رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عزلة دبلوماسية وعقوبات غربية غير مسبوقة

استنفار أمني يسيطر على المشهد السياسي والعسكري في إسرائيل

قطاع غزة
قطاع غزة

تعيش الدوائر الأمنية والسياسية في إسرائيل توترات غير مسبوقة، وسط تصاعد حدة المواجهات الميدانية على جبهات وساحات متعددة. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استعدادات الجبهة الداخلية الإسرائيلية لإحياء موسم الأعياد وسط تقييمات استخباراتية مشددة تحذر من مخاطر أمنية خطيرة. 

 تتصدر التطورات العسكرية في جنوب لبنان اهتمام وسائل الإعلام العبرية، إثر الضربات الجوية المكثفة والعمليات البرية المحدودة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدة بلدات (مثل كفرمان وديار زهراني) وتشير القراءات العسكرية إلى أن هذه العمليات تأتي ردًا على خروقات متبادلة وهجمات بطائرات مسيرة أطلقها حزب الله. 

وفي الوقت الذي تعلن فيه المؤسسة العسكرية فرض سيطرتها العسكرية على مناطق استراتيجية مسيطرة في المنطقة، ونقلت تقارير عبرية عن مصادر أمنية في تل أبيب محذرة من هشاشة اتفاق التهدئة المؤقت، وسط إصرار أمني على عدم الانسحاب من الخطوط الميدانية الحالية إلا بنزع سلاح حزب الله بالكامل شمال نهر الليطاني. 

على الصعيد الداخلي وفي الضفة الغربية المحتلة، فرضت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية طوقاً مشدداً وعمليات تمشيط واسعة عقب حوادث طعن واستهداف للمستوطنين المتطرفين وتتخوف الدوائر الأمنية من انفجار أوسع للأوضاع بالتزامن مع الكشف عن مخططات جديدة للتوسع الاستيطاني، وما يتبعها من احتكاكات يومية وسط تصاعد النداءات الحزبية والسياسية لاستغلال الملفات الأمنية داخلياً مع اقتراب المواعيد الانتخابية. 

عزلة دبلوماسية وعقوبات غربية غير مسبوقة

خارجياً، تلقت الحكومة الإسرائيلية صدمات دبلوماسية متتالية إثر إعلان كل من المملكة المتحدة وفرنسا وكندا فرض حظر على واردات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقد ردت تل أبيب بحزمة إجراءات دبلوماسية صارمة تشمل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية. وتنظر الأوساط السياسية الإسرائيلية بقلق بالغ إلى اتهامات عواصم أوروبية لسياسات الحكومة بالتطهير العادي أو دعم التطرف، وسط مساعٍ حكومية محمومة لطلب دعم الإدارة الأمريكية لاحتواء هذه العاصفة الدبلوماسية. 

مأزق غزة ومسار التسوية المتعثر

تتواصل النقاشات السياسية الداخلية في إسرائيل بشأن مصير قطاع غزة والخطط المستقبلية المتعلقة بالوجود العسكري عند ما يُعرف بـ "الخط الأصفر". ومع إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على البقاء الميداني لحين تفكيك البنية العسكرية لحماس، تواجه الحكومة انتقادات حادة من عائلات المحتجزين والمعارضة التي تتهم القيادة السياسية بتعطيل صفقات تبادل الأسرى خدمة لأجندات سياسية ضيقة، ما يبقي الوضع الميداني والإنساني قابلاً للانفجار في أي لحظة.