زلزال في الشارع الإسرائيلي.. احتجاجات غاضبة تطرق أبواب إسقاط حكومة نتنياهو!
شهدت مناطق عدة في شمال إسرائيل، سلسلة مظاهرات واحتجاجات حاشدة استهدفت سياسات حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ووفقاً لما نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فقد تجمع مئات المتظاهرين في عشرات المناطق الحيوية، تركزت بشكل أساسي في المدن الشمالية مثل حيفا، الخضيرة، نهاريا، كرم ائيل.
رفع المتظاهرين شعارات منددة بسياسات الحكومة الحالية لبنيامين نتنياهو ، معتبرين أن الائتلاف الحكومي مستمر في الدفع بسياسات تؤجج الأزمات الداخلية والخارجية.
ومن جانبها، أفادت القناة 12 الاسرائيلية أن المشاركون عبروا عن مخاوفهم العميقة من إعادة احياء خطط "الإصلاح القضائي" المثيرة للجدل، التي تسعى الحكومة من خلالها إلى تقليص صلاحيات المحكمة العليا وزيادة النفوذ السياسي في تعيين القضاة، وهو الملف الذي أشعل موجات احتجاج غير مسبوقة في الشارع الإسرائيلي عام 2023.
وأضافت القناة الاسرائيلية أن المتظاهرون طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للدولة للوقوف على المسؤولية والإخفاقات الاستخباراتية والعسكرية الفادحة المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر 2023، وهي المطالب التي تستمر حكومة نتنياهو في رفضها والتصدي لها.
كما طالبوا بفتح ملف لعشرات قضايا الفساد التي يواجهها رئيس الوزراء نتنياهو في القضاء، وسط اتهامات متكررة من قادة الاحتجاج بأن الاعتبارات السياسية الشخصية وبقاء الائتلاف تطغى على مصالح الدولة الأمنية.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه الجبهة الداخلية توترات سياسية متصاعدة، بالتزامن مع النقاشات الدائرة داخل المؤسسة العسكرية حول تقليص القوات في بعض جبهات القتال الشمالية.
ويرى محللون عبريون أن اتساع رقعة المظاهرات خارج تل أبيب وصولاً إلى قلب المدن الشمالية يعكس التراجع الكبير في شعبية الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو ، وينذر بموجة جديدة من العصيان المدني والضغط الجماهيري المبكر مع افتتاح الدورة السياسية الجديدة.
سارعت قيادات أحزاب المعارضة الرئيسية مثل يائير لبيد رئيس حزب "يش عتيد"، وبيني جانتس رئيس حزب "المعسكر الوطني" إلى إبداء الدعم الكامل للمتظاهرين، معتبرين أن استمرار الائتلاف الحالي يشكل خطراً مباشراً على مستقبل إسرائيل واستقرارها الداخلي.
كما حذرت أحزاب المعارضة من أي محاولة حكومية لإحياء خطط "الإصلاح القضائي" وسط الظروف الأمنية المعقدة، معتبرة أن هذه الخطوات تستهدف تقويض النظام الديمقراطي لحماية مصالح سياسية شخصية لنتنياهو على حساب أمن الدولة.
كثفت كتل المعارضة من التنسيق مع قادة الاحتجاجات الميدانية لتشكيل جبهة ضغط موحدة داخل الكنيست، تزامناً مع الدورة السياسية الجديدة. وتركزت تحركاتهم حول تقديم مقترحات قوانين عاجلة لحل الكنيست والدعوة لانتخابات مبكرة، والضغط المستمر لتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة للتحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، وهو الملف الذي تتهرب الحكومة من إقراره رسمياً.
كما اتهمت قيادات المعارضة حكومة نتنياهو بالفشل الذريع في إدارة الجبهة الداخلية والشمالية معاً، وأشاروا إلى أن الانشغال بالبقاء السياسي والصفقات الائتلافية يتم على حساب أمن المستوطنين في مدن الشمال الذين يتعرضون للتهديدات المستمرة، إلى جانب تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت آلاف الإسرائيليين للخروج إلى الشوارع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



