الاقتصادية في إسرائيل على التحدي العملي المتمثل في آلية فصل منتجات المستوطنات (كالخمور والتمور والمنتجات الزراعية والصناعية) عن تلك المصنعة داخل الخط الأخضر، وسط مخاوف حقيقية من تحول هذه الإجراءات إلى مقاطعة فعلية ومقننة للاقتصاد الإسرائيلي برمته.
على الصعيد الرسمي، قوبلت هذه القرارات برفض قاطع حيث وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ العقوبات بأنها "سوء تقدير جسيم ومسار مسدود يدعو إلى المواجهة بدلاً من الحوار". وفي المقابل، قادت وزارة الخارجية وقطاعات اليمين المتطرف في الحكومة رداً تصعيدياً تمثل في إصدار أُمر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وسط مطالبات بفرض إجراءات عقابية دبلوماسية مضادة ضد الدول المشاركة في الإعلان.
في السياق الداخلي، حذرت أوساط المعارضة وخبراء القانون الدولي في إسرائيل من عواقب الاستخفاف بهذا التطور، مشيرين إلى أن الحكومة الحالية بتعنتها وتوسيعها لخطط الاستيطان (مثل مشروع E1) تقود البلاد نحو عزلة دولية غير مسبوقة. ويرى محللون إسرائيليون أن هذه العقوبات تمنح مبررات قانونية إضافية لمحكمة العدل الدولية والهيئات الأممية لملاحقة الشركات والمسؤولين الإسرائيليين، ما يضع الاقتصاد والأمن القومي الإسرائيلي أمام اختبار استراتيجي معقد في مواجهة حلفائه التقليديين بالغرب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







