رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صفقة القرن بين تل أبيب وأثينا وتداعياتها على ميزان القوى الإقليمي

بوابة الوفد الإلكترونية

​شهد التعاون العسكري بين تل أبيب واثينا نقلة نوعية كبرى مع توقيع إسرائيل واليونان بشكل رسمي على أضخم صفقة تصدير دفاعي في تاريخ العلاقات الثنائية، وواحدة من أكبر الصفقات العسكرية في تاريخ الصناعات الأمنية الإسرائيلية، حيث تبلغ قيمتها 3.5 مليار يورو ، وتشكل العمود الفقري لخطة التحديث العسكري الشاملة التي تنفذها أثينا ، حسب تقارير عبرية فإن الصفقة
​لا تقتصر  على توريد بطاريات منفردة، بل تُمثل المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بتصدير بنية تحتية دفاعية وطنية بالكامل لدولة أجنبية. وتشتمل الصفقة على ​الصواريخ الباليستية من إنتاج شركة "رافائيل".إضافة إلى الطائرات من طراز كروز التي تعتمد على منظومة "باراك إم إكس"  المطورة من قبل الصناعات الجوية الإسرائيلية.  

وترى عدة تقارير صحفية اسرائيلية أن هذه الخطوة تأتي في ظل توترات تاريخية ومستمرة بين أثينا وأنقرة حيث تسعى اليونان من خلال هذا "الجدار الدفاعي" إلى سد الثغرات الجوية والبحرية في مواجهة التفوق المتنامي للقدرات العسكرية التركية.حيث  يمنح هذا الدرع اليونان تفوق نوعي في الردع الجوي، ويحد من قدرة أية قوة إقليمية على فرض معادلات هيمنة في الممرات الحيوية في شرق المتوسط.  
تأتي هذه الصفقة بعد سنوات من التعاون الاستخباراتي والعسكري، بين تل أبيب واثينا وتعتبر ثمرة للاختبار العملياتي الحقيقي الذي خاضته هذه المنظومات خلال النزاعات الإقليمية الأخيرة في الشرق الأوسط، مما يعزز ثقة الدول الأوروبية والناتو بالتقنيات الإسرائيلية.

كما تشمل الصفقة بنوداً لنقل التكنولوجيا العسكرية وإشراك الشركات الدفاعية اليونانية بعقود تقدر بمئات الملايين، مما يضمن دمج الصناعة المحلية اليونانية في المنظومة. 

تعتبر الشراكة العميقة بين تل أبيب وأثينا محورا استراتيجيا جديد يحظى بدعم ضمني لتعزيز قدرات حلف الناتو في حماية مجاله الحيوي وبناه التحتية للطاقة وأنابيب الغاز العابرة للمتوسط، بعيدا عن الاعتماد الكلي على المنظومات التقليدية الأمريكية أو الأوروبية المتباينة.  
​تعتبر هذه الصفقة بمثابة إعادة هندسة جذرية لميزان القوى العسكري في حوض شرق المتوسط، ويثبت أن إسرائيل باتت تلعب دور استراتيجي قوي مع أبرز الدول الأوروبية